Published On 16/8/2026
اقرأ أيضا: ضبط ومصادرة 21 قرقوراً مخالفاً في بحر دبا الفجيرة
شهدت الضفة الغربية -اليوم الأحد- تصعيدا متواصلا من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، تمثل في إقامة بؤرة استيطانية جديدة في رام الله، والتحضير لإعادة مستوطنة مخلاة قرب جنين، إلى جانب اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الخليل.
وتزامن ذلك مع استمرار حصار منازل 3 أسر فلسطينية في بلدة قُصرة جنوبي نابلس منذ 8 أيام، إلى جانب اقتحامات لجيش الاحتلال واعتقالات وإخطارات بهدم منازل فلسطينية في مناطق عدة بالضفة.
بؤر استيطانية جديدة في رام الله
وأفادت مراسلة الجزيرة -مساء الأحد- بإقدام مستوطنين على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قرية برقا بقضاء رام الله، في حين أقدم مستوطنون على نصب خيام في منطقة واد الزيتون جنوب قرية أم صفا شمال غربي رام الله، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
وإذا أقيمت البؤرة الجديدة فسيرتفع عدد البؤر المحيطة بقرية أم صفا إلى 6 بؤر، مع استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين واستيلائهم على مزيد من الأراضي في المنطقة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وفي عموم الضفة الغربية، أقام المستوطنون 200 بؤرة استيطانية خلال ألف يوم منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي للقدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
المحاصرون بقُصرة في خطر
وبشأن الحصار المستمر منذ أكثر من أسبوع على بلدة قُصرة، قال رئيس بلدية قُصرة عبد العظيم وادي إن الجيش الإسرائيلي أصبح يمارس مضايقات للعائلات المحتجزة في منطقة جبل رأس العين في البلدة، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين وهجماتهم التي يحاولون عبرها إرهاب الأهالي هناك.
وأوضح وادي في حديثه للجزيرة أن الجيش الذي يتخذ من أحد المنازل ثكنة عسكرية أصبح يشكل خطرا على حياة المحاصرين هناك، بعد أن حول المنزل إلى مسرح للإزعاج والقلق، مما يؤثر في نوم المواطنين وراحتهم بشكل كبير.

اقتحامات وإخطارات بهدم منازل
وفي الأثناء، اقتحم الجيش الإسرائيلي -مساء الأحد- مناطق فلسطينية عدة في الضفة، ووزع إخطارات بوقف البناء وأخرى بالهدم على منازل، في حين تسببت إجراءاته العسكرية في تعطل مرور فلسطينيين عبر حاجز شمالي القدس.
وأفادت “وفا” بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، وأقام حاجزا عسكريا على مدخلها، مضيفة أن الجيش أطلق قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين في المنطقة، مما تسبب في حالات اختناق، في حين شدد إجراءاته العسكرية وأعاق حركة المواطنين.
وتتعرض قرية المغيّر ومحيطها لاقتحامات واعتداءات متكررة من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.
وجنوب غرب رام الله، اقتحم الجيش بلدة بيت لقيا، وسلّم عددا من الفلسطينيين إخطارات بوقف البناء وأخرى بالهدم لمساكنهم.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسلّمت أصحاب المنازل الإخطارات، دون أن يتضح على الفور عدد المنازل المستهدفة أو الذرائع التي استندت إليها سلطات الاحتلال في إصدارها.
اقرأ أيضا: «كهرباء دبي» تعزز شراكاتها الاستراتيجية للاستدامة
وفي شمال القدس، أفادت “وفا” بأن مئات الفلسطينيين عالقون داخل مركباتهم منذ ساعات على حاجز جبع العسكري.
وذكرت أن قوات الاحتلال شددت إجراءات التفتيش والتدقيق للمركبات والمواطنين، مما أدى إلى إعاقة حركة المرور وتشكّل طوابير طويلة، وسط حالة من الازدحام الشديد.
اعتقالات واعتداءات
وبالتزامن، اعتقلت القوات الإسرائيلية 5 فلسطينيين بينهم 4 من عائلة واحدة خلال اقتحامها منطقة جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، وصادرت مركبة ومعدات كانت بحوزتهم.
واقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي برفقة مستوطنين منطقة واد اجحيش، واحتجزت عددا من العمال، وصادرت مركبتهم ومعداتهم أثناء عملهم في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين طردوا فلسطينيين من أراضيهم الزراعية في منطقة حوارة، في حين أخطرت السلطات الإسرائيلية سكان عدد من الكهوف في خلة الضبع بمسافر يطا بهدمها.
كما أقدم مستوطنون على إدخال مواشيهم إلى محيط منزل فلسطيني في منطقة وادي الرخيم بمسافر يطا، وسط تكرار اعتداءاتهم على السكان وممتلكاتهم.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، إذ أفادت الأمم المتحدة بأنها وثقت منذ مطلع عام 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
كما أسهمت اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء في تهجير نحو 3800 فلسطيني، قرابة نصفهم أطفال، وفق الأمم المتحدة.
اقرأ أيضا: إبراهيم الحمادي.. من قيادة قطارات الشحن إلى الركاب
