غموض بشأن تمديد الهدنة بين طهران وواشنطن ومفاوضات هرمز تراوح مكانها | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع اقتراب موعد انتهاء هدنة الستين يوما التي حددتها مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أكد مسؤولون في البلدين عدم وجود تطورات بشأن استئناف المفاوضات، بينما ردت الخارجية الإيرانية على عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعلان مضيق هرمز أرضا أمريكية بالتأكيد على أن المضيق إيراني وسيبقى كذلك.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما نصت عليه مذكرة تفاهم إسلام آباد هو “إنهاء الحرب”، نافيا وجود اتفاق لوقف إطلاق النار يستدعي تمديده.

ونقلت وكالة إيسنا عن عراقجي قوله إن المهلة المحددة بـ60 يوما في مذكرة التفاهم خُصصت للتفاوض، ولم تكن فترة لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن قطر وباكستان تتبادلان الرسائل بين الأطراف، لكن ذلك لا يعني وجود مفاوضات.

وأكد الوزير أنه لم يُتخذ -حتى الآن- أي قرار بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

مفاوضات هرمز مع عُمان

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال عراقجي إن المفاوضات مع سلطنة عُمان مستمرة وتركز على تحديد الخطوط البحرية، مشيرا إلى أن المسارات التي كانت مستخدمة سابقا لم تعد صالحة في الظروف الحالية.

وأضاف أن طهران ومسقط تعملان على تحديد مسار مؤقت في المضيق، على أن يتحول لاحقا إلى مسار نهائي، معربا عن أمله في التوصل إلى نتيجة قريبا.

وأوضح عراقجي أن المفاوضات تجري بمشاركة مختصين تقنيين والقوات المسلحة، مؤكدا أن التفاهمات مع عُمان بشأن تنظيم الملاحة تمثل مسألة منفصلة عن موضوع إعادة فتح مضيق هرمز.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن إعادة فتح المضيق مرهونة بتحقق شروط أخرى يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بها.

لا قرار بشأن تمديد الهدنة

وفي المقابل، نقلت مجلة بوليتيكو عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إنه لا توجد تطورات جديدة بشأن إيران، مضيفا أنه لا علم لديه بأي تمديد وشيك للهدنة المقرر انتهاؤها يوم الاثنين.

وأكد المسؤول أن القضية الأساسية تتمثل في استعداد إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات والموافقة على اتفاق، مشيرا إلى أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

وأضاف أن المفاوضات مع طهران شهدت “اضطرابات كبيرة”، عازيا ذلك جزئيا إلى انقسام هيكل الحكم في إيران إلى 3 أجنحة تختلف أهدافها أحيانا بصورة جذرية.

وأوضح أن التوصل إلى اتفاق مع أحد هذه الأجنحة لا يعني بالضرورة موافقة الأطراف الأخرى عليه، مؤكدا أن واشنطن تدرك ضرورة الحصول على موافقة جميع الأطراف حتى يصبح أي اتفاق فعالا.

وقال المسؤول إن الإيرانيين يعرفون الموقف الأمريكي، لكن واشنطن “في كثير من الأحيان لا تعرف موقفهم”، متهما طهران بمواصلة تغيير شروط التفاوض.

وفي السياق، نقلت بوليتيكو عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن إدارة ترمب قد تكتشف أن قدرة إيران على تحمل الضغوط الاقتصادية “مرتفعة للغاية إلى حد يجعلها غير مجدية”.

US President Donald Trump gestures as he departs after delivering remarks at the Nassau County Police Academy Center for Training and Intelligence in Garden City, New York, on August 14, 2026. (Photo by Kent NISHIMURA / AFP)
ترمب أثناء إلقاء كلمته في مركز تدريب للشرطة والاستخبارات بولاية نيويورك (الفرنسية)

مضيق هرمز “كان وسيبقى إيرانيا”

وفي تعليقه على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه إعلان مضيق هرمز أرضا أمريكية، قال كاظم غريب -نائب وزير الخارجية الإيراني- إن طهران لا تخشى التهديدات الأمريكية.

اقرأ أيضا: البرغوثي: نقل صلاحيات مستوطنات الضفة إلى شرطة بن غفير «بدء للضم الفعلي»

وأضاف أن الولايات المتحدة “لا يمكنها الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة ولا بحاملة طائرات ولا بأمر ولا بخطاب انتخابي”، داعيا الأمريكيين إلى تقبُّل ما وصفها بـ”حقيقة الهزائم الإستراتيجية” التي مُنوا بها.

وشدد المسؤول الإيراني على أن مضيق هرمز “كان وسيبقى إيرانيا”، مؤكدا أنه لن يُفتح أو يُغلق إلا بأمر من طهران، مضيفا أن إيران ستواصل فرض الحصار ما دام الأمريكيون لا يتخلون عن “أوهامهم”، بحسب تعبيره.

وكان ترمب قال إنه سيعلن قريبا جدا أن مضيق هرمز صار “أرضا تابعة للولايات المتحدة”، لكن صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأمريكي كان يمزح في خطابه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليما أمريكيا، مؤكدا أنه لم يبحث مع مستشاريه هذا الإعلان.

وفي الكلمة التي ألقاها -مساء أمس الجمعة- في مركز تدريب للشرطة والاستخبارات بولاية نيويورك، قال ترمب إن إحدى مشكلاته هي عدم وجود أحد للتفاوض معه في إيران بعد القضاء على صف القيادة الأول والثاني والثالث، بحسب تعبيره.

وجدد زعمه تدمير كل الرادارات والمعدات الاستخباراتية المتطورة وعالية التقنية في إيران، قائلا إن تصنيعهم للصواريخ انخفض بنسبة 82% مع تلاشي قدراتهم التصنيعية إلى حد كبير، وحيازتهم لعدد قليل من الصواريخ والطائرات المسيرة، وفق تعبيره.

ووصف ترمب إيران بأنها “المتنمر في الشرق الأوسط” الذي بسببه تعيش جميع دول المنطقة حالة من الحصار.

شركة
شركة “أدنوك” الإماراتية أعلنت أن الهجوم على سفينتها لم يسفر عن وقوع إصابات (رويترز)

استهداف ثالث لسفينة إماراتية

من جهة أخرى، أعلنت شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) -أمس الجمعة- تعرُّض إحدى سفنها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، في ثالث حادث من نوعه يستهدف سفنا تابعة للشركة خلال أقل من أسبوع.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) عن أدنوك أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، مؤكدة أن الوضع أصبح تحت السيطرة.

ولم تكشف الوكالة أو الشركة عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالسفينة.

وكانت الإمارات اتهمت إيران بالوقوف وراء الهجمات السابقة التي استهدفت سفنا تابعة لأدنوك في مضيق هرمز، غير أنه لم يصدر تعليق رسمي إماراتي يحدد المسؤول عن الهجوم الأخير.

اقرأ أيضا: بعد 72 ساعة من الكارثة.. سباق مع الزمن تحت أنقاض كولومبيا والضحايا يرتفعون إلى أكثر من 280 قتيلا.. مئات المفقودين وآلاف الجرحى.. وفرق الإنقاذ تواصل البحث وسط الأنقاض رغم تضاؤل الآمال وتواصل الهزات الارتدادية

‫0 تعليق