
عمان – في تصعيد خطير بحق المسجد الأقصى المبارك، سمحت سلطات الاحتلال لأول مرة للمستوطنين بإدخال واستخدام كتب الصلاة اليهودية المزعومة في باحات المسجد أثناء اقتحامه، ضمن سلسلة انتهاكات تستهدف تغيير الوضع الراهن في “الأقصى”، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الاقتحامات ومحاولات تهويد مدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك تحت مظلة الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال “ايتمار بن غفير” ومطالبته المتكررة بالسماح للمستوطنين اليهود بالصلادة داخل “الأقصى”؛ حيث اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، وقاموا بإدخال كتب الصلاة المزعومة معه، وأداء الصلوات التلمودية وتنفيذ الجولات الاستفزازية، بحماية قوات الاحتلال.
ومنذ تولي المتطرف “بن غفير” منصبه، يشهد المسجد الأقصى تصعيداً خطيراً عبر قيادته صلوات يهودية داخل باحاته، وأداء شعائر دينية علنية، من بينها السجود في باحاته.
وتجري هذه الخطوات على مرأى من العالم الإسلامي، دون أي تحرك أو ضغط حقيقي لوقف سياسات الاحتلال التي تستهدف المسجد الأقصى، فيما يواصل رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” الإدعاء بإن سياسة الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى، الذي يطلق عليه “جبل الهيكل”، لم تتغير ولن تتغير، وفق مزاعمه.
وفي وقت سابق، تداولت وسائل إعلام الاحتلال صورة لمستوطنين يؤدون الصلاة في باحات المسجد الأقصى، بينما يقرأون من كتب الصلاة اليهودية، كما تظهر في الصورة مناشف موضوعة على الأرض أمام المستوطنين، في إشارة إلى أداء طقوس السجود ضمن صلاتهم اليهودية في باحات المسجد. ولفتت صحيفة “هآرتس” بالكيان المحتل، في عددها الصادر أمس، إلى إن شرطة الاحتلال سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى وهم يحملون كتب الصلاة.
وقد اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب “المغاربة”، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت “دائرة الأوقاف الإسلامية” بالقدس المحتلة، بأن 156 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا في المنطقة الشرقية للمسجد المبارك.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها وقيودها على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند بواباته الخارجية، في إطار ما يتعرض له المسجد الأقصى من سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين، بحماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانياً ومكانياً. يتزامن ذلك مع استمرار عدوان الاحتلال ومستوطنيه ضد الضفة الغربية، وسط دعوات فلسطينية واسعة لتصعيد المواجهة والمقاومة ضد عدوان الاحتلال وعنف مستوطنيه.
وشهدت القدس المحتلة أمس مزيداً من هدم منازل الفلسطينيين، وتشريد سكانها، بحجة البناء بدون ترخيص.
وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة “البريات” في قرية “قلنديا”، شمال غرب القدس المحتلة، وهدمت قوات الاحتلال منزلًا مكونًا من طابقين بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد عائلتين كانتا تقيمان فيه.
وأوضحت المحافظة، في تصريح لها أمس، أن المنزل يتكون من طابقين، وتبلغ مساحة كل طابق نحو 250 متراً مربعاً، مشيرة إلى أنه كان يضم عائلتين يبلغ مجموع أفرادهما 15 شخصاً.
وتأتي عملية الهدم في إطار استمرار عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي تنفذها سلطات الاحتلال بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء.
وبحسب بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” الفلسطينية، نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر تموز (يوليو) الماضي 80 عملية هدم، طالت 165 منشأة فلسطينية، منها 80 منزلًا مأهولًا و8 منازل غير مأهولة، إضافة إلى 63 منشأة زراعية، فيما أصدرت سلطات الاحتلال خلال الشهر ذاته إخطارات بهدم 34 منشأة فلسطينية.
فيما شهدت الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً لافتاً في عنف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، طالت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم ودور العبادة، وتركزت في إقامة بؤر استيطانية جديدة واقتحامات وتخريب ممنهج.
ويواصل المستوطنون حصار عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوباً بحماية قوات الاحتلال، في ظل ضوء أخضر حكومي ودعم مباشر من وزراء في حكومة الاحتلال، ما يمنح المستوطنين حرية الحركة والاعتداء دون محاسبة، في محاولة لفرض أمر واقع استيطاني جديد.
اقرأ أيضا: الحارس عصام يرد على وصفه بـ”نحس الهبوط” ويؤكد جاهزية شباب الأر…
