موانئ دبي والمنافذ السورية تتباحثان آفاق تطوير ميناء طرطوس

موانئ دبي والمنافذ السورية تتباحثان آفاق تطوير ميناء طرطوس

14 مايو 2026 12:02 مساء
|

آخر تحديث:
14 مايو 12:27 2026

خلال بحث مستجدات تطوير ميناء طرطوس

خلال بحث مستجدات تطوير ميناء طرطوس


icon


الخلاصة


icon

موانئ دبي و«المنافذ السورية» تناقشان تطوير ميناء طرطوس بامتياز 30 عاماً واستثمار 800م$ لتوسعة وتحديث ورقمنة الميناء وربطه تجارياً

تخطط مجموعة موانئ دبي العالمية لاستثمار ثمانية مئة مليون دولار في ميناء طرطوس خلال ثلاثين عاماً، حيث ستشهد البنية التحتية توسعات كبيرة ورفعاً لقدرة الاستيعاب، بالإضافة إلى إدخال حلول تشغيل ورقمية متقدمة.

في لقاء جمع عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة «دي بي ورلد»، مع قتيبة أحمد بدوي، رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، تمت مناقشة آخر تطورات تطوير ميناء طرطوس ودوره الاستراتيجي كبوابة للتجارة البحرية. جاء الاجتماع لبحث فرص تعزيز البنية التحتية والخدمات اللوجستية في الميناء بما يتناسب مع الزيادة المتوقعة في حركة الشحن والتجارة، مع ترسيخ مكانته كمركز إقليمي يربط بين جنوب أوروبا، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يمثل هذا المشروع جزءاً من اتفاقية حق الامتياز الموقعة في يوليو 2025 بين موانئ دبي والحكومة السورية، والتي تقضي بضخ استثمارات ضخمة لتطوير الميناء، ابتداءً من تحديث أنظمة مناولة البضائع وصولاً إلى تطبيق تكنولوجيا تشغيلية ورقمية متطورة.

تسعى «دي بي ورلد» لتوظيف خبراتها المتقدمة في إعادة إحياء الميناء وتعزيز كفاءته التشغيلية لاستيعاب مختلف أنواع البضائع؛ من الحاويات إلى البضائع السائبة والنقل المدحرج، بالتوازي مع دعم قطاع النقل البحري والاقتصاد السوري بشكل عام.

تعزيز التجارة البحرية

أكد عيسى كاظم حرص المجموعة على المساهمة بفعالية في تحديث القطاع البحري السوري من خلال تطوير ميناء طرطوس وفق أعلى المعايير العالمية، مشيراً إلى أهمية تسريع تنفيذ المشروع لتعزيز حركة التجارة وربط سوريا بالأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد على أن إعادة تطوير الميناء تُعد خطوة حيوية لاستعادة الممرات التجارية الأساسية، وتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة كفاءة العمليات، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في البلاد.

شراكات طويلة الأمد

أكد رضوان سومر، المدير الإقليمي لـ«دي بي ورلد» في منطقة شبه القارة الهندية وبلاد الشام ووسط آسيا ومصر، أهمية المشروع كمحطة رئيسية في مسيرة تعزيز البنية التحتية التجارية وتعافي الاقتصاد السوري. وأشار إلى أن تطوير ميناء طرطوس يعكس التزام الشركة بالشراكات طويلة الأمد والرؤية المستقبلية التي تدمج الاستدامة في مشاريع البنية التحتية.

وأشار إلى شراكة موانئ دبي مع الهيئات السورية كمبادرة مهمة لإعادة تشكيل مستقبل التجارة في سوريا والمنطقة بأسرها.

موقع استراتيجي بالغ الأهمية

يتمتع ميناء طرطوس بموقع جغرافي متميز على الساحل السوري المطل على البحر الأبيض المتوسط، ويعد ثاني أكبر ميناء في سوريا، ويشكل نقطة رئيسية تربط بين طرق التجارة في أوروبا وبلاد الشام وشمال أفريقيا.

هذا الموقع يسهّل تعزيز الروابط الإقليمية، ويكمل شبكة التجارة القائمة عبر مضيق البوسفور وقناة السويس. وتمتد خطط موانئ دبي إلى إنشاء مناطق لوجستية ومراكز شحن داخلية بالإضافة إلى ممرات عبور بالتعاون مع الجهات المحلية، في إطار استراتيجية شاملة لإدماج الميناء في سلاسل التوريد العالمية والإقليمية.

آفاق النمو والتعاون الاقتصادي

تتمتع موانئ دبي العالمية بخبرة واسعة عبر عملياتها في أكثر من 80 دولة، حيث تدير حوالي 10% من حركة الحاويات على المستوى العالمي. ويُعَد مشروع ميناء طرطوس إضافة مهمة تحاكي تطلعات المجموعة في ممرات التجارة الناشئة التي تشكل محركات رئيسية للنمو طويل الأجل.

على صعيد العلاقات الثنائية، سجل التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات وسوريا في عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 132.4% ليصل إلى نحو 1.4 مليار دولار، ما يعكس جهداً مشتركاً وبناء ثقة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.