حقق قسم القلب والأوعية الدموية بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة إنجازًا عالميًا يُضاف إلى سجل الطبي المصري، حيث نال الاعتماد النهائي من جمعية قصور عضلة القلب الأوروبية (HFA) والجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC). هذا الاعتماد يضع مصر في مصاف دولة قوية ضمن 14 دولة أوروبية فقط تم اعتمادها رسميًا كمراكز متميزة في جودة رعاية مرضى قصور عضلة القلب على المستوى القاري.
جاء ذلك خلال مؤتمر جمعية القلب الأوروبية لقصور عضلة القلب، الذي استضاف أكثر من 6500 طبيب متخصص، حيث تم تقديم شهادة الاعتماد إلى الأستاذ الدكتور مجدي عبد الحميد، رئيس قسم القلب الأسبق، تقديرًا لمساهماته العلمية رفيعة المستوى ولدوره الحيوي في تطوير التخصص.
ويُعزى هذا الإنجاز الرائد إلى الدعم الكبير من قبل الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات قصر العيني، الذي استثمر جميع الإمكانات والتقنيات الحديثة لضمان استيفاء المعايير الدولية الصارمة. وخلال تهنئته لأسرة القسم، وصف الدكتور حسام هذا النجاح بأنه تجسيد حقيقي لدور قصر العيني باعتباره الوجهة الأولى في تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية، مؤكدًا فخره بأن جامعة القاهرة أصبحت نموذجًا يُحتذى به على المستوى العالمي.
منظومة عمل متكاملة
أوضح الدكتور حسام صلاح أن الاعتماد الأوروبي جاء نتيجة منظومة متكاملة من العمل العلمي والتطوير المستمر، بالإضافة إلى الالتزام بأحدث بروتوكولات الرعاية والتدريب والبحث بما يتوافق مع المعايير الأوروبية الحديثة. وأكد على حرص إدارة الكلية على توفير الدعم الشامل للمجموعات الطبية والأقسام التخصصية، معبّرًا عن طموح الجامعة في التواجد القوي والمنافسة الشرسة ضمن المحافل العلمية الكبرى على الساحة الدولية. كما أشار إلى أن هذا الأداء المتميز يعكس تكامل الجهود بين القيادة الأكاديمية والإدارة الطبية داخل مستشفيات قصر العيني، مبرزًا قدرة المدرسة الطبية المصرية على فرض حضور متميز ومستدام في التخصصات الكبرى.
في نفس الإطار، أكد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن هذا الاعتماد يعبّر عن نجاح منظومة متكاملة تجمع بين الرعاية الطبية المتميزة والبحث العلمي والنشر الدولي المحترف. وقد أثنى على كفاءة الكوادر الطبية بالقسم واستعدادهم لتنفيذ أحدث التوصيات الأوروبية سواء فيما يتعلق بالعلاجات الدوائية أو الإجراءات التداخلية المعقدة مثل تركيب أجهزة تنظيم ضربات القلب وأجهزة الصدمات المزروعة (ICD).
بدورها، عبّرت الدكتورة عزة فراج، رئيسة قسم القلب والأوعية الدموية، عن فخرها بهذا التفوق الجماعي الذي تحقق عبر جهد فريق عمل متكامل. وأكدت على استمرار القسم في تحديث بروتوكولاته العلاجية والبحثية بدعم مباشر من إدارة الكلية. كما شكرت بشكل خاص الأستاذ الدكتور مجدي عبد الحميد على إسهاماته التأسيسية التي شكلت القاعدة الصلبة لهذا الانجاز، مشيدة بحكمته ورؤيته التي مهدت الطريق للجميع للوصول إلى المستويات العالمية. وأضافت بأن هذا النجاح يعود إلى فريق متميز ضم نخبة من الأطباء والباحثين أكملوا المسيرة بشكل مثمر، ليظل قسم القلب في قصر العيني منارة للتميز والريادة الطبية الدولية.
ومن جانبه، عبر الدكتور مجدي عبد الحميد عن اعتزازه بفوز القسم بهذا الاعتماد، مؤكداً أنه ثمرة سنوات طويلة من التفاني في البحث والتعليم والتطبيق العملي على حد سواء. وأكد على أن هذه النتيجة تمثل روح التعاون والتكاتف بين أجيال متعددة من أساتذة وأطباء القسم، مبدياً ثقته العالية في استمرار القسم في التقدم والتألق على الساحة العالمية.

