
يتسع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الأدوية يومًا بعد يوم؛ فبعد أن اقتصر دوره في البداية على تسريع المراحل الأولى من تطوير العلاجات، بات اليوم يُسهم في توفير ملايين الدولارات ضمن التجارب السريرية المخصصة لعلاجات السرطان.ويمكن للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تُقلل شهورًا من العمليات المُستهلكة للوقت، مثل تجنيد المرضى وتسجيلهم، ومراقبة النتائج، وتحليل البيانات، وهذا من شأنه أن يُوفر موارد لإجراء المزيد من الدراسات السريرية، وربما يُخفض معدل فشل الأدوية الجديدة المرتفع، وفقًا لبحث نُشر على موقع “أكسيوس”.خفض تكاليف التشغيلكشف تحليل جديد أجراه مركز تافتس لدراسات تطوير الأدوية أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي قادرة على تسريع تطوير أدوية السرطان بحوالي 10 أسابيع، وخفض تكاليف التشغيل المباشرة بما يصل إلى 5.6 مليون دولار في التجارب السريرية في مراحلها المتأخرة.وتزداد هذه الوفورات مع ازدياد عدد الأورام التي يُمكن للدواء استهدافها، فقد وجد مركز تافتس أن علاجًا تجريبيًا يحمل 50 استخدامًا فعالًا قد يُحقق فوائد صافية تصل إلى 565 مليون دولار.التجارب السريريةطبّقت جامعة تافتس نظام مراقبة سريرية من شركة ميدابل، التي توفر منصة لدعم التجارب السريرية، في برنامج تطوير دواء لعلاج الأورام في المرحلتين الثانية والثالثة من التجارب.صرّح المدير التنفيذي لمركز تافتس، كين جيتز، بأنّ استخدام هذا النظام أدّى إلى تحسينات ملحوظة في الكفاءة، مثل تقليل عدد الزيارات الميدانية، وتسريع عملية التسجيل في التجربة، وتوثيق البيانات.وقد تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي ميزات أساسية في بعض التجارب السريرية خلال ثلاث إلى خمس سنوات، حيث ستعمل كسيارات ذاتية القيادة لتبسيط عملية حفظ السجلات المرهقة والضرورية المصاحبة لطلب الموافقة على دواء جديد، وفقًا لمسؤولي ميدابل.كما يمكن استخدامها لتتبّع تنوّع المشاركين في التجربة، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان فعالية العلاج التجريبي لجميع المرضى.تتبّع المشاركين في العلاج التجريبيويمكن استخدامها أيضًا لتتبّع تنوّع المشاركين في التجربة، وهو أمر شائع يُساعد على ضمان فعالية العلاج التجريبي لجميع المرضى.يقول مسؤولون في شركة ميدابل إن هذه التقنية ستُمكّن الباحثين في التجارب السريرية من فهم سلامة الدواء وفعاليته في وقت مبكر، مما يسمح لهم بالتركيز على العمل الاستراتيجي في تطوير الأدوية.ويُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية في تجارب أدوية السرطان، التي تُعتبر عادةً من أكثر التجارب تعقيدًا وتتطلب ميزانيات مراقبة ضخمة.تحديات قائمةمع ذلك، لا يضمن الذكاء الاصطناعي نجاح التجربة. فبعض التحديات الكبرى لا تتعلق بمعالجة المعلومات، بل بإيجاد المرضى المناسبين، والحصول على موافقتهم، وتصنيع الدواء وتوزيعه.كما سيُطلب من البشر التحقق من عمل نظام الذكاء الاصطناعي، مما قد يُقلل من الوقت المُوفّر.
اقرأ أيضا: ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر؟