تفاعل نواب تنسيقية شباب الأحزاب في مجلس الشيوخ حول ملف التعليم

تفاعل نواب تنسيقية شباب الأحزاب في مجلس الشيوخ حول ملف التعليم

مواجهة الغش وتطوير التعليم العام وربط المناهج بسوق العمل أولويات بناء الجمهورية الجديدة

طالب عدد من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمجلس الشيوخ بوضع خطة شاملة للنهوض بالقطاع التعليمي، ترتكز على تطوير جودة التعليم وتأهيل المعلمين بالإضافة إلى توسيع التجربة اليابانية في المدارس الحكومية. جاء ذلك خلال نقاشات الجلسة العامة التي ناقشت موضوعات هامة مثل تأمين امتحانات الثانوية العامة والتصدي لغش الامتحانات والتوسع في إنشاء المدارس اليابانية التي تعتمد على تجربة متقدمة في التعليم.

النائب عماد خليل: مكافحة الغش ضرورة لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب

شدد النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، على أهمية محاربة ظاهرة الغش الجماعي حفاظًا على مبدأ العدالة بين الطلاب، معتبراً أن هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على فرص الطلاب المتميزين في الالتحاق بكليات القمة. وأوضح أن ارتفاع معدلات الغش لا سيما في بعض لجان محافظات الصعيد والدلتا، يستوجب تكاتف الوزارات والجهات المعنية لوضع حد لهذه الظاهرة التي تهدد مستقبل التعليم.

وأشار إلى اهتمام الدولة الكبير بقطاع التعليم الذي تجسد في تخصيص ميزانية تزيد بنسبة 20% عن العام الماضي، تصل إلى أكثر من 442 مليار جنيه في موازنة العام الجديد. كما لفت إلى أن التعاون مع الجانب الياباني تضاعف أثره عبر تطوير المناهج الدراسية وتقديم برامج متقدمة كمنهج الرياضيات للصف الأول الابتدائي وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الأول الثانوي، ما يعزز فرص الطلاب في سوق العمل العالمي.

وطالب النائب بإدراج الثقافة المالية ضمن المناهج التعليمية لتشمل ريادة الأعمال وأسواق المال، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لبناء أجيال واعية قادرة على اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة ومستقبلية.

النائب أحمد الحمامصي: تقييم التطوير التعليمي يجب أن يرتكز على واقع الطالب والمعلم

اعتبر النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، قضية التعليم من القضايا الحيوية التي تنعكس بشكل مباشر على مستقبل الوطن، منوهاً إلى ضرورة تقييم أي خطة تطويرية بناءً على نتائج ملموسة على أداء الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور بدلاً من الاكتفاء بالإعلانات أو الخطط النظرية.

وكشف الحمامصي أن أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم تتمثل في تدني مستوى الطلاب في المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة والفهم، بالإضافة إلى ضعف اللغة الإنجليزية التي أصبحت مؤهلاً لا غنى عنه في سوق العمل الحديث. كما تناول الجوانب التربوية التي تحتاج إلى إعادة النظر لمواجهة ظواهر العنف والتنمر داخل المدارس، مؤكداً ضرورة خطة واضحة لتعزيز الانضباط والوعي السلوكي.

وأكد على أن تطوير المنظومة التعليمية لن يتحقق إلا من خلال دعم المعلم، وتحسين ظروف عمله وزيادة تدريباته، لما له من دور حيوي كبير في إعادة بناء التعليم. كما أشار إلى الفجوة بين التعليم الفني وسوق العمل، داعياً لإعادة تأهيل ألف مدرسة فنية بالتعاون مع القطاع الخاص، وربط المناهج بمتطلبات الصناعات الحديثة والتكنولوجيا.

النائبة أميرة صابر: الغش الجماعي يهدد العدالة التعليمية وينال من فرص الطلاب المجتهدين

أوضحت النائبة أميرة صابر أن الغش الجماعي يمثل انتهاكاً صريحاً لمبدأ تكافؤ الفرص ويؤدي إلى حرمان الطلاب المجتهدين من حقوقهم المشروعة في الحصول على مقاعد مناسبة في المؤسسات التعليمية العليا. كما شددت على المعاناة التي تمر بها لجان الامتحانات في ظل نقص الحماية للمراقبين والمشرفين الذين يتعرضون لأشكال مختلفة من الضغوط والإساءات، مما يستوجب تأمين بيئة آمنة لكل من ينفذ أعمال الامتحانات.

وفي ختام حديثها، أشادت صابر بالتجربة اليابانية في التعليم، معتبرة إياها نموذجًا ناجحًا يستحق التوسع، مع أهمية تحقيق توزيع جغرافي عادل للمدارس اليابانية بعيدًا عن حصرها في المدن الكبرى، والعمل على تطوير المنظومة التعليمية بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية، لرفع المستوى التعليمي وربط مخرجاته باحتياجات المستقبل.