مع اقتراب عيد الأضحى، يتجدد التحدي بين محدودية ميزانية الأسرة وارتفاع الأسعار في الأسواق نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن “مبادرة كلنا واحد” التي تنظمها وزارة الداخلية تحت إشراف رئاسة الجمهورية تقدم حلاً عمليًا يتميز بالشفافية والأسعار المناسبة، مما يجعلها الملجأ الأمثل للباحثين عن الجودة والتوفير معًا.
في جولة ميدانية داخل شوادر “كلنا واحد” التي بدأت نشاطها مع بداية موسم الأضاحي، يتضح أن اللحوم والزيوت والسمن متوفرة بأسعار مخفضة بشكل كبير، ما يعكس حرص المبادرة على تخفيف العبء المادي عن كاهل الأسر السودانية.
عامةً، لا تقتصر هذه الشوادر على مجرد نقاط بيع عشوائية، بل تُعد مراكز متكاملة منتشرة في المواقع الحيوية والأحياء الشعبية، الأمر الذي يضمن سهولة وصول الدعم إلى من يستحقونه بالفعل.
هذه الدورة تميزت بكميات كبيرة من اللحوم المحلية والسودانية الطازجة، إضافة إلى المنتجات المجمدة التي تخضع لرقابة بيطرية دقيقة، مما يقلل فرص استغلال السوق ورفع الأسعار من قبل بعض التجار خلال فترة العيد.
ينصح بالزيارة في ساعات الصباح الأولى للاستفادة من أجود القطع وبأفضل الأسعار، حيث تصل التخفيضات إلى 40% مقارنة بأسواق اللحوم التقليدية، مما يوفر عائدًا ملموسًا على ميزانية المستهلك.
لا تقتصر المزايا على اللحوم فقط، إذ توفر المبادرة “شنطة العيد” التي تضم جميع المواد الأساسية كالزيت والسمن والأرز والمكرونة بأسعار مدعمة، لتسهيل التسوق والتقليل من تكاليف تحضير مائدة العيد.
كما زادت هذه المرة من فعالية المبادرة الشوادر المتنقلة التي تصل القرى والمناطق النائية، مما يضمن توفير الدعم في كل مكان، ويمكن متابعة أماكن تواجدها عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية لتسهيل الوصول إليها.
هذه المبادرة تعكس حرص الدولة على ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للأسرة، حيث تسعى لأن يكون العيد فرصة للسرور والتقارب الاجتماعي بعيدًا عن مصاعب التضخم وغلاء الأسعار.
يبقى الالتزام بشراء الاحتياجات الضرورية فقط هو المفتاح لاستمرارية هذه المبادرة في خدمة الجميع، مما يحول عيد الأضحى لساحة للفرح والتكافل دون ضغوط مالية إضافية.

