أظهرت وثائق أمريكية رُفعت عنها السرية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي علم بعلاقة النائب الأمريكي السابق إريك سوالويل بالمشتبه بأنها جاسوسة صينية فانغ فانغ أثناء محاولة تجنيدها كعميلة مزدوجة. وبعد فشل التجنيد في 2014، فتح الـFBI تحقيقاً بشأن سوالويل، الذي واجه لاحقاً انتقادات وإبعاداً مؤقتاً من لجنة الاس…
اقرأ أيضا: أبو السمن يوجه بتسريع إنجاز الأعمال المتبقية في مركز حدود جابر
كشفت وثائق رُفعت عنها السرية ونشرتها فرقة العمل المعنية بالشفافية الحكومية في البيت الأبيض يوم الاثنين، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) اكتشف صدفةً علاقة النائب السابق إريك سوالويل بالمشتبه في كونها جاسوسة صينية فانغ فانغ (المعروفة بكريستين فانغ)، وذلك أثناء محاولة المكتب تجنيدها للعمل عميلةً مزدوجة.
وأوضحت مذكرة داخلية للـFBI تعود إلى عام 2013 أن سوالويل مازح بشأن عمل عشيقته لصالح وزارة أمن الدولة الصينية، إذ جاء في المذكرة: «علّق عضو الكونغرس إريك سوالويل بزعم أن فانغ يُشتبه في ارتباطها بوكالة الاستخبارات المركزية الصينية، وإن كان ذلك على سبيل المزاح».
وأشارت المذكرة ذاتها إلى أن عميلاً سرياً في الـFBI بحث إمكانية تجنيد فانغ، التي أُطلق عليها الاسم الرمزي «Rusty Thumbs»، للعمل في شركة واجهة تابعة للمكتب، على الرغم من علمه بأن والديها كانا ضابطَي استخبارات صينيين، وأن لديها «ارتباطات شخصية بجهاز التجسس الصيني».
وسجّل المسؤولون ملاحظات بشأن تقديم فانغ روايات متضاربة حول خطط تقاعد والديها، فضلاً عن كونها «غامضة» بشأن ماضيها. وخلصوا إلى أنها أظهرت «سمات من الغرور والنرجسية» قد تؤثر في مدى ملاءمتها للعمل مصدراً للمعلومات، غير أنهم رأوا أن «دوافعها تبدو متمحورة حول المال والسلطة»، مما عزّز اعتقادهم بإمكانية تحويلها إلى عميلة مزدوجة.
وفي مارس 2014، خلص العملاء إلى أنه لا يمكن الوثوق بفانغ لتقديم معلومات موثوقة عن الصين مقابل المال، فأغلقوا ملف تجنيدها. وبعد ستة أيام فحسب، فتح الـFBI تحقيقاً بشأن سوالويل بسبب وصول فانغ إليه.
وفي 30 أبريل 2015، قدّم المسؤولون الفيدراليون لسوالويل إحاطة سرية بشأن القضية، وكان في ذلك الوقت يلتقي بفانغ كل شهرين وفقاً للوثائق المُفرَج عنها. وكان سوالويل قد اضطر قبل ذلك إلى إبلاغ المسؤولين الفيدراليين بأنه أقام علاقة جنسية مع فانغ، مما أثار مخاوف جدية بسبب منصبه في اللجنة الدائمة المختارة للاستخبارات في مجلس النواب.
اقرأ أيضا: مدرب الرائد: لعبنا بطريقة دفاعية لهذا السبب والهلال حصل على ركلة جزاء مجانية

وكانت صلات سوالويل بفانغ قد كُشفت للمرة الأولى في تقرير نشره موقع «أكسيوس» عام 2020، أشار إلى الاشتباه في كونها جاسوسة صينية. وعلى إثر ذلك، أبعدت قيادة الحزب الجمهوري سوالويل لفترة وجيزة من لجنة الاستخبارات، قبل أن يُعيده الديمقراطيون إليها لاحقاً.
وكانت مجموعة الوثائق قد صُنّفت على أنها رُفعت عنها السرية في مارس من هذا العام، غير أنها لم تُنشر للعامة حتى يوم الاثنين. وقد هدّد سوالويل بمقاضاة الـFBI بسبب خططه لنشر الملفات المتعلقة به، وكتب محاموه إلى مدير المكتب كاش باتيل مطالبين بوقف النشر، مؤكدين أن «عضو الكونغرس لم يُتهم قط بارتكاب أي مخالفات في تلك القضية»، ووصفوا محاولة النشر بأنها «محاولة واضحة لتشويه سمعته وتقويض حملته لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا».
وكان سوالويل قد استقال من مجلس النواب في أبريل، بعد مواجهته اتهامات بسوء السلوك الجنسي والاغتصاب، وهي اتهامات نفى ارتكابها بشدة.
اقرأ أيضا: جمعية نماء المكية تختتم برنامج «صيفية نماء المكية 2026» لتعزيز ثقافة التطوع
