ارتفعت الأسهم الأمريكية، الخميس، مدعومة بتعافي أسهم شركات أشباه الموصلات بعد الضغوط الأخيرة، إلا أن المكاسب ظلت محدودة بفعل صعود أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.17%، فيما ارتفع «ناسداك المركب» بنسبة 0.09%، وزاد «داو جونز الصناعي» 0.43%..
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بشكل طفيف لتتداول قرب 89 دولاراً للبرميل، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» قال فيها إن الولايات المتحدة ستشن هجمات «بشدة كبيرة الليلة» على إيران، مضيفاً أن بلاده قد تستهدف مستقبلاً جزيرة خارك ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية بهدف فرض سيطرة على أسواق النفط والغاز الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات بعد تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ضربات وصفتها بـ«الدفاع عن النفس» ضد أهداف في إيران، بناء على أوامر من الرئيس ترامب، وفق ما نشرته القيادة على منصة «إكس».
وفي أسواق التكنولوجيا، واصلت أسهم الرقائق تعافيها، حيث ارتفعت أسهم «ميكرون تكنولوجي» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«إنتل»، بينما صعد صندوق المؤشرات المتداولة لقطاع أشباه الموصلات بنسبة 3%.
وكان القطاع قد تعرض لضغوط قوية خلال الأسبوع بعد تراجع حاد بنسبة 10% في جلسة يوم الجمعة الماضي، ما أثار تساؤلات حول استدامة موجة الصعود القوية في أسهم الذكاء الاصطناعي. كما تلقت «إنتل» دعماً إضافياً بعد رفع بنك أوف أمريكا توصيته للسهم من «أداء أقل من السوق» إلى «شراء»، ما دفعه للارتفاع بنحو 5% في تداولات ما قبل الافتتاح.
وعلى الرغم من تعافي قطاع التكنولوجيا، تراجع سهم «أوراكل» بنسبة 9% بعد إعلان الشركة خططاً لزيادة إصدار أسهم وسندات بقيمة 20 مليار دولار لتمويل توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين في مايو بنسبة 1.1%، متجاوزاً توقعات «داو جونز» البالغة 0.7%، فيما سجل التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) زيادة بنسبة 0.4%، وهو أقل من التوقعات البالغة 0.5%.
وكانت جلسة الأربعاء قد شهدت تراجعاً حاداً في الأسواق، حيث هبط مؤشر داو جونز بنحو 953 نقطة أو 1.87%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.62%، وخسر ناسداك المركب 1.98%، متأثراً بعمليات بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا وتصاعد التوترات مع إيران.
وقالت فيكتوريا فرنانديز، كبيرة استراتيجيي السوق في شركة «كروس مارك غلوبال إنفستمنتس»، إن المستثمرين يتجهون بشكل متزايد نحو قطاعات بديلة بعيداً عن تجارة الذكاء الاصطناعي التي قادت السوق خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى وجود عمليات إعادة توزيع للاستثمارات نحو قطاعات مثل الأدوية والتكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية، إضافة إلى القطاعين المالي والطاقة.

