تخضع أرقام الهواتف المحمولة في الإمارات إلى نظام تنظيمي دقيق يصدر عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ويهدف إلى تنظيم استخدام الأرقام وتعليمات تعليق أو إلغاء الخدمة، بالإضافة إلى آليات إعادة تخصيص هذه الأرقام وفقًا لقواعد حماية المستهلك.
يُعتبر رقم الهاتف مورداً وطنياً وليس ملكية شخصية للمشترك، إذ تُدار أرقام الهاتف ضمن خطة ترقيم وطنية تشرف عليها الهيئة المختصة، حيث تُخصص للأطراف المرخصة مثل شركات «إي آند الإمارات» و«دو» لتوزيعها على الأفراد والشركات.
تتحمل الهيئة مسؤولية الإشراف الكامل على موارد الترقيم وضمان استخدامها بكفاءة، مع فرض ضوابط صارمة تمنع أي استغلال سيء للأرقام، مما يضمن استمرار السيطرة التنظيمية على هذا المورد الحيوي.
ويُستند في تنظيم هذا الملف الحيوي إلى التشريعات الاتحادية، أبرزها المرسوم بقانون اتحادي رقم 3 لسنة 2003 والخاص بتنظيم قطاع الاتصالات وتعديله، الذي يمنح الهيئة الصلاحيات الكاملة لإدارة وتنظيم علاقة مزودي الخدمة مع المستخدمين.
إجراءات إلغاء الخدمة
للمشترك الحق الكامل في طلب إيقاف خدمة الهاتف المتحرك في أي وقت يشاء، ويتعين على مزود الخدمة اتخاذ الإجراءات المتفق عليها ضمن العقد لإتمام الإلغاء وإيقاف فرض الرسوم فور التنفيذ.
وتُلزم اللوائح شركات الاتصالات بتوفير وسائل واضحة وبسيطة تسمح للمشتركين بإدارة خدماتهم بشكل ذاتي، بما يشمل إمكانية إلغاء الاشتراك بحسب الشروط المتبعة.
تتضمن إجراءات الإلغاء عادةً إشعارًا مسبقًا للمشترك، خاصة في حالات تراكم الفواتير غير المدفوعة أو تجاوز الحدود الائتمانية في الخطوط المفوترة، أو عندما يظل الخط غير مستخدم لفترات معينة في الخطوط المدفوعة مسبقاً، حيث تلتزم الشركات بشروط استخدام محددة.
في حال عدم استجابة المشترك لهذه الإشعارات، قد يتم إلغاء الرقم بشكل نهائي وإيقاف الخدمة تبعاً للسياسات الداخلية لمزودي الاتصالات.
فترة الحماية وإعادة التخصيص
تشير المادة 14 من لوائح حماية المستهلك في قطاع الاتصالات إلى أنه يحظر إعادة تخصيص أرقام الهواتف التي تم إلغاؤها لمشتركين جدد لمدة تصل إلى سنة من تاريخ الإلغاء، وذلك لإعطاء فترة حماية تنظيمية للرقم.
كما تمنح اللوائح صاحب الرقم السابق أولوية في طلب إعادة تفعيل الرقم خلال هذه الفترة، إذا كان الرقم لا يزال متاحًا للاستخدام، مما يضمن له حق الاحتفاظ بمورد الاتصالات الخاص به لفترة معقولة قبل طرحه مجدداً للاستخدام العام.

