في خطوة مهمة، شهد الأردن افتتاح رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لكورنيش البحر الميت بعد توقف دام لأكثر من سبع سنوات نتيجة لمشكلات قانونية وإدارية وأعمال تطويرية شاملة، وسط مطالبات شعبية وسياحية بإعادة استقبال الزوار المحليين والأجانب.
يمتد الكورنيش الجديد على مساحة تبلغ 600 دونم، وهو جزء من مشاريع تنفيذها المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية، ويقع على الشاطئ الشمالي للبحر الميت مصممًا ليكون مكانًا مميزًا للتنزه والترفيه.
يشمل الكورنيش على ممشى بطول 1.2 كيلومتر ومسار للدراجات الهوائية، بالإضافة إلى مناطق جلوس عائلية ومرافق رياضية ترفيهية وملاعب للأطفال، كما يحتوي على مسرح خارجي يتسع لما يقارب 2500 شخص لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية، إلى جانب مساحات خضراء واسعة.
بجانب ذلك، افتتح الدكتور حسان شاطئ البحر الميت السياحي الذي يبعد نحو 7 كيلومترات عن الكورنيش، والذي شمل تطويراً شاملاً على مساحة تقارب 240 دونماً، ليستعيد المكان مكانته كوجهة رئيسية للمتنزهين.
أهمية الموقع كمتنفس وطني
رحب مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بقرار إعادة افتتاح شاطئ البحر الميت، إذ كان الموقع يشكل متنفسًا ضروريًا لأبناء الأردن وزواره من السياح العرب والأجانب قبل إغلاقه الذي استمر لأكثر من سبع سنوات.
يُذكر أن أمانة عمّان أغلقت الشاطئ في عام 2019 لإعادة تأهيله، لكن وقع نزاع قانوني مع مستثمر يمتلك أراضي في المنطقة، مما أدى إلى تعقيد الوضع ومنع التوصل إلى تسوية نهائية.
تفاقمت المشكلة بسبب الجوانب الإدارية المتعلقة بالجهات المعنية، وتحوّل النزاع مع المستثمر إلى قضايا قضائية حول العقود والالتزامات المالية.
تعرضت أعمال الصيانة والتطوير للموقع السياحي الحيوي في البحر الميت إلى تأجيلات متكررة، مما حرم مرتاديه من خدمات مناسبة بأسعار معقولة، ما دفع السلطات إلى إنشاء الكورنيش كبديل بمساحات أوسع ومزيد من المرافق.
وأكدت الحكومة مؤخراً حل جميع الخلافات المتعلقة بشاطئ البحر الميت السياحي، ما مهد الطريق لإعادة افتتاحه رسمياً وسط احتفالات وحفاوة شعبية واسعة.
يضم الموقع شاطئًا رمليًا، وأربعة مسابح، ومطاعم، فضلاً عن مرافق خدمية ومحال تجارية ومواقف للسيارات، ويستقبل نحو 35 ألف زائر شهريًا في المتوسط.

