وزير الخارجية يجري مباحثات مع رئيس وزراء الهند بحضور قادة وزراء دول بريكس

وزير الخارجية يجري مباحثات مع رئيس وزراء الهند بحضور قادة وزراء دول بريكس

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي اليوم الخميس، بحضور وزراء خارجية دول التجمع الاقتصادي (البريكس) والدول الشريكة، وذلك على هامش اجتماع وزاري عقد في نيودلهي.

خلال هذا اللقاء، قام الوزير عبد العاطي بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الوزراء الهندي، معبرًا عن تقدير مصر الكبير للتطور المستمر في العلاقات الثنائية التي شهدت حراكًا ملحوظًا على مستوى الزيارات الرسمية، مؤكدًا رفع التعاون بين البلدين إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية. كما نوه عبد العاطي بانطلاق الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المقرر عقدها في 2025، مشددًا على أهمية استمرار هذا الحوار بين الجانبين بشكل منتظم لتبادل الرؤى وتعزيز أوجه التعاون خاصة بالقطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

آفاق التعاون بين مصر والهند

أعاد وزير الخارجية التأكيد على الرغبة في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والهند، مستهدفًا زيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى 12 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة. كما استعرض عبد العاطي الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة، بما يشمل السياسة النقدية وإدارة سعر الصرف المرن، والتي ساهمت في تحسين أداء الاقتصاد الوطني، ورفعت تصنيف مصر الائتماني، ويُضاف إليها تعزيز مناخ الاستثمار بشكل عام. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث الإمكانيات المتاحة لتطوير الربط التجاري والممرات الدولية بين البلدين، مع وضع البنية التحتية المصرية المتقدمة في الاعتبار والتي تسهل الربط البحري بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، فضلًا عن الدور الاستراتيجي لقناة السويس في حركة التجارة العالمية.

مناقشات حول تطورات الأوضاع الإقليمية

تطرق الاجتماع أيضًا إلى مناقشة التطورات في المنطقة، حيث استعرض الوزير جهود مصر المستمرة لتخفيف حدة التوتر واحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكداً ضرورة الالتزام بالمقاربات الدبلوماسية والتفاوضية كوسيلة لحل الأزمات، وذلك دعماً للاستقرار الأمني في الإقليم والعالم. وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد عبد العاطي على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية، مع الحرص على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون أي عوائق، لتخفيف المعاناة في قطاع غزة، إضافة إلى تمهيد الطريق للاستقرار المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من أداء مسؤولياتها وصولًا إلى تحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية.

من جانبه، نقل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي تحياته الحارة للرئيس السيسي، معربًا عن احترام بلاده الكبير للحكمة التي أظهرها في معالجة التحديات الإقليمية المعقدة. وأكد مودي اعتزاز الهند بعلاقات الصداقة الوثيقة التي تجمعها بمصر، وبالشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، مشيدًا بجهود مصر الحثيثة في دعم السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.