
مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة التفاوض مع إيران لبضعة أيام إضافية، مثيرًا غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. جاء ذلك في ظل وساطة باكستانية مستمرة ومحاولات متعثرة لإنهاء النزاع بين واشنطن وطهران.
عاد وزير الداخلية الباكستاني إلى إيران للمرة الثانية خلال أسبوع، حيث جرت جهود خلف الكواليس لصياغة اتفاق نهائي بين الطرفين. وتوقعت مصادر مطلعة زيارة قريبة للجنرال عاصم منير قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، لتثبيت البنود قبل استئناف المفاوضات في إسلام آباد نهاية الأسبوع.
أكد ترامب خلال حديثه للصحفيين في مطار ماريلاند أن الولايات المتحدة اقتربت من إنهاء المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أنه يمنح فرصة أخيرة للتفاوض دون استعجال، رغم قرب الانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر.
شدد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، واعتبر أن السلطات الإيرانية لا تهتم بمصلحة شعبها الذي يعاني من تدني مستوى المعيشة. وأضاف أن القوات البحرية والجوية الإيرانية هُزمت، متسائلاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستُنهِي الصراع عسكريًا أو إذا ستوقع إيران على اتفاق.
أشار ترامب إلى احتمال اتخاذ إجراءات أقسى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، معربًا عن أمله في أن تُجنب تلك السيناريوهات. وكان قد قال لمشرعين إن واشنطن عازمة على إنهاء الحرب بسرعة، مضيفًا أن الإيرانيين تعبوا من الصراع ويأمل في تسوية سريعة تحقق نهاية سلمية للنزاع.
في المقابل، وجهت إيران تهديدًا بتوسيع نطاق الحرب خارج منطقة الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم أمريكي جديد، وأكد رئيس البرلمان ورئيس فريق المفاوضين محمد باقر قاليباف في رسالة صوتية نشرها على تليغرام أن الجيش الإيراني أعاد بناء قدراته خلال فترة وقف إطلاق النار، وأنه يخطط لمفاجآت جديدة على جبهة المعركة.
من جهته، عبّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان عن دعم بلاده لتمديد فترة التفاوض، مثنيًا على الوساطة الباكستانية ومشدداً على أهمية أن تستغل إيران هذه الفرصة لتفادي التصعيد الخطير. وأكد أن السعودية تتطلع إلى اتفاق شامل يعزز السلام والأمن في المنطقة والعالم، ويضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
