​قرصنة بحرية قبالة الصومال.. مسلحون يستولون على ناقلة نفط باكستانية

​قرصنة بحرية قبالة الصومال.. مسلحون يستولون على ناقلة نفط باكستانية

​أفادت تقارير إعلامية صومالية بنجاح مجموعات مسلحة من القراصنة في الاستيلاء الكامل على ناقلة نفط تجارية أثناء إبحارها قبالة السواحل الشمالية الشرقية لجمهورية الصومال؛ مما يعيد إلى الأذهان المخاوف الدولية من تنامي واستيقاظ خلايا القرصنة البحرية في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن المهددة للملاحة العالمية.

​ونقلت إذاعة “دالسان” الصومالية الواسعة الانتشار، عن مصادر ملاحية وأمنية، أن عملية السطو المسلح والاعتلاء القسري للسفينة تمت بالقرب من سواحل إقليم “بونتلاند” شبه المستقل (المعروف بكونه معقلاً تاريخياً لشبكات القرصنة). وأوضحت الإذاعة أن الناقلة المستهدفة كانت في رحلة بحرية داخلية ومجدولة تنطلق من ميناء “بربرة” متجهة صوب العاصمة الصومالية “مقديشو” لتفريغ شحنتها، لافتة إلى أن ملكية الناقلة تعود بالكامل لأحد رجال الأعمال البارزين من الجنسية الباكستانية.

​سيناريو الاختطاف.. من سواحل شبوة اليمنية إلى خليج عدن

​وفي قراءة متقاطعة لمسار السفينة وظروف اختطافها، كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلاً عن مصادر رسمية في جهاز خفر السواحل اليمني، عن تفاصيل عملياتية سبقت التقرير الصومالي؛ حيث تبين أن الهجوم والسطو المسلح الأوليّ قد وقعا في الأصل قبالة سواحل محافظة “شبوة” اليمنية المطلة على بحر العرب وخليج عدن من قِبل عناصر مسلحة مجهولة الهوية استغلت الاضطرابات الأمنية البحرية في المنطقة.

​وفور صعود المسلحين إلى متن ناقلة النفط والسيطرة على غرف القيادة والتحكم، قاموا تحت تهديد السلاح بتحييد الطاقم وتغيير المسار الملاحي المعتمد للسفينة بشكل مفاجئ، مبحرين بها عبر المياه المفتوحة لخليج عدن صوب وجهتهم المخطط لها في السواحل الصومالية، وتحديداً نحو بؤر تمركز القراصنة في بونتلاند لضمان توفير غطاء بري يحميهم من الملاحقات العسكرية الدولية.

​مخاوف على مصير الطاقم وغياب البيانات الرسمية

​وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم، لم تصدر أي بيانات رسمية من القوات البحرية المشتركة أو مركز تنسيق التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) لتحديد الهوية الدقيقة والاسم التجاري للناقلة، كما لا تزال الضبابية تكتنف مصير طاقم السفينة وجنسياتهم، وسط غياب أي اتصالات أو مطالب مالية معلنة من قِبل الخاطفين كفدية لإطلاق سراح الشحنة والبحارة المحتجزين.

​وتأتي هذه الحادثة لتثير قلقاً بالغاً لدى شركات التأمين البحري العالمية وملاك السفن؛ نظراً لأن خطوط الملاحة في خليج عدن والقرن الإفريقي تعاني بالفعل من ضغوط واستقطابات جيوسياسية وعسكرية حادة، محذرين من أن نجاح هذه العملية قد يغري شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في الصومال واليمن لاستئناف نشاطها بقوة، مستغلة انشغال القطع الحربية الدولية المتواجدة في المنطقة بتهديدات أمنية واستراتيجية أخرى.