نباتات تواجه خطر الانقراض نتيجة تأثيرات تغير المناخ

نباتات تواجه خطر الانقراض نتيجة تأثيرات تغير المناخ

23 مايو 2026 22:19 مساء
|

آخر تحديث:
23 مايو 22:32 2026

شجرة ‌كاتالينا الحديدية

شجرة ‌كاتالينا الحديدية


icon


الخلاصة


icon

تغير المناخ يهدد نباتات بالانقراض؛ 7–16% قد تفقد 90% من نطاقها، ما يضعف النظم البيئية ويزيد الاحتباس الحراري

بحلول نهاية هذا القرن، قد تواجه العديد من النباتات المميزة التي تضفي خصوصية على المشاهد الطبيعية خطر الانقراض، حيث يلعب تغير المناخ دورًا محوريًا في إعادة تشكيل بيئاتها المناسبة للبقاء، مما يؤدي إلى تقلص كبير في هذه الموائل.

قام فريق من الباحثين بنمذجة توزيع أكثر من 67000 نوع من النباتات الوعائية، التي تمثل جزءاً كبيراً من نباتات العالم، ووجدوا أن نسبة تتراوح بين 7% و16% من هذه الأنواع قد تفقد أكثر من 90% من مساحات انتشارها، مما يعرضها لخطر الانقراض الحاد.

تضم هذه النباتات الأمثلة النادرة مثل شجرة كاتالينا الحديدية التي تقع موطنها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وطحلب السنبلة المزرق الذي ينتمي إلى سلالة عمرها أكثر من 400 مليون سنة، إلى جانب حوالي ثلث أنواع الأوكالبتوس المعروفة في أستراليا، والتي تشتهر بتنوعها.

وتعتمد هذه التقديرات على تحليل ملايين من البيانات المتعلقة بمواقع هذه النباتات، إلى جانب سيناريوهات مستقبلية لانبعاثات الغازات الدفيئة للفترة بين 2081 و2100.

يُعتبر موطن النبات أكثر من مجرد موقع جغرافي، فهو يشمل مجموعة من الظروف البيئية مثل درجة الحرارة ومستويات الأمطار ونوعية التربة، بالإضافة إلى استخدام الأراضي وخصائص البيئة المحيطة كالتظليل.

تداعيات بيئية وإنسانية

جاء في تصريحات الباحثتين جونا وانغ من جامعة ييل، وشياولي دونغ من جامعة كاليفورنيا في ديفيس، أن النباتات تحاول التكيف مع تغير المناخ عبر الانتقال نحو مناطق أكثر برودة أو شمالاً، ولكن هذه الاستجابة لا تغطي سوى جانب واحد من الظروف التي تحتاجها للبقاء.

وأكدت الدراسة، التي نشرت في مجلة “ساينس”، أن تغير المناخ يقتطع من الأماكن التي توفر الشروط الملائمة لبقاء النباتات، مما يقلص المناطق التي يمكن أن تستمر فيها النباتات بشكل متكامل.

ينتقل النبات إلى موائل جديدة عادة عبر تكاثر الأجيال وحمل البذور بواسطة الرياح أو الماء أو الحيوانات، إلا أن المقارنة بين الانتشار الفعلي والنموذج المثالي أظهرت معدلات انقراض متقاربة جداً.

تمثل النباتات اللبنة الأساسية لمعظم الأنظمة البيئية، فهي تخزن الكربون، وتحافظ على توازن التربة، وتدعم الحياة البرية، إلى جانب تزويد الإنسان بالمواد الغذائية والدواء والخشب.

وفي هذا السياق، أشار الباحثتان إلى أن تراجع الغطاء النباتي يؤدي إلى تقليل امتصاص الكربون، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، ويؤدي إلى حلقة مفرغة تتسبب في تفاقم مشاكل تغير المناخ وتأثيره السلبي على النبات نفسه.

وأخيرًا، لا تقتصر حماية التنوع النباتي على حفظ الطبيعة من أجلها فقط، بل تتعداها إلى دعم النظم البيئية التي تعتمد عليها المجتمعات البشرية في معيشتها واستدامتها.