اللحظات الأخيرة فى حياة شاب لقى مصرعه صعقا بالكهرباء بعد سقوط عمود إنارة على شرفة منزله بأسوان.. قال لأصحابه: هتحضروا فرحى بعد أسبوع ولم يمهله القدر وحضروا جنازته.. والدته: كان بارا بنا ويرعى والده المريض.. صور

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بكلمات مؤثرة كلها دموع وحسرة على فقدان ابنها الشاب، عبرت السيدة إلهام سيف النصر، والدة الشاب إبراهيم حسن رشيدى، المتوفى فى حادث سقوط عمود كهربى بأسلاكه، على شرفة منزله بمدينة أسوان، عن حزنها الشديد وتأثرها بفراق ابنها الوحيد فى هذا الحادث المؤلم، وتحدثت لـ”اليوم السابع” عن التفاصيل الأخيرة فى حياته قبل وقوع الحادث.

اقرأ أيضا: حفل “الهضبة” في العقبة .. تذكرة الـVIP تصل إلى 425…

 

إبراهيم البار بوالديه

كان إبراهيم وشهرته “كريم” يبلغ من العمر 33 عاماً، محبوباً بين أصدقائه وفى أسرته، إذ هو الابن الوحيد لسيدة عجوز ضعيفة البصر وأب ملازم الفراش من شدة المرض وله أخت متزوجة وتعيش فى بيت زوجها، فهو الذى يقوم على خدمة والديه وكان باراً بهما، للدرجة التى يراعى أمه ويخدمها فى كل شىء حتى الأعمال المنزلية، فكان يمسح ويكنس ويرتب المنزل ويعد الطعام الشهي الذى يحبه والديه ثم يطعمهما بيده ويراعى ظروفهما الصحية، فى ظل ضعف بصر الأم وتقدمها فى السن، ومرض والده الكفيف الذى لا يستطيع أن يتحرك من البلاء والأمراض التى ألمت به نتيجة الإصابة بالسكر، فكان يحركه ويقوده إلى المستشفى، و”لم يدر الأب حتى اليوم بوفاة ابنه وقرة عينه”.

وقالت الأم الثكلى، إن ابنها كان شاباً لا تفارق الابتسامة وجهه وحضر حفل زفاف قبل وفاته بأسبوع، فكان يقول مازحاً لأصحابه: “كلكم هتحضروا فرحي الأسبوع الجاي”، ولكن شاء القدر أن يحضروا جنازته.

 

لحظات ما قبل الوفاة

وأوضحت الأم باكية، أنها كانت تزور شقيقتها المريضة يوم الحادث، واتصل عليها ابنها قبل الحادث بنصف ساعة وأبلغها أنه سيأتي ليعود معها إلى المنزل.

وفى تلك الفترة كان يجلس وحيداً بالمنزل، ثم سمع صوت “فرقعة” شديدة، وكان الصوت نتيجة سقوط عمود إنارة بأسلاكه أثناء قيام فريق من شركة الكهرباء بإجراء أعمال حفر وصيانة تحته، فخرج من شرفة المنزل لينظر ويراقب ما حدث، إلا أن التيار الكهربائي باغته وصعقه ومات في الحال.

 

دموع ودعاء

ثم تأثرت الأم ودموعها تنزل، وقالت: “كان نفسي أزوجه لكنه ترك شقته وترك كل شىء ورحل”، وتوجهت الأم بالتضرع إلى الله داعيةً وقائلةً: “صبرني يا رب على فراق ولدي”.

 

شهود عيان وقت الحادث

وفى السياق، روى شهود عيان من أهالي المنطقة اللحظات الأخيرة لفراق الشاب إبراهيم، قائلين لـ”اليوم السابع”: كريم كان وهو طالع بيته وقت الحادث يحذر الأطفال من اللهو بجوار أعمال الحفر التي ينفذها فريق من الصيانة، تابعين لشركة الكهرباء وكان عددهم أربعة يقومون بأعمال حفر أسفل العمود الكهربائي، وهو ما تسبب في سقوطه وميل الأسلاك الكهربائية العارية التي تمر بجوار منازل المنطقة للدرجة التي أحدثت صوت فرقعة شديدة، على إثرها خرج الشاب من شرفة المنزل ليراقب ما يحدث إلا أنه تعرض للصعق الكهربائي ومات على الفور.

وأشار أهالي المنطقة – على حد قولهم – إلى حضور بعض العاملين بشركة الكهرباء وقت تشييع الجنازة إلى مكان الحادث وقطعوا أسلاك الكهرباء وأزالوا العمود قبل معاينة النيابة في محاولة لرفع الضرر والمسئولية عنهم.

 

أصدقاء ووداع

وودع الأصدقاء والجيران جثمان المتوفى فى جنازة مهيبة حضرها حشود من أهالى المنطقة وأصدقاء المرحوم، وقال أحدهم: “كريم” كان شاباً طيباً بشوشاً محافظاً على العبادات وباراً بوالديه وكان راجلاً فى مواقفه يحب الخير للجميع، وودعنا بمزاحه فى كتب كتاب صديقه بكلمات مؤثرة، حيث قال: “هتحضروا فرحي الأسبوع الجاي”.

 

إحالة الواقعة للنيابة

وفي المقابل، أحال عمرو لاشين، محافظ أسوان، واقعة سقوط عمود كهرباء مائل على شرفة أحد المنازل بشارع السلطان أبو العلا بمدينة أسوان، والتى أسفرت عن وفاة شاب إثر تعرضه لصعق كهربائى، إلى النيابة العامة، للتحقيق الكامل فى ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتسببين فيها.

اقرأ أيضا: بعد إطلالة جورجينا.. التايور الأبيض يتصدر صيحات الموضة -…

وقدم محافظ أسوان، خالص تعازيه ومواساته لأسرة الشاب المتوفى، داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.

 

الشاب المتوفى إبراهيم حسن
الشاب المتوفى إبراهيم حسن

 

أم الشاب المتوفى
أم الشاب المتوفى

 

شرفة المنزل مكان الحادث
شرفة المنزل مكان الحادث

 

لقاء اليوم السابع مع أم الشاب المتوفى فى صعق عامود كهربى
لقاء اليوم السابع مع أم الشاب المتوفى فى صعق عامود كهربى

 

مكان الحادث
مكان الحادث

 

اقرأ أيضا: في دورة استثنائية.. “كتارا” تعلن قوائمها القصيرة لجائزة الرواية العربية | ثقافة

‫0 تعليق