دراسة تربط مؤشر دموي جديد بتراجع وظائف الدماغ وخطر الخرف

دراسة تربط مؤشر دموي جديد بتراجع وظائف الدماغ وخطر الخرف

23 مايو 2026 21:12 مساء
|

آخر تحديث:
23 مايو 21:42 2026


icon


الخلاصة


icon

بحث علمي يكشف عن ارتباط العمر البيولوجي للدم ومؤشر MileAge delta بخطر الإصابة بالخرف، مع زيادة الخطر عشرة أضعاف في وجود جين APOE، مع إمكانية تقليله باتباع نمط حياة صحي.

أظهرت نتائج دراسة حديثة أهمية «العمر البيولوجي» للدم كعامل تنبؤي قوي لخطر الإصابة بأنواع مختلفة من الخرف مثل ألزهايمر والخرف الوعائي، وليس فقط العمر الزمني للفرد.

أكدت الدراسة المنشورة من قبل جمعية ألزهايمر أن الأشخاص الذين يكون دمهم «أكبر سناً» بيولوجياً مقارنة بعمرهم الحقيقي يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بالخرف، خاصة إذا كانوا يحملون جينات مرتبطة بالمرض.

تعريف العمر البيولوجي للدم

بناءً على بيانات جمعها مشروع «UK Biobank» البريطاني لأكثر من 223 ألف مشارك، ركز الباحثون على قياس مركبات صغيرة في الدم تعرف باسم المستقلبات، التي تعكس عمليات حيوية داخل الجسم تشمل التمثيل الغذائي للدهون، الالتهابات، وإنتاج الطاقة.

من خلال هذه المؤشرات، قام الفريق العلمي بتقدير ما يسمونه «العمر البيولوجي للدم»، مما يعكس مدى تقدم الجسم في عملية الشيخوخة مقارنة بالعمر الفعلي للفرد.

مفهوم مؤشر MileAge delta

ابتكر الباحثون مقياساً جديداً أطلقوا عليه اسم «MileAge delta»، إذ يقيس الفرق بين العمر المتوقع للدم بناءً على تحاليل الدم والعمر الحقيقي للشخص.

إذا أظهر الدم عمرًا بيولوجياً أكبر من عمر الشخص، فهذا يشير إلى تسارع الشيخوخة البيولوجية، بينما يدل العمر الأقل على حالة صحية أفضل للجسم.

النتائج وتأثيرها على الخرف

على مدى فترة المتابعة، تم تشخيص حوالي 4 آلاف مشارك بمرض الخرف، وكشفت الدراسة وجود ارتباط قوي بين ارتفاع مؤشر «MileAge delta» وزيادة احتمال الإصابة بأنواع متعددة من الخرف.

وقد لاحظ الباحثون أن أعلى معدلات الارتباط سجلت مع الخرف الوعائي المرتبط عادة بالأمراض القلبية الوعائية.

العلاقة بين جين APOE والخطر المتزايد

أظهر البحث أن الأشخاص الذين يجمعون بين عمر دم بيولوجي مرتفع وحمل جين APOE، الذي يعرف بارتباطه بألزهايمر، يتعرضون لخطر الإصابة بالخرف أعلى بعشر مرات من غيرهم.

ووصف جوليان موتز، الباحث المشارك من مركز الطب النفسي الاجتماعي والجيني والتنموي في كلية كينغز لندن، هذه النتيجة بالمذهلة لما تحمله من دلالات مهمة.

كيفية الوقاية والمحافظة على صحة الدماغ

رغم أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهما، أشار الباحثون إلى أن الشيخوخة البيولوجية ليست ثابتة، بل يمكن تعديلها من خلال العادات الصحية اليومية والتدخلات الطبية المناسبة.

ذكر الدكتور موتز أهمية تبني نمط حياة نشط، السيطرة على ضغط الدم، الاهتمام بالصحة النفسية، واتباع نظام غذائي متوازن للحد من خطر الإصابة بالخرف.

وأضاف أن التقدم في السن لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف، إذ يمكن تأجيل ظهوره أو تقليص فرصه عبر ضبط عوامل الخطر بشكل فعال.