شهدت جامعة بيرلا للتكنولوجيا والعلوم في دبي إطلاق النسخة الحادية عشرة من معرضها المهني السنوي، الذي اجتذب أكثر من 80 جهة توظيف وحوالي 400 طالب وطالبة من تخصصات الهندسة والإدارة في برامج البكالوريوس والدراسات العليا. جاء هذا الحدث ليؤكد التزام الجامعة في إعداد كفاءات حديثة تلائم الاقتصاد المستقبلي وتحديات سوق العمل المتجددة.
تتضمن هذه الفعالية جزءًا من جهود الجامعة المتواصلة لتعزيز الترابط بين المسارات الأكاديمية وفرص العمل، مما يتيح للطلاب فرصًا قيّمة لاكتساب الخبرات العملية وبناء شبكات مهنية تدعم جاهزيتهم للدخول إلى سوق العمل المتغير بسرعة.
تضمن المعرض حضورا قويا للمؤسسات، حيث شارك أكثر من 60 جهة حضورياً وأكثر من 20 جهة عبر المنصات الافتراضية. وقد أسفر التفاعل الكبير بين الطلاب والمؤسسات عن وضع 51% من الطلاب على قوائم المرشحين المختصرة لدى جهة توظيف واحدة على الأقل، كما حظي عدد منهم باهتمام متزامن من عدة مؤسسات.
شملت قائمة المشاركين عددًا من الشركات المحلية والعالمية الرائدة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتجزئة والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الاستشارات والهندسة. من بين هذه الشركات دانوب العقارية، أرامكس، لولو مينتس التابعة لمجموعة لولو، هيلب AG المرتبطة بـ e&، مجموعة جاكي، وESAB الشرق الأوسط.
تعكس هذه المشاركة القوية اهتمام القطاع الخاص المتزايد بجذب الكفاءات المحلية المؤهلة، وتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الجامعة في تجهيز جيل يمتلك المهارات المطلوبة للقطاعات المتطورة بسرعة.
وفي إطار تطور سوق العمل السريع، نجحت الجامعة خلال النصف الأول من العام في دعم توظيف أكثر من 50 مهندسًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي ضمن شركات متعددة في الإمارات، ما يعكس الطلب المتزايد على المهارات التقنية المتقدمة والاهتمام المتواصل ببناء كوادر مؤهلة في مجالات ذات أولوية مستقبلية.
تواصل الجامعة استثمارها في بناء نظام مهني متكامل يشمل التدريب العملي، برامج الخريجين، الإرشاد المهني، وفرص التوظيف التي تضمن مسارات وظيفية مستدامة على أرض الإمارات.
أشار البروفيسور سوري بانيرجي، مدير جامعة بيرلا للتكنولوجيا والعلوم في دبي، إلى أنه رغم التأجيل الذي حدث بسبب الظروف الإقليمية، فإن سرعة تعافي الاقتصاد ومرونة الدولة عززتا ثقة القطاعين العام والخاص في الاستثمار المستمر في الكفاءات. وأكد على أهمية التفاعل المباشر بين الطلاب وأصحاب العمل كأساس لبناء مستقبل مهني ناجح.
دور الطلاب كان بارزًا أيضًا، كما عبرت الطالبة بارينا باريخ، في سنتها النهائية في هندسة علوم الحاسب، عن استفادتها الكبيرة من المعرض الذي وفر لها فرصة التفاعل المباشر مع شركات رائدة من شتى القطاعات، مما ساعدها على ربط المعلومات الأكاديمية بالتطبيق العملي المطلوب.
أما من منظور المؤسسات، فقد كان الحدث منصة استراتيجية لاستقطاب المواهب الجديدة وبناء علاقات مستدامة مع جيل المستقبل من المتخصصين. محمد غوث، المدير العام لشبكة الإحالات والتوزيع في دانوب العقارية، أشار إلى مستوى الطموح والحماس الذي لاحظه لدى الطلاب، معربًا عن دعمه لاستثمار طويل الأمد في تطوير الكفاءات منذ مراحل مبكرة.
يستمر معرض جامعة بيرلا المهني في تعزيز مكانته كجسر يربط بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الأعمال المختلفة داخل الإمارات، مما يسهم في خلق شراكات مستدامة تدعم تأهيل جيل قادر على مواجهة تحديات اقتصاد المستقبل بثقة وكفاءة.

