أثار مقطع فيديو من توسان بولاية أريزونا جدلاً واسعاً بعد ظهور جدة مسلّحة تواجه رجلاً يُشتبه في سرقته حقائب من متجر «Ross Dress for Less» وتحاول منعه من الفرار. الشرطة تحقق في الحادثة كقضية سرقة، بينما حذّر محامٍ جنائي من تبعات قانونية لتوجيه السلاح في مثل هذه المواجهات.
اقرأ أيضا: نقابة المحامين توضّح شروط انتساب أبناء الأردنيات
تحوّلت جدة مسلحة من ولاية أريزونا الأمريكية إلى «بطلة» على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مواجهتها شخصاً يشتبه في سرقته من متجر «روس» بمدينة توسان، في محاولة لمنعه من الفرار.
وقعت الحادثة في أوائل أغسطس الماضي، خارج متجر «Ross Dress for Less» في الجانب الشرقي من توسان، إذ شوهد المشتبه به وهو يغادر المتجر حاملاً عدة حقائب سفر وحقائب ظهر وحقائب يد، في مشهد بدا وكأنه متجه إلى المطار.
وبينما كان الرجل يعبر موقف السيارات، اقتربت منه الجدة المسلحة ووجّهت نحوه ما بدا أنه مسدس. غير أن المشتبه به لم يُبدِ أي ذعر، بل واصل سيره بهدوء وتحدّث معها بشكل عادي، قبل أن يفترق الاثنان دون وقوع أي اشتباك.
وانتشر مقطع الفيديو الذي وثّق الواقعة بسرعة لافتة، حيث أشاد كثيرون بتصرف الجدة؛ وكتب أحد المستخدمين: «من تكون؟ أريد أن أصافحها»، بينما علّق آخر: «نحتاج إلى مزيد من المواطنين الشجعان مثلها!»، وكتب ثالث: «أمسكي به يا جدتي!». وأضاف مستخدم رابع: «لقد سئم الناس الأمر، فلا تستفزوا من هم فوق سن الخمسين، لأننا سنلقّنكم درساً!».
اقرأ أيضا: الاستيطان يتوسع وناقوس خطر أممي من تصاعد عنف إسرائيل في الضفة
وتحقق شرطة توسان في الواقعة باعتبارها قضية سرقة من متجر، مستعينةً بالفيديو المنتشر دليلاً. ووصل الضباط إلى المكان، لكنهم لم يتمكنوا من العثور على المشتبه به، ولم يُوقَف أي شخص حتى الآن، فيما طلبت الشرطة من كل من لديه معلومات التقدم بها، وفقاً لما نقلته «كاليفورنيا بوست».
بيد أن الحادثة أثارت تساؤلات قانونية جدية؛ إذ أوضح محامي الدفاع الجنائي في توسان لويس فيدل، أن القانون يُجيز في ظروف معينة إشهار السلاح الناري أو استخدامه لمنع جرائم بعينها، إلا أن السرقة من المتاجر ليست من بينها. وحذّر من أن توجيه السلاح نحو شخص في مواجهة كهذه قد يُفضي إلى توجيه تهمة الاعتداء المشدد باستخدام سلاح فتاك.
ورغم التحذير القانوني، يبدو أن مستخدمي الإنترنت حسموا موقفهم من الجدة الغامضة، إذ كتب أحدهم: «يجب على متجر Ross Dress for Less أن يوظّفها فوراً».
