الاستيطان يتوسع وناقوس خطر أممي من تصاعد عنف إسرائيل في الضفة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لا تزال إسرائيل ماضية في مخططاتها لابتلاع كل أرض فلسطينية بما تتبعه من ممارسات آخرها جلبها البويت المتنقلة إلى مستوطنة كاديم شرق جنين، تمهيداً لعودة المستوطنين، وفيما حذرت الأمم المتحدة من تصاعد خطير وغير مسبوق في وتيرة اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة، تكثف السلطة الفلسطينية تحركاتها لفضح جرائم إسرائيل وإرهاب مستوطنيها بحق الشعب الفلسطيني والضغط من أجل وقف الانتهاكات.
وجلب الجيش الإسرائيلي، الأحد، عدداً من البيوت المتنقلة إلى مستوطنة كاديم المقامة شرق مدينة جنين تمهيداً لإعادة افتتاحها. وأضافت مصادر محلية، أن إدخال البيوت المتنقلة يأتي في ظل معلومات متداولة بشأن التحضير لعودة المستوطنين للإقامة في المستوطنة، وسط توقعات بأن تتم العودة بعد غدٍ الأربعاء. يذكر أن المستوطنة أخليت عام 2005 في إطار خطة الانسحاب أحادي الجانب، إلى جانب عدد من المستوطنات في شمال الضفة.
على صعيد متصل، حذرت هيئة الأمم المتحدة، من التصاعد الخطير وغير المسبوق في وتيرة عنف واعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة. وأكدت في تقرير لها، أن الفلسطينيين يواجهون عمليات قتل ممنهجة وتهجيراً قسرياً واسع النطاق طال أعداداً كبيرة من التجمعات السكنية والبدوية.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المنظمة الدولية، عن أن المجموعات الاستيطانية المسلحة شنت منذ مطلع عام 2025 نحو 3 آلاف هجوم استهدف البلدات والقرى والمزارع الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة، أسفرت عن وقوع المئات من الإصابات البليغة بين الفلسطينيين، وإلحاق أضرار كارثية طالت حرق المنازل، والمساجد، وتدمير شبكات المياه والممتلكات الخاصة تحت غطاء وحماية مباشرة من القوات الإسرائيلية.
في السياق، أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، أن الوزارة كثفت تحركها الدبلوماسي على مختلف المستويات الدولية، لفضح جرائم إسرائيل وإرهاب مستوطنيها بحق الشعب الفلسطيني، والضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات. وقالت شاهين في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، إن الوزارة أرسلت إحاطات ونظمت زيارات ميدانية للدبلوماسيين الأجانب، للاطلاع على انتهاكات إسرائيل والمستوطنين، بهدف حشد المواقف الدولية والضغط باتجاه إلزام إسرائيل بالقانون الدولي ووقف إرهاب المستوطنين. وأكدت استمرار الجهود الوزارية لتعزيز صمود الفلسطينيين في المناطق التي تتعرض للاعتداءات والحصار، مشيرة إلى توجه وفد وزاري إلى بلدة قصرة، إلى جانب جولة أخرى في محافظة سلفيت، بهدف توفير الدعم والإسناد للمناطق المتضررة والاستجابة السريعة للاحتياجات الناجمة عن الاعتداءات، بما فيها استهداف شبكات الكهرباء والمياه والطرق.
وشددت شاهين على الأهمية الاستراتيجية لصمود الفلسطينيين في قصرة والبلدات المحيطة بها، ومنها أبو فلاح والمغير وقريوت وجالود، في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يترك أرضه.

اقرأ أيضا: صراع أوكرانيا وروسيا يشتد.. وابل مسيّرات وصواريخ

‫0 تعليق