شن الأوكرانيون هجوماً مسيّراً هو الأكبر منذ تفجر النزاع مع روسيا، إذ استهدفت أكثر من 600 طائرة العاصمة موسكو، بما أسفر عن سقوط جرحى، فيما تطايرت الصواريخ الروسية فوق سماء كييف بما أوقع قتلى وجرحى وأشعل حرائق، في وقت امتدت فيه ألسنة اللهب إلى الجوار بعدما أسقطت مسيّرة اخترقت المجال الجوي لرومانيا.
وتعرضت موسكو لهجوم بحجم نادر استخدمت فيه 600 مسيّرة وأوقع ما لا يقل عن 3 جرحى، على ما أفاد رئيس بلدية العاصمة، سيرغي سوبيانين. وأوضح سوبيانين عبر منصة ماكس، أنه من أصل 600 مسيّرة رصدت متوجهة إلى العاصمة الروسية تم إسقاط 201 في المنطقة المحيطة مباشرة بموسكو، مشيراً إلى أنه تم اعتراض معظم الطائرات قبل أن تصل إلى المنطقة. وذكرت صحيفة كييف إندبندنت، أن القوات الأوكرانية استهدفت مستودعاً يخص شركة واليدبيريز لتجارة التجزئة ومواقع صناعية في مدن بأنحاء المنطقة.
في المقابل، شنت روسيا هجوماً آخر بالصواريخ الباليستية على العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ما أفادت السلطات. وقال رئيس البلدية، فيتالي كليتشكو، إنه سمع دوي انفجارات في العاصمة، وحض السكان على البقاء في الملاجئ أثناء نشر طواقم الطوارئ. وكتب كليتشكو على تلغرام، أنه وردت تقارير عن اندلاع حرائق في مواقع متعددة.
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، بأن القوات المسلحة الروسية استهدفت مرافق البنى التحتية للطاقة والنقل الداعمة للقوات الأوكرانية. وجاء في البيان: «تم شن ضربة باستخدام أسلحة دقيقة أرضية وجوية وطائرات مسيّرة بعيدة المدى، استهدفت منشآت صناعية عسكرية في كييف، ومصفاة نفط في كريمينشوك، بمقاطعة بولتافا، ومصنعاً للمعادن في كريفي ريه، بمقاطعة دنيبروبتروفسك.. في كييف، استهدفت المنشأة الصناعية «فاير بوينت» التي تنتج مكونات ورؤوساً حربية ومعززات وقود صلب لصواريخ «فلامنجو كروز» أرضية الإطلاق». كما أشارت الوزارة إلى تعرض سفينة شحن جافة تحمل معدات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية، لهجوم بطائرات مسيرة في ميناء أوديسا.
على صعيد متصل، قتل 12 شخصاً إثر ضربات ليلية متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، وفق ما أعلنت سلطات البلدين. وفي روسيا، قال حاكم منطقة روستوف، يوري سلوسار، إن أسراباً من المسيرات الأوكرانية قتلت 5 أشخاص في منطقة سكنية جنوب البلاد، فيما قتل شخصان آخران في منطقتي بيلغورود وموسكو.
وفي أوكرانيا، أسفر هجوم روسي بالصواريخ والمسيرات عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في مصنع أرسيلور ميتال للصلب في كريفي ريغ، مسقط الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وأعلنت الشركة، وهي من أكبر منتجي الصلب في أوكرانيا، تعليق جزء من عملياتها بعد تعرّض منشآتها الرئيسة لأضرار. وأسفر قصف صاروخي روسي عن مقتل شخصين في منطقة زابوريجيا الأوكرانية، مع سقوط قتيل ثالث في منطقة سومي الحدودية.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، أمس، أن مقاتلة إسبانية تقوم بمهمة في رومانيا في إطار حلف شمال الأطلسي أسقطت مسيرة خرقت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا ومولدافيا. وأوضحت الوزارة في بيان، أن اعتراض المسيرة الآتية من مولدافيا تم بواسطة طائرة إف-18. وأشار المصدر إلى احتمال سقوط حطام في موقع غير مأهول في منطقة غالاتي قرب الحدود الأوكرانية. وأكد وزير الدفاع الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن سلاح الجو الإسباني أظهر احترافاً استثنائياً في الدفاع عن المجال الجوي الأوروبي. وأوضح أنه أجرى محادثات مع وزيرة الدفاع الرومانية أوانا تويو التي شكرت الطيارين. بدورها، أعلنت القيادة الجوية للحلف الأطلسي عبر «إكس»، أن عملية الاعتراض جرت بواسطة طائرتي إف-18 تابعتين لقوة إسبانية متمركزة في رومانيا وتضم حوالي 200 عسكري و11 طائرة.
اقرأ أيضا: جمهور مهرجان القلعة يتفاعل مع أغنية ياباى لعزيز مرقة خلال حفله بالمحكى
