أوضح المحامي سمير صبري، مقدم الدعوى، أن الحكم جاء نتيجة إساءة استخدام الابتهال الديني الشهير للمغني بطرح غير لائق في حفل ضمن مركز المنارة أرينا بالقاهرة الجديدة، مما اعتُبر تحقيراً للمقدسات الروحية، وذلك وفقًا لموقع القاهرة 24.
ركّزت الدعوى على الطريقة التي أُدي فيها الابتهال ضمن أجواء موسيقية صاخبة خلال الحفل، وهو ما اعتبره المدّعون تحريضاً على فقدان الاحترام للقيمة الدينية للعمل.
تفاصيل الأزمة
انطلقت الأزمة عقب حفل أقامه مروان بابلو في أواخر عام 2021، حينما صعد مغني راب آخر على المسرح وقام بتغيير كلمات الابتهال المعروف «مولاي» بطريقة ساخرة، مستبدلاً كلمة «مولاي» باسم «مروان».
وسرعان ما انتشر فيديو للواقعة على منصات التواصل، ما أثار موجة من الانتقادات الشديدة تجاه بابلو والمغني الضيف بسبب ما اعتبره الجمهور تعدياً على التراث الديني والروحاني.
رأى المبلغون أن التصرف ضمّن تجريحاً واضحاً للإرث الديني وأساء إلى مكانة الابتهال التي تحظى بتقدير واسع بين المصريين والعرب.
ردة فعل نقابة الموسيقيين
اتخذت نقابة المهن الموسيقية في مصر، التي كان يرأسها الفنان الراحل هاني شاكر حينها، موقفًا صارمًا بإيقاف كافة التعاملات مع مروان بابلو، وإلغاء جميع التصاريح التي منحت له لإحياء الحفلات.
يجدر بالذكر أن بابلو لم يكن عضواً دائماً بالنقابة في ذلك الوقت، واعتمد على تصاريح مؤقتة للغناء، غير أن النقابة منعت تجديدها بعد الحادثة، معتبرة أن ما تم يرتقي إلى مستوى الاستهتار بالقيم الدينية والإساءة لأحد أشهر الابتهالات الصوفية.
فيما بعد، قدّم مروان بابلو اعتذارًا علنيًا عن ما حدث، حيث أكد مقربون منه أنه لم يقصد التقليل من احترام الشيخ سيد النقشبندي أو الابتهال الديني، موضحين أن تصرفه فسّر بشكل خاطئ بعيداً عن نواياه الحقيقية.

