نزهة عائلية في الأردن تتحول إلى حادث مؤلم بسبب مطاردة سيارات وشاكوش

نزهة عائلية في الأردن تتحول إلى حادث مؤلم بسبب مطاردة سيارات وشاكوش

23 مايو 2026 22:05 مساء
|

آخر تحديث:
23 مايو 22:18 2026


icon


الخلاصة


icon

نزهة عائلية في إربد تتحول إلى مأساة بعد اعتداء بالـ«شاكوش» ومطاردة بالسيارات تخللتها إصابات، والأمن يتمكن من اعتقال 3 من أصل 5 متورطين مع استمرار التحقيقات.

قضت نزهة عائلية هادئة في محافظة إربد شمال الأردن على أجواء السلام، بعد أن تعرض أفرادها لهجوم عنيف من جماعة بلطجية استخدموا أداة حديدية («شاكوش») في اعتداء تخللته مطاردة سيارات، ما أدى إلى إصابة عدة أشخاص. وأعلنت مديرية الأمن العام القبض على ثلاثة أشخاص من بين خمسة مشتبه بهم، بينما التحقيق مستمر لتتبع باقي المتورطين.

ملابسات الحادثة

في لواء بني كنانة، كانت عائلة تضم أطفالًا ونساءً وكبار سن تقضي وقتًا للتنزه في منطقة مفتوحة، قبل أن يتعرضوا لمضايقات من خمسة شباب، ما سرعان ما تطور إلى مطاردات على الطرق واعتداءات بالضرب. أحد أفراد العائلة أوضح في تصريحات صحفية أن النزهة التي انطلقت للاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى تجربة مروعة بعد استفزاز طفلي العائلة والمواجهة التي تبعتها تهديدات بإحضار عناصر أخرى.

رغم المحاولات الحثيثة لتفادي التصادم، اضطروا لمغادرة المكان حفاظًا على السلامة، لكنهم فوجئوا بملاحقة سياراتهم وسط حالة رعب تسود المركبة بين الأطفال والنساء. حركة العائلة كانت مصحوبة بمحاولة الاتصال بالأمن، الذي وجههم بعدم التوقف حتى تصل دورية الشرطة.

في لحظة مفاجئة تم حصار مركبة العائلة بالقوة، وبدأ الاعتداء على السائق بواسطة أداة حديدية، ما أسفر عن إصابته في رأسه وفقدانه الوعي، وسط صراخ وتوتر الأطفال والنساء.

الاعتداء على النساء والأطفال

شهد الحادث مزيدًا من الأفعال الشنيعة، إذ حاول أحد أفراد الأسرة نقل الصغار والنساء إلى مركبة ثانية، لكن المعتدين استمروا في الاعتداء، مسببين إصابات بالغة لطفل في الرأس والرقبة واليد، كما قاموا بسحب فتاة بالقوة وإلقائها أرضًا. المعتدون لم يكتفوا بذلك، بل عمدوا إلى تدمير كاميرات المراقبة في الموقع وعلى طول الطريق، في محاولة لتعطيل التعرف عليهم بعد فرارهم.

بمجرد وصول الشرطة، سارعت الأجهزة الأمنية لنقل المصابين إلى المستشفى ولحماية بقية أفراد العائلة الذين كانوا في حالة انهيار نفسي نتيجة الحادثة.

هذه الجريمة أثارت موجة استنكار واسعة في الأردن، حيث طالب المواطنون بتطبيق أشد العقوبات على المعتدين حفاظًا على أمن وسلامة العائلات، وإعادة الثقة في أماكن التنزه الآمنة.

ردود قانونية وأمنية

تباينت التعليقات القانونية على ما حدث، معتبرة أن هذه الجريمة تقع تحت أعمال البلطجة والتهديد للسلم المجتمعي، وقد تُوصَف بالاعتداء الذي قد يؤدي إلى عاهات مستديمة أو الشروع في القتل إذا ما ثبتت التفاصيل. كما وجهت مديرية الأمن العام بيانًا رسميًا تضمن ورود بلاغ عن الهجوم على أب وأبنائه الأربعة من مجهولين، أحدهم استخدم «شاكوش»، مع نقل المصابين إلى المستشفى واثنان منهم لا يزالان يتلقى العلاج.

وأكدت المؤسسة الأمنية فتح تحقيق شامل لجمع المعلومات وتحديد هوية الأشخاص الخمسة الذين حضروا الواقعة ولاذوا بالفرار بعد الاعتداء، مشيرة إلى اعتقال ثلاثة منهم وتحويلهم إلى القضاء، فيما لا يزال البحث جاريًا عن الباقين.