من كتاب القرية إلى دولة التلاوة.. حكاية محمد عبد المطلب صوت من البحيرة يحلم بمحراب الأزهر.. خطف الأنظار بقراءة القرآن الكريم.. محمد: أعشق أصوات الكبار ولكن لكل قارئ بصمته الخاصة.. ومصر ستظل قائدة دولة التلاوة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

“حفظت القرآن من صغرى واتمنى أن اكون إماما بالجامع الأزهر الشريف.. ومصر ستظل دوما عاصمة لدولة التلاوة فى العالم كله ” بهذه الكلمات الموجزة يمكن اختصار رؤية الشاب محمود عبد المطلب ابن محافظة البحيرة الذى لفت الأنظار مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي بصوته الرائع الذى يسير على خطى كبار قراء القرآن الكريم ، كما أبهر الجميع بعد مشاركته فى تصفيات برنامج دولة التلاوة.

اقرأ أيضا: رحلة داخل عاصمة الحرف التراثية في سوهاج.. النسيج والتلي يرويان حكاية حضارة عمرها آلاف السنين.. أخميم ما زالت تنسج الإبداع.. والتلي الشندويلي أول علامة تجارية جماعية لحرفة تراثية في مصر.. صور

 

رحلته مع القرآن الكريم

لم تكن علاقة محمود عبد المطلب بالقرآن وليدة ظهوره في المسابقات أو منصات التواصل الاجتماعي، وإنما بدأت منذ سنوات طويلة داخل كتاب القرية، حيث حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، قبل أن ينتقل إلى رحاب التعليم الأزهري، وصولًا إلى تخرجه في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.

 

نشأ محمود عبد المطلب داخل عائلة ارتبطت بالقرآن الكريم، وكان والده وجده صاحبي الدور الأكبر في بدايات رحلته مع الحفظ والتلاوة، حيث تلقى على أيديهما الكثير من قواعد الحفظ وأصول القراءة، ليصبح القرآن جزءًا أساسيًا من تكوينه منذ الصغر.

 

ويرى عبد المطلب، أن البيئة التي نشأ فيها كان لها تأثير كبير في تكوين شخصيته القرآنية، خاصة أن والده لم يكن مجرد معلم له، وإنما كان أول من انتبه إلى جمال صوته وإمكاناته في التلاوة، وشجعه على الاستمرار وصقل موهبته.

 

ومن هنا بدأت الموهبة تتحول تدريجيًا إلى مشروع حقيقي لقارئ يسعى إلى أن يكون له مكان بين أصحاب الأصوات المميزة في مدرسة التلاوة المصرية.

 

من كتاب القرية إلى «دولة التلاوة»

وجاءت مشاركة القارى الشاب محمود عبد المطلب في تصفيات برنامج «دولة التلاوة» بمسجد ناصر بمدينة دمنهور كإحدى المحطات المهمة في رحلته، بعدما أتاحت له الوقوف أمام لجنة التحكيم وإظهار قدراته في تلاوة القرآن الكريم، في تجربة وصفها بأنها فرصة مهمة للتعريف بصوته والاقتراب أكثر من حلمه.

 

حضور لافت على مواقع التواصل الاجتماعي

ولم يتوقف حضور محمود عبد المطلب عند التصفيات، إذ ساهمت مشاركته في انتشار مقاطع من تلاواته عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتسع دائرة من يعرفون صوته، ويتحول القارئ الذي بدأ رحلته في كتاب القرية إلى اسم يتابعه محبو التلاوة.

 

على درب الكبار ولكن ببصمه خاصة

لا يخفي عبد المطلب تأثره بكبار قراء القرآن في مصر، ويضع في مقدمة قدوته أسماء صنعت تاريخًا استثنائيًا في عالم التلاوة، على رأسهم الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ محمد صديق المنشاوي.

 

وقال محمود عبد المطلب ابن البحيرة، إن الاستماع إلى هؤلاء العمالقة ومحاولة الاقتراب من مدارسهم الصوتية والأدائية كان جزءًا من رحلة التعلم، لكنه في الوقت نفسه يؤمن بأن التقليد الكامل ليس هدفه، وأن لكل قارئ شخصيته وبصمته التي يجب أن يبحث عنها ويحافظ عليها.


كما يرى أن القارئ الحقيقي لا يكتفي باستحضار أصوات من سبقوه، وإنما يتعلم منهم ثم يحاول أن يقدم شخصيته الخاصة، وهو ما يسعى إليه في تجربته الحالية.

 

«مصر ستظل دولة التلاوة»

ويتحدث القارئ الشاب عن مكانة مصر في عالم تلاوة القرآن الكريم باعتزاز واضح، مؤكدًا أن مدرسة التلاوة المصرية تمتلك خصوصية لا تتعلق بالصوت وحده، وإنما بتاريخ طويل من القراء الذين تركوا بصماتهم في العالم الإسلامي.

 

ويعتقد ابن البحيرة، أن مصر ستظل «دولة التلاوة»، وأن المدرسة المصرية ستبقى صاحبة مكانة متفردة، مشيرًا إلى أن قراءة القرآن لها خصوصية روحانية وربانية لا يمكن اختزالها في مجرد منافسة بين مدارس أو أصوات.

 

اقرأ أيضا: “الأرصاد” يحذر من حرارة تبلغ 48 درجة وأمطار رعدية ورياح وأتربة تضرب عدة مناطق

وأشار إلى سر قوة التلاوة المصرية يكمن في هذا المزيج بين جمال الصوت، وإتقان أحكام التجويد، وحسن الأداء، والقدرة على الوصول إلى القلوب قبل الآذان.

 

فى رحاب مسجد الأزهر الشريف

رغم أن المشاركة في مسابقة «دولة التلاوة» تمثل محطة مهمة في مشواره، فإن طموح محمود عبد المطلب يتجاوز حدود المسابقات والظهور الإعلامي.

 

ويحلم القارئ الشاب بأن يصبح يومًا ان يكون إمامًا لمسجد الأزهر الشريف، ذلك الصرح الذي يراه رمزًا للعلم والقرآن والوسطية، كما يتمنى أن يقرأ القرآن الكريم في المسجد الحرام والمسجد النبوي، معتبرًا الوصول إلى تلك المكانة حلمًا كبيرًا يسعى إليه بالعلم والحفظ والإتقان.

 

مسؤولية كبيرة تجاه القرآن الكريم

ولا ينظر عبد المطلب إلى هذه الأحلام باعتبارها مجرد شهرة أو ظهور، وإنما باعتبارها مسؤولية كبيرة تجاه القرآن الكريم، وهو ما يدفعه إلى مواصلة التعلم والتدريب والعمل على تطوير صوته وأدائه.

الشيخ محمود عبد المطلب  يخطف الانظار بالقرأن
الشيخ محمود عبد المطلب يخطف الانظار بالقرأن

 

الشيخ محمود عبد المطلب ابن محافظة البحيرة
الشيخ محمود عبد المطلب ابن محافظة البحيرة

 

القارئ الشاب خلال مشاركته فى دولة التلاوة
القارئ الشاب خلال مشاركته فى دولة التلاوة

 

اقرأ أيضا: هجمات الحوثيين تعطل الإغاثة في الساحل الغربي لليمن وتهدد حياة المدنيين

‫0 تعليق