ارتفاع تكاليف التأمين الصحي في الإمارات نتيجة الأمراض الموسمية

ارتفاع تكاليف التأمين الصحي في الإمارات نتيجة الأمراض الموسمية

28 مايو 2026 22:18 مساء
|

أحدث تعديل:
28 مايو 22:20 2026


icon


نبذة مختصرة


icon

الأمراض الموسمية تؤدي إلى ارتفاع كبير في مطالبات وتكاليف التأمين الصحي بالإمارات، مع تزايد عدد الحالات في الشتاء وتكلفة أعلى في الصيف؛ ما دفع الشركات إلى اعتماد حلول رقمية متطورة وتعزيز التخطيط والإجراءات الموافقات الطبية.

تُعد الأمراض المرتبطة بتغير المواسم أحد أبرز التحديات التي يواجهها قطاع التأمين الصحي في الإمارات، حيث تزداد أعداد المطالبات الطبية في فصلي الصيف والشتاء على حد سواء، مع تباين في طبيعة التكلفة وحجم المطالبات خلال كل فصل.

وأشار مختصون في مجال التأمين إلى أن الأمراض الشتوية تسجل أكبر عدد من المطالبات، في حين تفرض الحالات الصيفية أعباء مالية أكبر بسبب التدخلات العلاجية الطارئة التي تتطلبها بعض الحالات، ما دفع شركات التأمين إلى ترسيخ بنيتها التحتية الرقمية لضمان سرعة استجابة وفعالية التعامل مع هذه المطالبات.

نمو سوق التأمين الصحي وتوقعاته

تشير بيانات شركة «موردور إنتليجنس» إلى أن حجم سوق التأمين الصحي بالإمارات سيصل إلى حوالي 37.13 مليار درهم في عام 2026، مع توقعات بأن يتطور ليبلغ 55.24 مليار درهم بحلول 2031، بنمو سنوي مركب يبلغ نحو 8.26%.

تتصدر وثائق التأمين الجماعي السوق بنسبة تفوق 72% بحلول 2025، في حين من المتوقع أن يشهد التأمين الفردي والعائلي نمواً أسرع بنسبة 10.22% سنوياً حتى 2031.

آليات إدارة المطالبات الصحية

أكد طارق حيدر، المدير العام لشركة «ميدغلف الإمارات للتأمين»، أن شركات التأمين الصحي تستعد مسبقاً لمواسم الزيادة في المطالبات، عبر تعزيز أنظمة الموافقات الطبية الرقمية، والعمل بصورة وثيقة مع مزودي الخدمات الصحية لتقليل فترة الانتظار وتسريع عملية الموافقة على العلاجات.

وأوضح أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات يساعد على اكتشاف الأنماط الموسمية والتنبؤ بارتفاع الحالات، مما يتيح توزيع الموارد بكفاءة والحفاظ على مستوى الخدمة.

وذكر أن الصيف يشهد ارتفاعاً في أمراض مرتبطة بالإجهاد الحراري والجفاف ومشاكل الجهاز الهضمي، بينما تتزايد في الشتاء الأمراض التنفسية مثل الإنفلونزا، التي تصيب بشدة الأطفال وكبار السن وتؤثر على مستوى المطالبات الطبية.

كما أشار إلى أن بعض أمراض الصيف قد تتسبب في تكاليف علاجية باهظة بمجرد ظهور مضاعفات طارئة، في حين يتميز الشتاء بكثرة الحالات وعدد الزيارات الطبية، مما ينتج عنه زيادة إجمالية في حجم المطالبات خلال هذا الفصل.

التخطيط الاستباقي لخفض المخاطر

ذكرت توشيتا تشوهان، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجال التأمين العام لدى بوليسي بازار، أن أكثر شركات التأمين فعالية لا تفاجئها تقلبات المواسم، بل تعتمد على خطط مسبقة من خلال تعزيز فرق الموافقات الطبية وتنظيم شبكات العيادات استعداداً لذروة الطلب.

وأوضحت أن تغير الفصول في الإمارات ينعكس بوضوح على نوعية المطالبات؛ فالصيف يتميز بحالات صحية حادة وتكاليف علاج مرتفعة تشمل الإجهاد الحراري وضربات الشمس، بينما ترتفع شدة الحالات التنفسية في الشتاء بتكلفة أقل لكل حالة.

وأضافت أن ظهور منتجات تأمينية مثل خيار تثبيت القسط عند التجديد أصبح ضرورة لحماية العملاء من زيادة الأقساط غير المتوقعة، خصوصاً مع الضغوط الموسمية التي تؤثر على تكاليف التأمين.

تعزيز جاهزية القطاع في المواسم

أكد عزت الأغواني، خبير التأمين، أن شركات التأمين في الإمارات تبدأ استعداداتها مبكراً مع دخول الصيف، نظراً لارتفاع حالات الإجهاد الحراري والجفاف الناتجة عن المناخ الحار والتنقل بين درجات الحرارة المختلفة.

ولفت إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تأمين سرعة وراحة الخدمة للمريض، إذ يحتاج المرضى إلى إجراءات سلسة وسريعة تضمن عدم تعقيد حالتهم الصحية والنفسية.

وأشار إلى أن اعتماد التكنولوجيا الرقمية والربط المباشر بين شركات التأمين والمستشفيات يساهم بشكل كبير في تسريع عمليات الموافقات الطبية، إلى جانب تعزيز فرق العمل ومتابعة بيانات المطالبات بشكل يومي خلال ذروة الفصول، مما يحافظ على جودة الأداء ويقلل أوقات الانتظار.

وأوضح أن المطالبات في الشتاء تكون أكثر عددًا، بينما تكون بعض الحالات الصيفية أعلى تكلفة نتيجة الحاجة إلى تدخل طبي طارئ أو دخول المستشفى.