معرض اللومي الحساوي.. من المزرعة إلى آفاق الاستثمار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ينطلق معرض «اللومي الحساوي 2026» برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، خلال الفترة من 19 أغسطس إلى 5 سبتمبر في مركز الأحساء للمعارض، بتنظيم غرفة الأحساء وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والتنموية. ويهدف المعرض إلى تعزيز مكانة «اللومي الحساوي» كمنتج زراعي مميز، ورفع قيمته…

اقرأ أيضا: غموض بشأن تمديد الهدنة بين طهران وواشنطن ومفاوضات هرمز تراوح مكانها | أخبار

تمثل الزراعة أحد المكونات الرئيسة للهوية الاقتصادية والتنموية في محافظة الأحساء، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وإرث زراعي عريق أسهما في تنوع محاصيلها وجودة منتجاتها. ويأتي «اللومي الحساوي» في مقدمة المنتجات التي ارتبطت بالواحة وأصبحت جزءًا من هويتها المحلية؛ لما يتميز به من جودة ونكهة فريدة واستخدامات متعددة، جعلت منه منتجًا واعدًا تتجاوز قيمته حدود الزراعة التقليدية إلى آفاق أوسع من التصنيع والتسويق والاستثمار.

وانطلاقًا من هذه المكانة، يُقام معرض «اللومي الحساوي 2026» خلال الفترة من 19 أغسطس إلى 5 سبتمبر في مركز الأحساء للمعارض، بتنظيم غرفة الأحساء، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والتنموية. ويمثل المعرض منصة متخصصة تجمع المزارعين والمنتجين والمستثمرين ورواد الأعمال والأسر المنتجة؛ للتعريف باللومي الحساوي ومشتقاته، وإبراز الفرص الاستثمارية والصناعات التحويلية المرتبطة به.

ويحظى المعرض برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء “حفظه الله” في امتداد لما يوليه سموه من دعم واهتمام بالقطاع الزراعي، وتشجيع للمبادرات والفعاليات النوعية التي تخدم المزارعين، وتعزز القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية، وتدعم استدامة الواحة الزراعية. ويجسد هذا الاهتمام حرص سموه على تطوير القطاع وتمكين العاملين فيه، وتحويل ما تزخر به الأحساء من موارد ومحاصيل مميزة إلى فرص اقتصادية واستثمارية مستدامة.

وتبرز الأهمية الاقتصادية لهذه التظاهرة الزراعية في دورها في رفع القيمة السوقية للومي الحساوي، وتوسيع نطاق حضوره محليًا ووطنيًا، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المزارعين والمنتجين. كما تعزز الطلب على المحصول، وتشجع التوسع في زراعته وفق الممارسات الحديثة، وتحفز الاستثمار في الصناعات الغذائية والعطرية والتجميلية المرتبطة به، إلى جانب منتجات المطاعم والمقاهي والأسر المنتجة.

ولا يقتصر دور هذه المنصة على عرض المحصول وبيعه، بل يمتد إلى تطوير سلاسل القيمة المرتبطة به، بدءًا من الزراعة والإنتاج، وصولًا إلى التصنيع والتعبئة والتسويق. كما تتيح للمزارعين التواصل المباشر مع المستثمرين والمصانع والمؤسسات الزراعية والغذائية، وبناء الشراكات، وتبادل الخبرات، والتعرف على احتياجات الأسواق ومتطلبات المستهلكين.

اقرأ أيضا: عضو المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي يقود حراكا للتهدئة في الزاوية.. هذا ما وصل إليه

ويمنح المعرض المزارع فرصة للتعريف بجودة إنتاجه والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، بما يساعده على تحسين أساليب العرض والتعبئة والتغليف، ورفع قدرته التنافسية. كما يوفر بيئة داعمة للأسر المنتجة ورواد الأعمال والمبتكرين لتقديم منتجات جديدة، وتوسيع الاستفادة من اللومي الحساوي ليكون أساسًا لصناعات تحويلية متنوعة، تعظم العائد الاقتصادي وتحد من الهدر الزراعي.

وتقدم هذه التظاهرة ورشًا وبرامج توعوية وتجارب متخصصة تسلط الضوء على طرق زراعة اللومي والعناية به، وأساليب تحسين جودة الإنتاج، والاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة. ويساعد ذلك على تنمية معارف المزارعين ورفع كفاءتهم الإنتاجية، بما يعزز استدامة المحصول ويحافظ على جودته ومكانته في الأسواق.

وتمتد آثار المعرض إلى تنشيط الحركة السياحية والتجارية في المحافظة، من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بالزراعة والطهي والتراث، وتقديم تجربة تجمع بين التسوق والمعرفة والترفيه. كما يدعم حضور المنتجات الزراعية المحلية، ويوسع دائرة المستفيدين منها، ويعزز ارتباط الزوار بالموروث الزراعي الذي تتميز به الأحساء.

ويمثل معرض اللومي الحساوي نموذجًا فاعلًا لتحويل الموروث الزراعي إلى قيمة اقتصادية مستدامة، ومنصة لتمكين المزارعين وتسويق منتجاتهم وتحفيز الابتكار والاستثمار. كما يعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية في الحفاظ على الهوية الزراعية للأحساء وتعزيز تنافسية منتجاتها، بما يدعم تنويع الاقتصاد المحلي، ويرفع جودة الحياة، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اقرأ أيضا: البرغوثي: نقل صلاحيات مستوطنات الضفة إلى شرطة بن غفير «بدء للضم الفعلي»

‫0 تعليق