بن غفير يثير الجدل بمعاملة نشطاء «أسطول الصمود» بشكل قاسٍ

بن غفير يثير الجدل بمعاملة نشطاء «أسطول الصمود» بشكل قاسٍ

20 مايو 2026 20:19 مساء
|

آخر تحديث:
20 مايو 21:05 2026


icon


الخلاصة


icon

إيتمار بن غفير يثير جدلاً واسعاً عقب نشره مقطع يُظهر سوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» في غزة، ما أدى إلى انتقادات دولية حادة، وتصاعد الخلافات داخل إسرائيل مع مطالبات بترحيلهم.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، تسبب في موجة غضب داخل إسرائيل وخارجها بعد تداول فيديو يوضح تقييد وركوع ناشطي «أسطول الصمود» المحتجزين عند اعتراض قوات الدولة العبرية لسفينتهم أثناء توجههم إلى غزة، مما أثار احتجاجات من عدة دول.

بن غفير أرفق الفيديو بتعليق على منصة «إكس» قائلاً: «أهلاً بكم في إسرائيل»، حيث يظهر المقطع الناشطين على ظهر سفينة عسكرية وفي مركز احتجاز، بينما يلوح الوزير بعلم إسرائيل ويردد «تحيا إسرائيل». وأظهر الفيديو أيضاً لحظة دفع قوات الأمن الناشطة بعنف بعد هتافها منددين لها خلال مرور بن غفير بالقرب منهم.

ردود فعل دولية على معاملة الناشطين

رافق الفيديو موجة واسعة من الإدانات الدولية، شملت دولاً مثل كندا، إسبانيا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، بريطانيا، إيطاليا، فرنسا وتركيا، بينما أعرب كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر عن انتقاداتهم لتصرفات بن غفير.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وصفّت التعامل مع ناشطي الأسطول بأنه «غير مقبول»، مؤكدة على انتهاك هذا السلوك لكرامة الإنسان، لا سيما أن بين المعتقلين عدة إيطاليين.

من جهتها، هاجمت وزارة الخارجية التركية ما وصفته بـ«العقلية الهمجية» لحكومة إسرائيل، مشيرة إلى أن بن غفير كشف للعالم عن النهج العنيف الذي تتبعه حكومة نتنياهو.

وفي خطوة تنديدية، أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها، وكتب وزير الخارجية جان-نويل بارو على منصة «إكس» أن بلاده تطلب توضيحات رسمية بعد تصرفات «غير مقبولة» من وزير الأمن القومي.

مطالب بترحيل الناشطين

في إسرائيل، أعرب نتنياهو عن رفضه لطريقة تعامل بن غفير مع الناشطين، لكنه أكد ضرورة تسريع عملية ترحيلهم، قائلاً في بيان رسمي إن ذلك لا يتماشى مع قيم ومعايير الدولة، لكنه أمر الجهات المختصة بترحيل المحرضين بأسرع وقت.

ساعر ينتقد بن غفير: استعراض مخزٍ

عبر وزير الخارجية جدعون ساعر عن استيائه من تصرفات بن غفير، واصفاً إياها بأنها «استعراض مخزٍ» أضر بصورة إسرائيل، مؤكداً أن تلك التصرفات أعاقت جهود مؤسسة بذلتها قوات الجيش وموظفو الوزارة، وأكد أن بن غفير لا يمثل وجه إسرائيل الحقيقي.

بن غفير يرفض التراجع ويعلن فخره

على الرغم من الانتقادات الواسعة، لم يتراجع بن غفير عن موقفه، بل عبر من الكنيست عن فخره بتوليه مسؤولية الحد من الدعم للإرهاب، معلناً أن الصور المنشورة رغم سلبيتها في نظر البعض، تمثل بالنسبة له فخرًا كبيرًا.

انطلقت الأسبوع الماضي نحو خمسين سفينة من تركيا، في محاولة ثالثة خلال العام لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء والوقود منذ بدء الحرب الإسرائيلية عليها في أكتوبر 2023. وفي وقت لاحق، بدأت إسرائيل باعتراض الأسطول قرب سواحل قبرص.

متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أكد ليل الثلاثاء انتهاء مهمة الأسطول، مشيراً إلى نقل 430 ناشطًا إلى سفن إسرائيلية وتم توجيههم إلى إسرائيل حيث يمكنهم الاتصال بممثليهم القنصليين.

بدورها، أكدت منظمة «عدالة»، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، أن الجيش الإسرائيلي احتجز قسرًا العشرات من المشاركين في أساطيل الحرية العالمية، بمن فيهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وفريق طواقم طبية وصحفيون.

حركة «حماس» استنكرت عبر بيان ما وصفته بـ«انحطاط أخلاقي» في عقلية قادة إسرائيل، معتبرة التنكيل بالناشطين محاولة فاشلة لكسر إرادتهم وتثبيطهم عن أداء دورهم النبيل في كسر حصار غزة.

بدوره، انتقد مركز «عدالة» السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الدولة تتبع سياسة الإذلال والتنكيل بالناشطين الذين يحاولون مواجهة الجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين عبر تقديم المساعدات الإنسانية، معرباً عن إدانته لاقتياد الناشطين بالقوة من المياه الدولية إلى الأراضي الإسرائيلية ضد إرادتهم.

وفي وقت سابق، أكد المركز أن احتجاز الناشطين يمثل انتهاكاً صارخًا للقانون الدولي، ويكمل سلسلة العقوبات الجماعية والتجويع التي تتعرض لها غزة من قبل إسرائيل.

تصعيد الحصار البحري

كان «أسطول الصمود العالمي» قد أعلن بداية الأسبوع تصعيد القوات الإسرائيلية إلى متن قاربه، واعتبر أن الاعتراض الأخير الذي نتج عنه اعتقال متطوعيه تم بطريقة غير قانونية وعنيفة، مطالباً بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين وإنهاء الحصار المفروض على غزة.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية أن تسعة من مواطنيها تم اعتقالهم من قبل السلطات الإسرائيلية، فيما أشار القائمون على الأسطول إلى وجود 15 ناشطًا من إيرلندا بينهم مارغريت كونولي، شقيقة رئيسة البرلمان الإيرلندي كاثرين كونولي.