بعد دعوته لقتل عشرات الفلسطينيين.. صحفي بريطاني: بن غفير ليس “متطرفا عابرا”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وصف الصحفي البريطاني أوين جونز تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الداعية إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة كل ليلة بأنها صادرة عن مسؤول نافذ في الحكومة الإسرائيلية، وليس عن “متطرف عابر”، محذرا من تجاهل موقعه الرسمي وتأثيره في صناعة القرار.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: 350 عاملا في المجال الإنساني قُتلوا في…

وقال جونز، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” الاثنين، تعليقا على تصريحات بن غفير الأخيرة: “هذا ليس مختلا عشوائيا. إنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن الوزير يشرف على الشرطة ومصلحة السجون، وأن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعتمد على دعم حزبه السياسي.

وأضاف الصحفي البريطاني أن تصريحات بن غفير “لا تأتي في فراغ”، في إشارة إلى ما وصفه بالسياق السياسي والمجتمعي الذي يسمح بانتشار خطاب تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم.

وجاء تعليق جونز عقب تصريحات أدلى بها بن غفير خلال مقابلة في بودكاست مع الإسرائيلي روم براسلافسكي، دعا خلالها إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف 30 إلى 40 شخصا في قطاع غزة كل ليلة، منتقدا تقليص وتيرة الهجمات الإسرائيلية.

ولم يحصر بن غفير دعوته في الأشخاص الذين يشكلون تهديدا عسكريا مباشرا، بل تحدث عن فلسطينيين قال إنهم “لا يستحقون الحياة”، مستخدما عبارات تنزع عنهم صفتهم الإنسانية. كما دعا إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة وإقامة مستوطنات إسرائيلية في أنحاء القطاع.

اقرأ أيضا: سارقو الكادر.. تجارة المجد وفاتورة المليارات (خواطر حول السياسة وكرة القدم والفساد)

اظهار أخبار متعلقة

وشدد جونز على أن أهمية تصريحات بن غفير تتضاعف بالنظر إلى موقعه داخل الحكومة، إذ يشغل حقيبة الأمن القومي ويشارك في المجلس الوزاري الأمني الذي يساهم في صياغة السياسات المتعلقة بالحرب والأمن، رغم عدم امتلاكه سلطة مباشرة على الجيش لإصدار أوامر بتنفيذ الضربات.

وتأتي تصريحات بن غفير في ظل تصاعد الضغوط السياسية بشأن مسار الحرب على غزة، إذ انتقد الوزير اليميني المتطرف ما وصفه بتراجع العمليات العسكرية، ودعا بدلا من ذلك إلى مواصلة الاغتيالات والاستيطان والضغط من أجل دفع الفلسطينيين إلى مغادرة القطاع.

ويضع تعليق جونز تصريحات بن غفير في إطار أوسع، محذرا من التعامل معها باعتبارها مواقف فردية معزولة، في وقت يحظى فيه اليمين الإسرائيلي المتطرف بنفوذ داخل الائتلاف الحاكم، بينما تتواصل الانتقادات الدولية للخطاب السياسي المحرض على العنف ضد الفلسطينيين.

اقرأ أيضا: الامم المتحدة: 350 عاملا في المجال الإنساني قُتلوا في العام 2025    

‫0 تعليق