«فايننشال تايمز»: تكاليف إعادة إعمار إيران جراء الحرب تُقدّر بـ 300 مليار دولار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية مقالا للكاتبة جاكلين شنايدر بعنوان “هل سيؤدي الفشل في إيران إلى تغيير طريقة خوض الولايات المتحدة للحروب؟”، حيث استهلته بالإشارة إلى أن المحاربين القدامى والناخبين عاقبوا الإدارات السابقة على الحروب المكلفة، لكن يبدو أن العديد من الأمريكيين لا يكترثون في هذه الأيام بالأمر.

اقرأ أيضا: لمرضى السكري.. 6 علامات تكيف الإصابة بـ الكبد الدهني وطرق الوقاية منه

وتقول الكاتبة إنه مع اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، ساد اعتقاد بأن قدراتها العسكرية المتوسطة ونظامها الحاكم الضعيف يجعلانها شديدة التأثر بنمط الحرب بعيدة المدى وعالية التقنية الذي تفضله الولايات المتحدة، بما تمتلكه من ذكاء اصطناعي وذخائر ذكية ومنصات متطورة مثل حاملات الطائرات والطائرات الشبحية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن واشنطن قادرة على إرغام طهران على الإذعان لمطالبها.

فماذا كانت النتيجة؟ عملياتياً، فرضت الولايات المتحدة هيمنتها خلال الأشهر الستة الأولى، فنفذت ما يزيد على 13 ألف ضربة، ودمرت سلاح الجو الإيراني ومعظم بحريته، واغتالت المرشد الأعلى وعدداً كبيراً من قادة الحرس الثوري، وفرضت حصاراً على الموانئ، فيما ألحقت الحرب دماراً هائلاً بالاقتصاد الإيراني، مع آثار فورية على التضخم ونقص الموارد، وتكاليف لإعادة الإعمار تُقدّر بين 200 و300 مليار دولار.

اقرأ أيضا: تجربة أكثر سلاسة.. هاتف Realme 16x يشعل المنافسة في السوق – الأسبوع

بيد أن الولايات المتحدة، بحسب الكاتبة، لم تتمكن من تحقيق نصر حاسم، فلا يزال المتشددون يمسكون بالسلطة في إيران، ولا يزال مستقبل برنامجها النووي، الذي يُرجح أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت به أضراراً، غامضاً، فيما تعثرت المفاوضات الرامية إلى إنهاء القتال، كما واصلت إيران شن ضربات صاروخية على القوات الأمريكية والقوات المدعومة منها في المنطقة، ولا يزال الشحن عبر مضيق هرمز، والآن البحر الأحمر، معرضاً للخطر.
وترى الكاتبة أن إيران تمثل، وفقاً لمختلف المقاييس، حالة فشل للطريقة الأمريكية في خوض الحروب، غير أن النجاح لا يُقاس أساساً بنتائج ميدان المعركة، بل بمدى قدرة الحروب بعيدة المدى وعالية التقنية على عزل صناع القرار عن غضب الرأي العام الأمريكي.

‫0 تعليق