أشارت خبيرة في قراءة لغة الجسد إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمد إلى استخدام إشارة سرية مكونة من خمس نقرات أثناء مصافحته مع الرئيس الصيني شي جين بينج، وذلك في لقائهما في بكين بعدما وصل ترامب إلى ميدان تيانانمن وسط استقبال رسمي مهيب تخلله عرض عسكري مدوي.
ترامب والمصافحة: تأكيدات غير معلنة لقواعد القوة
أوضحت جودي جيمس، خبيرة لغة الجسد، في حديثها مع صحيفة ديلي ميل البريطانية أن المصافحة بين الزعيمين كشفت عن الديناميكيات الحقيقة للسلطة، حيث ظهر ترامب بشكل بارز عندما التقت عيناه بعيني شي، مصحوبة بابتسامة عريضة. من جهة أخرى، كانت المبادرة من جانب ترامب، رغم أن شي كان المضيف، مما يعكس إشارة ضمنية إلى رغبته في فرض السيطرة.
ولفتت جيمس إلى أن مد اليد المائلة للأعلى من جانب ترامب، والبدء بالمصافحة من مسافة قصيرة، يدل على شعور المبادر بالسيطرة، وهو أمر غير معتاد عادةً إلا إذا كان المضيف.
استمرت المصافحة لعشر ثوانٍ كاملة، خلالهما ربّت ترامب برفق على يد شي جين بينج ببطء وتأنٍ، وهو تصرف يفسره الخبراء على أنه يحمل دلالات دبلوماسية مهمة. وأضافت جيمس بأن الاهتزازات الطفيفة في الأيدي رافقها خمس مرات من التربيتات؛ مرتين في البداية ثم ثلاث مرات بعد ذلك، مع زيادة في طول التربيتة الثالثة، مما يعكس رغبة واضحة في بناء وتعزيز أواصر العلاقة بينهما.
على الرغم من ذلك، أشارت الخبيرة إلى أن الأجواء خلت من الدفء والحيوية التي كانت حاضرة خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين، حيث استخدم ترامب اتصالاً بصريًا قوياً وملهماً، لكنه بدا أكثر جدية وتركيزاً، دون أي لمسات مرحة أو خفيفة خلال هذا اللقاء.
الوجود الطفولي يضيف لمسة إنسانية على اللقاء الرسمي
تميز اللقاء بين ترامب وشي جين بينج بكونه الأول بينهما منذ تصاعد النزاع الإيراني في 28 فبراير، الذي أثّر بشكل كبير على أسعار النفط حول العالم، وقد تم تخفيف الطابع الرسمي للمناسبة عندما استقبل الأطفال الرئيس الأمريكي، حاملين الأعلام الصغيرة، فيما رد ترامب بابتسامة وتصفيق لهم، مما أضفى جوًا أكثر ودية.
فيما يتعلق بتطورات اللقاء، أوردت جودي جيمس أن ترامب بدأ يستخدم إشارات لافتة مؤيدة، مثل التربيت على ذراع شي جين بينج أثناء سيرهما معًا، في محاولة لتعزيز بُعد الصداقة والتقارب بينهما.

