شهدت قمة القادة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ تغيراً حاسماً في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين أكبر قوتين في العالم، مما أبرز توجهاً جديداً نحو تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية على الرغم من خلافات السنوات الماضية.
وأكد اللقاء، الذي وصفه البيت الأبيض بالمثمر، على أهمية تطوير العلاقات الثنائية، حيث عبر الزعيمان عن تفاؤلهما بإمكانية أن يسير مستقبل الولايات المتحدة والصين على خطى مشتركة تجمع بين نهضة الصين ورؤية ترامب في إعادة أمريكا إلى مكانتها القوية.
خلال حفل عشاء رسمي استضاف فيه ترامب ببكين، شدد شي على أن جوهر استقرار العلاقات بين البلدين يكمن في الاحترام المتبادل، داعياً إلى تعزيز أطر التعاون المشترك لمصلحة الطرفين.
وصف رئيس الصين الزيارة الأمريكية إلى بكين بأنها تاريخية، مؤكدًا أن نهضة الصين إلى جانب شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا» يمكن أن تتعايش وتتقدم جنباً إلى جنب في إطار من التفاهم.
استعرض شي جذور التعاون بين واشنطن وبكين التي تعود إلى 55 عاماً، مبرزاً أهمية العلاقة بين القوتين ودورها المؤثر في الاقتصاد العالمي واستقرار الساحة الدولية.
من جهته، أشار ترامب إلى أن الحوارات التي جرت كانت إيجابية وبناءة، مؤكداً أن النقاشات خدمت المصالح المشتركة للشعبين الأمريكي والصيني.
أوضح ترامب من بكين أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تعد من أكثر العلاقات تأثيرًا على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن تطورها المستمر يفتح آفاقاً لخلق مستقبل أكثر تعاوناً وازدهاراً للبلدين.
عبّر ترامب عن امتنانه لحفاوة الاستقبال في بكين ووصف شي بأنه صديق مميز، موجهًا دعوة رسمية له لزيارة الولايات المتحدة في الرابع والعشرين من سبتمبر المقبل.
تأتي هذه القمة لتؤكد اتجاه الجانبين نحو تأسيس شراكة اقتصادية راسخة تقوم على المصالح المشتركة والتعاون في المجالات التجارية والاستثمارية، وسط ترقب عالمي لتأثير هذا التقارب على مستقبل الاقتصاد الدولي.

