بين استملاكين: ما مصير أراضي غور الصافي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

«والله ما ناس بيعطيك الصافي، ما يحكوا»، بهذا الكلام يعلّق مالك أبو هديبان على مسار سكة القطار التي يَعتقد أنها ستمر من أرضه الزراعية في غور الصافي. ومثله، لا يعرف أهالي المنطقة المسار الذي ستسلكه السكّة بعد. لكنهم يشاهدون فرقًا فنية تصل إلى أراضيهم أو جوارها وتحضر معها حفارات، وتقول لهم إنها تجري فحوصًا للتربة ضمن دراسات مسار خط السكة الحديدية.

اقرأ أيضا: الاعتداء على خط الديسي يهدد انتظام ضخ المياه في عمّان…

في المواقع التي قال الأهالي إن الحفارات أجرت فيها فحوصات للتربة، تظهر أعمدة معدنية أسطوانية مثبتة في قواعد إسمنتية، بعضها تحمل أقراصًا دائرية تتضمن رموزًا وأرقامًا، وكلها موجودة شرق شارع الأغوار الرئيسي قرب بلدة غور الصافي، بعضها داخل أراضٍ زراعية مثل أرض أبو هديبان البالغ مساحتها 30 دونمًا، وبعضها الآخر يقع بجوار البيوت مثل حي المعصرة.

يزرع أبو هديبان أرضه بمحاصيل مثل البصل والثوم والملوخية، بالإضافة إلى محاصيل صيفية، وينفق منها على 12 فردًا من عائلته، وهو يرفض فكرة مرور السكة من أرضه، ويرفض كذلك مناقشة الفكرة من الأساس، لاعتقاده أن مرور السكة سيؤدي إلى ضياع أرضه، وهذا غير عادل. يقول «لا تبني مصلحتك على مصلحتي، هذي أرضي أقلّها، لمّا ما يكون فيه أسعار [لبيع محاصيل]، أنا بأكل منها».

نرى على اليمين (أعلى) علامة تشير إلى أن الأرض مستملكة، بينما على اليسار (أسفل)، فنرى إشارة إلى استملاك محتمل.

 

من أين ستمرّ سكة حديد البوتاس؟ 

قبل أشهر، كان من المفترض ألّا يمرّ مسار السكة من أرض أبو هديبان، وإنما من مسار آخر يقع غرب شارع الأغوار الرئيسي في منطقة زراعية تخلو من المباني السكنية، ومزروعة بمحاصيل مثل الموز والملوخية والعنب، على الأقل هكذا ظن الناس هناك. إذ كانت دائرة الأراضي والمساحة قد أعلنت في 21 أيلول 2025 نيتها حيازة واستملاك 3499 دونمًا في غوريْ الصافي وفيفا، «استملاكًا مطلقًا، وحيازة فورية لأغراض شركة البوتاس العربية لغايات إنشاء خط سكة حديد يربط بين مصانع الشركة في غور الصافي والميناء الصناعي في العقبة مشروعًا للنفع العام بالمعنى المقصود في قانون الملكية العقارية».

من أصل هذه الأراضي تملك العائلات 2180 دونمًا، ومؤسسة الإقراض الزراعي 15 دونمًا تقريبًا، والبنك الأهلي الأردني 31 دونمًا، فيما تمتلك مؤسسات حكومية مثل سلطة وادي الأردن حوالي 1300 دونمًا، يَفلح بعضها مزارعون من المنطقة منذ سنوات طويلة. 

يمتد مسار سكّة الحديد على طول 198 كيلومترًا، بحيث يبدأ من العقبة ثم يتجه إلى وادي اليتم، ثم يكمل غربًا إلى وادي عربة، وينتهي عند غور الصافي. مارًا في محافظات العقبة والطفيلة وغور الصافي في الكرك حيث يقع موقع شركة البوتاس. هذا المشروع جزء من اتفاق وحزمة مشاريع استثمارية وقعها الأردن مع الإمارات في تشرين الثاني عام 2023، وتصل قيمتها إلى حوالي 5.5 مليار دولار، منها 2.3 مليار دولار لإنشاء سكتيْ قطار، السكة الأخرى تأتي لربط مناجم الشيدية بميناء العقبة. ومن المفترض أن يبدأ العمل في المشروع عام 2030، على أن تعود ملكيته بعد 30-35 عامًا إلى الأردن، بحسب تصريحات سابقة لوزيرة الاستثمار الأسبق خلود السقاف. 

وافق مجلس الوزراء على إعلان الاستملاك، ونشر قرار الموافقة في الجريدة الرسمية في 29 تشرين الأول 2025، لكن بصياغة مختلفة؛ إذ أضاف إلى غاية الاستملاك الواردة في إعلان دائرة الأراضي والمساحة غايةً أخرى. ففي حين نصّ الإعلان على أن الاستملاك يأتي «لغايات إنشاء خط سكة حديد يربط بين مصانع الشركة في غور الصافي والميناء الصناعي في العقبة»، أضاف قرار مجلس الوزراء عبارة «لأغراض ومشاريع شركة البوتاس العربية».

احتج مزارعون ظهرت أرقام أراضيهم في إعلان الاستملاك لكون السكّة تمر بأراضيهم الزراعية التي تشكل مصدر رزقهم، بالإضافة إلى أنها تشكل مصدر رزق آلاف العمّال في القطاع الزراعي. وأصدرت أكثر من 30 منظمة مجتمع مدني ورقة موقف تطالب بـ«النظر في بدائل لمسار خط سكة الحديد، لتقليص الأثر على الأراضي الزراعية، والقطاع الزراعي». فيما تقدم النائب باسم روابدة بالتعاون مع الجمعية العربية لحماية الطبيعة، إحدى المنظمات الـ30 المحتجة على قرار الاستملاك، بسؤال إلى الحكومة لتزويده بمعلومات إضافية حول مسار السكة.

ومن بين المواضع التي كانت مثار النقاش حينها، هو أنه وبحسب دراسة الأثر البيئي المقدمة لوزارة البيئة، كان من المفترض أن يكون عرض «حرم السكّة» ما بين 20-60 مترًا،[1] وهو ما يعني أنه لم يكن على الحكومة اقتطاع كامل مساحة الأراضي المستملكة، والتي تراوح عرضها ما بين 250 و900 متر، وإنما الاكتفاء بتلك المساحة التي ستشغلها سكة الحديد. كما أن عدم وضوح مسار السكة، حينها، أثار أسئلة حول مصير الأراضي المستملكة.
تقول مديرة الجمعية العربية لحماية الطبيعة مريم جعجع: «هون بلش يبيّن في إشي غلط». 

ظلت الوزارات المعنية مثل النقل والبيئة، تكرر في الإجابة على أسئلة نيابية قدمها النائب باسم الروابدة حول السكة بأن «مسار السكة النهائي لم يحدد بعد، وأن بدائل المسارات ما زالت قيد الدراسة والتقييم من قبل الجهة المالكة، تمهيدًا لاختيار المسار الأنسب بيئيًا واجتماعيًا قبل اعتماد التصاميم النهائية».[2] وحول عدم الوضوح هذا تقول جعجع: «كيف تستملك وإنت مش محدد وين مسار السكّة أصلًا؟».

مشهد عام لغور الصافي. تصوير مؤمن ملكاوي

الآن، أعلن عن تغيير مسار السكة، فيما لم تتضح بعد هوية الأراضي الجديدة التي ستُستملك لغايات إنشاء سكّة الحديد. لكن أبو هديبان والأهالي في غور الصافي يستنتجون من العلامات التي توضع في أراضيهم شرق الشارع الرئيسي في الأغوار أنها جزء من المسار الجديد للسكة. أمّا الأراضي التي سبق وأعلن عن استملاكها في أيلول 2025، وتقع غرب الشارع الرئيسي، فظلّت مستملكة لشركة البوتاس، رغم الإعلان عن تغيير مسار السكّة. 

يُظهر قوشان لأحد أصحاب هذه الأراضي العبارة التالية: «استملاك كامل، القطعة مستملكة لأغراض شركة البوتاس العربية، بموجب كتاب مدير عام دائرة الأراضي والمساحة». ورغم مرور قرابة العام على صدور هذا القرار إلا أنه لم يحصل أيّ تغيير على الأرض حتى الآن، إذ يواصل أصحاب الأرض الدخول إليها لزراعتها لكن ليس التصرف فيها. فقبل أشهر، أراد محمد علي العشوش شراء حصة أخته من الأرض التي يشترك مع إخوانه في ملكيتها، لكنه تفاجأ حين أبلغه موظف دائرة الأراضي في غور الصافي أن الأرض مصنفة كاستملاك لشركة البوتاس، ويمنع عليه شراؤها. 

يملك العشوش 16 دونمًا من أصل مساحة الأرض البالغة 30 دونمًا، يزرعها بالملوخية والخضار. وقبل سنة نصحه جاره بتغيير نمط زراعته إلى زراعة شجرية مثل النخيل أو العنب، لكنه لا يستطيع أن يتحوّل إلى هذه الزراعة في ظل وجود أرضه كأرضٍ مستملكة لشركة البوتاس. وهو ما يعني أن أرضه باتت «معلّقة»، ليست بيده ولا بيد أحد: «هاي الأرض تربينا بيها وإحنا صغار نعرفها بالمتر، منذ الطفولة عشنا فيها، من الأجداد للأبناء ننتج ونلقّط ونبيع، وإلي بيها قوشان قبل حتى ما تيجي شركة البوتاس».

غور الصافي، وفي أقصى الصورة نرى مشاريع شركة البوتاس العربية. تصوير مؤمن ملكاوي.

 

حاليًا، يشاهد أصحاب الأراضي المستملكة، قيام جرّافات الشركة بعمليات تجريف على بعد مئات الأمتار من أراضيهم باتجاه الغرب، ويخشون من أن تكون هذه الحفريات لأغراض إنشاء ملّاحات جديدة. 

وكانت شركة البوتاس أعلنت مؤخرًا عن افتتاح مشروع توسعة ملّاحات شمسية بهدف رفع الإنتاج السنوي من البوتاس بمقدار 35 ألف طنٍ، وتسويق كميات الإنتاج الإضافية في أسواقها المختلفة حول العالم.

تعتمد الشركة في إنتاج البوتاس على هذه الملاحات، إذ تُضخ مياه البحر الميت إلى سلسلة من الأحواض لتتبخر المياه تدريجيًا بفعل أشعة الشمس والحرارة، فتزداد تراكيز الأملاح في المحلول وتبدأ بالترسب والتبلور على مراحل. ويخشى مزارعون من أن تؤثّر هذه الملّاحات على خصوبة الأراضي المجاورة لها. وقد وجهنا في حبر مجموعة من الأسئلة لشركة البوتاس العربية حول المشاريع التي تعتزم القيام بها في الأراضي المستملكة، غير أننا لم نحصل على إجابات حتى ساعة نشر هذا التقرير.

تملك أم حمزة أرضًا ضمن الأراضي المستملكة، وتبعد عن الملاحات العاملة الآن أقل من كيلومترين اثنين. وتقول «ليش توخذ أرض صالحة للزراعة؟ أول قالوا سكة حديد، بعدين قالوا التربة لا تصلح للسكة، ونقلوا على منطقة ثانية. أخذوا الأرض هناك للسكة، وهاي لشركة البوتاس». في إشارة منها إلى عدم وضوح الغاية التي استملكت أرضها وأراضي المزارعين الآخرين لأجلها. 

مؤخرًا، أعلن وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، أن خط سكة الحديد قد تغيّر لأسباب فنية، وتحدث لأول مرة أن هناك أراضي استملكت في غور الصافي لغايات شركة البوتاس، بموجب قانون شركة البوتاس لسنة 1958 الذي يتيح لها طلب استملاك بعض الأراضي المجاورة لها لغايات التعدين،[3] وأن ما استملك في هذا الجزء هو استملاك لغايات البوتاس وخط السكة، ثم عُدّلت الغاية إلى غايات البوتاس فقط. ومستقبلًا ستستملك أراضٍ أخرى لغايات سكّة الحديد.

أثيرت قضية أراضي غور الصافي خلال مناقشة مجلس النواب مؤخرًا مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لعام 2026. أقر المجلس مشروع القانون، بعد إدخال مجموعة تعديلات عليه من بينها إضافة «سكك الحديد» إلى تعريف الطريق، ما أثار جدلًا حول إمكانية استملاك ما لا يزيد على ربع مساحة العقار دون تعويض لأغراض إنشاء الطريق أو توسعته. لكن الحكومة استثنت أراضي غور الصافي من هذا التعديل، وأقرّت آلية للتعويض الكامل والمبادلة للأراضي التي تم استملاكها لغايات إقامة مشروع سكة حديد العقبة وتوسعة البوتاس، بحيث لن يخصم الربع القانوني الذي تتضمنه التعديلات الجديدة المقترحة على قانون الملكية العقارية على الأراضي المستملكة لصالح مشروع سكة حديد العقبة حتى وإن استغرقت إجراءات الاستملاك زمنًا.

يعلق المحامي محمد مطالقة على هذا الاستثناء بالقول إنه يعد استرضاءً للرأي العام لتمرير مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لعام 2026، الذي ينظر مجلس الأعيان فيه، خاصةً وأن قضية أراضي غور الصافي صارت قضية رأي عام.

اقرأ أيضا: دراسة تكشف عن نظام غذائي نباتي قد يكون أكثر فعالية في إنقاص الوزن

وبحسب الإعلان الحكومي، سيتم تعويض المزارعين عن كامل الأراضي المستملكة، وبما يساوي قيمة الأراضي وما عليها مع التزام شركة البوتاس بما نسبته 50% من قيمة تعويض مسار سكة الحديد المعتمد. أمّا الخيار الثاني فكان مبادلة الأرض المستملكة بأخرى مماثلة، وسيتم تخصيص ستة آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن في المنطقة ذاتها لغايات المبادلة والاستصلاح.

يرى أبو هديبان، أن أرضه لا تشبه أي أرض أخرى في الدنيا، وهو يرفض التعويض الحكومي بأرض أخرى، أو الحصول على تعويض مالي. يقول: «هاي الأرض لو بدي أجيب ترابها من برّا ما بلاقي زيها».

سواء أكانت الأراضي المستملكة لغايات سكة الحديد في المسار الجديد التي تقارب 1325 دونم، والتي تقول الحكومة إنها تقدر بأقل من 0.5% من مساحة الأراضي الزراعية في وادي الأردن، أم الأراضي المستملكة لغايات مشاريع شركة البوتاس التي تقدر بـ 3499 دونمًا، فإن الأراضي الزراعية في الأردن محدودة إذ لا تتجاوز مساحة الحيازات الزراعية في الأردن نحو 2.82 مليون دونم، وفق التعداد الزراعي لعام 2017، أي ما يعادل نحو 3.2% من مساحة المملكة.

من محاصيل غور الصافي. تصوير مؤمن ملكاوي

 

ترى جعجع أن موضوع استملاك هذه الأراضي ينظر له من جانب ضرورة الحفاظ على الأراضي الزراعية القليلة أصلًا في الأردن، والتي ترتبط بمفهوم الأمن الغذائي الذي يشكل المفتاح الضروري للاستقرار، ويؤمّن الأردن من المخاطر السياسية في المنطقة ومن تقلب أسعار استيراد المحاصيل. وما يجب فعله، عوضًا عن استملاك أراضٍ زراعية إنما هو الاستثمار في القطاع الزراعي الذي يشكل أحد القطاعات الإنتاجية المستدامة.

بعد سماعها بقرار مجلس الوزراء حول آلية التعويض تقول أم حمزة، إنها ترفض تعويض أرضها بأخرى أو تعويضها ماليًا، وستلجأ إلى خيار القضاء. «ما رح أسكت، ما رح نسلّم الأرض، إحنا نموت فيها وما نطلع هم يروحو يشوفوا بدائل». فيما يقول العشوش «يعني خلص؟ والله روحي طلعت». مستدركًا: «إذا ما أنصفني القضاء، والقضاء على راسي، أنا رح أموت فيها ولا يوخذوها».

فيما قال أبو إبراهيم،[4] وهو أحد أصحاب الأراضي المعلن عن استملاكها، إنه بدأ بالفعل بالاستفسار عن أسعار الوحدات الزراعية في الأغوار الشمالية على بعد 200 كيلومتر شمالًا كي يعرف كم ستكلفه فيما لو اختار التعويض المالي، لكنه وجد الأسعار مرتفعة جدًا بالمقارنة بما سيحصل عليه من تعويض مالي كونه شريكًا في الأرض مع أقاربه. وعن خيار قبول أرض مكان أرضه المستملكة قال: «أنا خلص بدي أبعد، مشان ما تظل البوتاس تلاحقنا».

يستند استملاك الأراضي في غور الصافي إلى مفهوم المنفعة العامة الوارد في قانون الملكية العقارية، لكن المطالقة يرى أن هذا المفهوم لا ينطبق على شركة مثل البوتاس تملك الحكومة 26% من أسهمها. مضيفًا أنه لا يجوز أن نُكسب حق المنفعة العامة إلا لمشاريع عامة تمتلكها الحكومة، وفيما يخص استملاك شركة البوتاس لأراضي غور الصافي من أجل إنشاء سكة الحديد تنتفي صفة النفع العام عن الاستملاك لتشارك نفعين في المشروع، نفع عام، ونفع خاص للشركة. فيما يعلق أحد المزارعين على استملاك أرضه لغاية المنفعة العامة بالقول: «الدولة موجودة مشان تفيدنا، لإنه إحنا المنفعة العامة، الناس هم المنفعة العامة».

  • [1] بحسب رد وزارة البيئة على سؤال النائب باسم الروابدة. 

    [2] وزارة البيئة، كتاب رقم 4/7/6761 بتاريخ 26 تشرين أول 2025 ردًا على سؤال مقدم من الجمعية العربية لحماية الطبيعة في كتاب رقم GL10-2025/-10 بتاريخ 15-10-2025.

    [3] تقول المادة 6 (أ) من اتفاقية امتياز شركة البوتاس العربية لسنة 1958، أن الحكومة تمنح الشركة بناء على طلب كتابي منها حق استئجار أراضي إضافية من الأراضي الأميرية للمدة الباقية من أجل الامتياز وفي أي وقت كان خلال مدة الامتياز. (ج) وإن كانت هذه الاراضي الإضافية أراضي خصوصية أو يشغلها أحد الناس ولم يكن في الإمكان شراؤها بالاتفاق، فيحق للشركة أن تتقدم إلى الحكومة بطلب استملاكها وفقا للأحكام القانونية المتعلقة بقانون الاستملاك للمنافع العامة.

    [4] اسم مستعار بناء على طلبه.

اقرأ أيضا: جو 24 : التداول بالنسخ دليل شامل حول المشروعية والأرباح

‫0 تعليق