
أشارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز قد يسبب اضطرابًا هيكليًا خطيرًا في قطاع الأغذية الزراعية، مما يهدد بانفجار حاد في الأسعار العالمية للمواد الغذائية خلال فترة تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهرًا.
في السياق ذاته، أبرز المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضرورة إعادة فتح الممر الملاحي في مضيق هرمز في أقرب فرصة ممكنة، معربًا عن استعداد ألمانيا لتقديم دعم عسكري لضمان أمن المضيق، شريطة توقف الأعمال العدائية وموافقة البرلمان على هذه الخطوة.
وللتصدي لخطر أزمة غذائية عالمية، اقترحت الفاو مجموعة من الإجراءات مثل إيجاد مسارات تجارية بديلة، تنظيم الصادرات، الحفاظ على تدفقات المساعدات الإنسانية، وبناء مخزونات استراتيجية للتخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف الشحن.
وقال كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، إن الوقت أصبح ملحًا لتعزيز قدرة الدول على التكيف والصمود أمام هذه التحديات المتنامية، مشددًا على أهمية الاستعداد الجدي لمواجهة العوائق المحتملة في سلسلة الإمداد الغذائي.
وحذرت المنظمة من تقلص الزمن المتاح لاتخاذ تدابير استباقية، واقترحت أكثر من عشرين مبادرة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، تتضمن مسارات بديلة للممر البحري، تقديم قروض ميسرة للمنتجين الزراعيين، وإنشاء مخزونات إقليمية، كما نبهت إلى أن ظاهرة النينيو المناخية قد تزيد من حدة الأزمة، بإصابة مناطق واسعة بالجفاف.
من ناحية أخرى، جدد ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السويسري غي بارملان، تأكيده على الاعتماد الكبير لألمانيا وسويسرا على الصادرات، وما يعنيه اغلاق مضيق هرمز من أضرار اقتصادية جسيمة لهما نتيجة تعطيل الطرق التجارية المفتوحة وترتفع الرسوم على نقل البضائع.
في المقابل، أعربت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران عن عدم تأكدها في المرحلة الحالية من صحة التقارير التي تحدثت عن وجود ألغام بحرية مزروعة في مضيق هرمز، مشيرة إلى استعداد البلاد للتعامل مع أي خطر محتمل من هذا النوع.
على الصعيد الأمني، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن قادة الحلف يجرون مناقشات غير رسمية حول احتمال تكليف الناتو بدور في تأمين مضيق هرمز، وسط تزايد القلق من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق هذا الممر الاستراتيجي، معربًا عن رغبته في دراسة إمكانية الإسهام الإيجابي للحلف في هذا الشأن.
