حول الخيال العلمى إلى واقع ملموس، ولم يعترف يوماً بكلمة مستحيل في قاموس الإخراج السينمائى، لم يراهن عليه أحد إلا وخسر الرهان أمام عبقرية رجل يرى المستقبل بعيون لا تشبه عيون البشر، وبينما لا تزال عيناه تنظران إلى المستقبل، مجهزاً لصدمات بصرية جديدة ستغير مجرى التاريخ السينمائي كما فعل دائماً، يحتفل المخرج الأسطورى جيمس كاميرون، اليوم الأحد 16 أغسطس بعيد ميلاده الـ 72، وها هو لا يزال يثبت للعالم أن التقدم في العمر مجرد وهم، طالما أن الشغف قادر على تدمير شباك التذاكر وإعادة صياغة قوانين المتعة البصرية.
اقرأ أيضا: جناح خاص بالقدس في معرض إسطنبول للكتاب العربي | أخبار

المخرج جيمس كاميرون
صانع الكوابيس السينمائية.. كيف تحول سائق شاحنة إلى إمبراطور هوليوود؟
لم يبدأ كاميرون مسيرته وفي فمه ملعقة من ذهب، بل هو على الأرجح يبدو كمثال مغاير تماما وكأنه في فمه معلقة من خشب من رحم الفقر والمعاناه، بدأ حياته كسائق شاحنات بسيط يطارد شغفه بالسينما ليلاً، وبارادة حديدية، فجر قنبلته الأولى في الثمانينيات بشخصية المبيد The Terminator، ليثبت للعالم أن الميزانيات المحدودة لا تقف عائقاً أمام الأفكار العبقرية، ويبدأ رحلته في صياغة كوابيس تكنولوجية أسرت الملايين.

اعمال جيمس كاميرون
المقامر الأكبر..حطم السفينة فغرق العالم في سحر تيتانيك
في تسعينيات القرن الماضي، ظن الجميع أن كاميرون يرتكب انتحاراً مهنياً عندما تجاوزت ميزانية فيلم “تيتانيك” كل الخطوط الحمراء، لكن المخرج العبقري راهن بكل شيء، وكانت النتيجة، 11 جائزة أوسكار، وأول فيلم في التاريخ يتخطى حاجز المليار دولار، ليثبت أنه لا يخسر رهاناته أبداً.
اقرأ أيضا: الاتحاد ينهي صفقة بيدرو غونسالفيس خلال ساعات

جيمس كاميرون وجوائز الاوسكار
ثورة الـ3D وصدمة أفاتار.. رجل أعاد اختراع السينما
عندما شارف الجمهور على الملل، أخذ كاميرون البشرية في رحلة بصرية غير مسبوقة إلى كوكب “باندورا” عام 2009 عبر فيلمAvatar الذى لم يكن مجرد فيلم، بل كان ثورة تكنولوجية كاملة أعادت صياغة تقنية الأبعاد الثلاثية، ليتصدر قائمة أعلى الأفلام تحقيقاً للإيرادات في تاريخ البشرية، وهو العرش الذي لا يزال يجلس عليه حتى اليوم.

جيمس كاميرون
إلى أين يتجه جيمس كاميرون الآن؟
رغم بلوغه الـ 72، لا يبدي كاميرون أي إشارة للتراجع أو التباطؤ، فالرحلة إلى أعماق المحيطات وكوكب باندورا ما زالت مستمرة، والعالم يحبس أنفاسه بانتظار الأجزاء القادمة من سلسلة “Avatar” التي يعد فيها بمستويات من الواقعية البصرية تفوق الخيال المعتاد.
