حوارات لا تنتهي داخل غرف الفنادق، وتحليل مشترك للمباريات بين اللاعبين بعيدا عن الجهاز الفني، هذا ما يقف خلف المسيرة القوية لمنتخب فرنسا في كأس العالم 2026، بحسب ما كشفه لاعبوه قبل مواجهة إسبانيا مساء الثلاثاء في نصف النهائي.
فريق المدرب ديدييه ديشان يسعى إلى بلوغ نهائي المونديال للمرة الثالثة على التوالي، وهو رقم لم يعتد عليه كثيرون في تاريخ البطولة، لكن اللاعبين يؤكدون أن ما يحدث خارج الملعب لا يقل أهمية عن الأداء داخله.
لاعب الوسط أدريان رابيو تحدث عن طبيعة العلاقة بين عناصر المنتخب، قائلا: “نتحدث كثيرا في ما بيننا، ولدينا جميعا الهدف نفسه. ما يقدمه المدرب وطاقمه مهم للغاية، لكن الحوار بين اللاعبين بعيدا عن الجهاز الفني يمنحنا قوة إضافية”. وأوضح أن اللاعبين يستغلون أوقات الفراغ في تحليل المباريات ضمن مجموعات صغيرة، ومناقشة الأخطاء والبحث عن حلول قد تتجاوز في بعض الأحيان ما يطرحه الجهاز الفني نفسه.
هجوم يسجل وخط دفاعي يتحرك كجسد واحد
الأرقام تعكس جزءا من قوة الخط الأمامي الفرنسي، فكيليان مبابي سجل ثمانية أهداف في البطولة، وأضاف عثمان ديمبيلي خمسة أهداف أخرى. لكن المدافع جول كوندي أراد التنبيه إلى أن الأداء الدفاعي الجماعي لا يقل قيمة عن هذا التألق الهجومي.
وقال كوندي إن العمل الدفاعي يبدأ من لحظة الضغط الأولى على المنافس، مضيفا أن مساهمة المهاجمين ولاعبي الوسط في استعادة الكرة تسهل مهمة المدافعين بشكل كبير. وأضاف: “الأمر لا يتعلق بالمدافعين فقط، بل هو جهد جماعي يقوم به الجميع. عندما ننفذ الضغط بشكل صحيح من الأمام، يصبح العمل في الخلف أكثر سهولة”.