البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينجز نحو 92% من مشروع تأهيل طريق “هيجة العبد” الإستراتيجي، أحد أهم طرق الربط بين محافظة تعز والمحافظات الجنوبية، بعدما كان يُعرف لسنوات بـ”طريق الموت” بسبب وعورته وكثرة حوادثه المميتة. المشروع يتضمن توسعة المنعطفات الخطرة ورفع معايير السلامة لتسهيل حركة الأفراد و…
اقرأ أيضا: غضب بين جنود الاحتلال وقلق بواشنطن إزاء إرهاب المستوطنين بالضفة | أخبار
في إطار الدعم السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية للسكان في اليمن عبر ذراعها التنموي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يواصل البرنامج كتابة صفحات مضيئة من العمل الإنساني والتنموي في الأراضي اليمنية، متجاوزاً التضاريس الجغرافية المعقدة ليعيد صياغة واقع الحياة اليومية لملايين السكان.
وفي هذا السياق، يبرز مشروع تأهيل طريق «هيجة العبد» الاستراتيجي الذي يُعد أحد أهم شرايين الربط الحيوي بين محافظة تعز والمحافظات الجنوبية مسجلاً نسبة إنجاز متقدمة بلغت نحو 92%، ليسدل الستار تدريجياً على مرحلة حالكة لطالما ارتبط فيها هذا الطريق بألقاب مرعبة جعلته يُعرف شعبياً بـ«طريق الموت».
تضاريس بالغة الوعورة ومخاطر تاريخية
ويمثل طريق «هيجة العبد» معبراً هندسياً فريداً بقدر ما يحمله من قسوة طبيعية بالغة؛ إذ يزخر مساره الوعر بنحو 47 منعطفاً، من بينها 27 منعطفاً شديد الانحدار وذات زوايا حادة بالغة الخطورة.
وطوال سنوات طويلة، شكلت هذه المنعطفات تحدياً جسيماً وعقبة كؤوداً أمام حركة المركبات الثقيلة وشاحنات نقل البضائع، وتسببت في سلسلة لا تنتهي من الحوادث المرورية المأساوية وانقلابات الشاحنات، الأمر الذي أفضى إلى تضاعف تكاليف النقل وإطالة أضعاف زمن الرحلات المعتادة.
ولم تكن الأضرار مقتصرة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل دفع المواطنون العابرون ثمنها أرواحاً غالية؛تشير التقارير الحقوقية والرسمية الموثقة إلى أن الفترة الممتدة من عام 2017 وحتى 2021 شهدت وقوع 152 حالة وفاة وإصابة 21 آخرين جراء المآسي المتكررة على المنعطفات القاتلة، بينما تشير تقارير ميدانية أخرى إلى سقوط ما يزيد عن 180 ضحية بين وفاة وإصابة بفعل وعورة الطريق وانعدام مقومات السلامة الأساسية فيه سابقاً.

تنمية مستدامة وتدخلات هندسية نوعية
وتأتي أعمال التأهيل الشاملة التي تنفذها الكوادر الهندسية والفرق الفنية التابعة للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتضخ دماء جديدة في هذا الشريان الحيوي، مستهدفةً إعادة الاعتبار لدوره المحوري في خدمة السكان وتنشيط شرايين التجارة البينية.
وترتكز الأعمال الجارية على رفع المعايير الفنية ومستويات السلامة المرورية، وتوسعة المنعطفات الخطرة، وتسهيل حركة تنقل المواطنين والمركبات، إلى جانب ضمان انسيابية نقل السلع الأساسية والمواد الغذائية والدوائية الحيوية دون عوائق.
ولا تقتصر ثمار هذا الإنجاز على الجانب الخدمي البحت، بل تمتد لتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المعيشي للمواطنين؛ حيث ستسهم هذه النقلة النوعية في خفض تكاليف النقل المرتفعة، واختصار زمن السفر بشكل ملحوظ بين المحافظات، وتخفيف المعاناة اليومية لمئات الآلاف من العابرين والمسافرين.
اقرأ أيضا: المرونة العصبية.. كيف يتعلم دماغنا من جديد؟…
أثر استراتيجي يلامس حياة 5 ملايين نسمة
ويستفيد من هذا المشروع التنموي العملاق نحو 5 ملايين يمني، وهو رقم يعكس بوضوح الأهمية الاستراتيجية الاستثنائية التي يمثلها طريق «هيجة العبد» كركيزة أساسية للحركة الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
جدير بالذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نجح في تحويل طريق ارتبط طويلًا بمشاهد المخاطر والمعاناة، إلى مسار آمن، مستقر، وأكثر انسيابية، مجسداً التزاماً راسخاً ومستداماً لدعم السكان في اليمن وتثبيت ركائز التنمية والاستقرار في مختلف المحافظات.
#هيجة_العبد
#طريق_هيجة_العبد
#تنمية_اليمن
#البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

اقرأ أيضا: من خيار إضافي لضرورة.. لماذا أصبحت الدروس الخصوصية “مدرسة ثاني…
