
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استلام بلاده لمنصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي “أيريس-تي” مقدمة من ألمانيا، معربًا في الوقت نفسه عن حاجتها الملحة لمزيد من الذخائر لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الروسية المتكررة.
في تطور ميداني، نفذت القوات الروسية ضربات استهدفت منشآت إنتاج وإطلاق الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى، إلى جانب مواقع حيوية للبنى التحتية في قطاعات الطاقة والنقل. وفي المقابل، أُعلن من كييف عن تنفيذ هجمات باستخدام مسيّرات على خط أنابيب ومستودع نفط داخل الأراضي الروسية، تركت أثرًا واضحًا على المنشآت والدور السكنية المحيطة.
وزارة الدفاع الروسية أكدت خلال 24 ساعة، تدمير ورش إنتاج الطائرات المسيّرة وزوايا إطلاقها، فضلًا عن تعطيل مرافق لتخزين الوقود، بالإضافة إلى القضاء على نقاط انتشار مؤقتة للجيش الأوكراني في عشرات المواقع، مع خسائر بشرية تقدر بنحو 1385 جنديًا خلال اليوم الماضي، فيما أسقطت منظومات الدفاع الجوي 405 مسيرات.
في شأن محطة زابوريجيا للطاقة النووية، نقلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلاغًا عن استهداف شركة أوكرانية مستخدمة طائرة مسيرة الجانب الشمالي للوحدة السادسة بالمحطة، ما تسبب بأضرار في واجهة قاعة التوربينات على مقربة من حجرة المفاعل دون سقوط إصابات أو ارتفاع في مستوى الإشعاع، والحفاظ على سير العمل بشكل طبيعي.
على صعيد التصريحات، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي من خطورة أي هجوم على منشآت نووية، معتبراً ذلك بمثابة “اللعب بالنار”، وسط تبادل اتهامات بين موسكو وكييف حول المسؤولية عن الهجوم، حيث نفت القوات الأوكرانية تورطها، مجددة التزامها بالقانون الإنساني الدولي.
من جهته، أشار أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روساتوم الحكومية للطاقة، إلى أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في هجوم السبت مدتها كابلات ألياف ضوئية، مما يستبعد احتمالية خطأ استهداف، مؤكداً تعرض مبنى الآلات للوحدة رقم 6 لانفجار ناجم عن العبوة المدمرة.
في مواجهة التوترات المتصاعدة، يبقى طلب أوكرانيا المستمر من الولايات المتحدة بتوفير ذخائر إضافية لأنظمة الدفاع الجوي على رأس الأولويات لدى كييف، رغم عدم تلقيها ردًا من الكونغرس والبيت الأبيض على طلبات زيادة الدعم، في حين أوضح وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيت، أن بلاده ترغب في مساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها لكنها لم توعدها بتزويد صواريخ “باتريوت”.
من جهة أخرى، أظهر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عدم وضوح بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لكنّه أشار إلى تقلب السياسة الأمريكية التي تتغير بوتيرة سريعة جدًا، ملمحًا إلى أن التوقعات يجب أن تكون متجددة بشكل كثيف وبحساب كل ساعة.
أما في تصريح رسمي، أعرب يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، عن تشككه في تلبية واشنطن الفورية لطلبات كييف الجديدة، معربًا عن قناعة بأن الأمور لن تسير بسرعة في هذا الاتجاه.
