انطلاق الحملة الوطنية 2026 لتعريف معايير جودة المحتوى الإعلامي بواسطة الهيئة الوطنية للإعلام

انطلاق الحملة الوطنية 2026 لتعريف معايير جودة المحتوى الإعلامي بواسطة الهيئة الوطنية للإعلام

14 مايو 2026 16:06 مساء
|

آخر تحديث:
14 مايو 16:29 2026


icon


الخلاصة


icon

أطلقت الهيئة الوطنية للإعلام حملة “معايير المحتوى 2026” تحت شعار «إبداع.. إلهام.. نزاهة»، بهدف تعزيز مفهوم الإعلام المسؤول والابتكار في صناعة المحتوى، مستهدفة جميع فئات المجتمع وخاصة الشباب، إلى جانب توفير دليل “بوصلة الإعلام” كمرجع هام للفعالية.

تأتي الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي كجزء من توجه الإمارات في بناء قطاع إعلامي متقدم ومسؤول يعزز مكانتها كمركز عالمي للإبداع والابتكار الإعلامي، ويضمن تقديم محتوى عالي الجودة يحافظ على النسيج الاجتماعي ويعكس الإنجازات الوطنية.

تتوزع فعاليات الحملة عبر كافة الإمارات على مدار خمسة أسابيع، موجهة للمواطنين والمقيمين، حيث تهدف إلى تأسيس رؤية وطنية مشتركة للوعي الإعلامي كمصعد فكري وقيمي، وتمكين الجميع من التمييز بين المحتوى المفيد والهدّام، مع التأكيد على أن الكلمة تعبر عن أمانة ومسؤولية مجتمعية لتعزيز الهوية الوطنية بحداثة وعمق.

ترمي الحملة إلى تشجيع تحميل أكثر من عشرة آلاف نسخة من دليل “بوصلة الإعلام” في الدولة، حيث يسهم الدليل في تحويل المعايير المهنية إلى ثقافة وطنية ثابتة، ويحفز على المشاركة الواعية المسؤولة التي تضمن بيئة إعلامية آمنة ومستدامة تدعم الفكر النقي وتدفع بالإمارات نحو ريادة إعلامية متميزة.

تم تنظيم الحملة بتعاون واسع بين المكاتب الإعلامية والجهات الحكومية والمجالس الثقافية، حيث يلعب هؤلاء شركاء استراتيجيين دوراً محورياً في توجيه جهود بناء مستقبل إعلامي مستقر يتسم بالمسؤولية والابتكار.

تركز المبادرة على وضع صناع المحتوى في قلب العملية، مُقدمة لهم فرصة تعزيز حسهم الإبداعي والمسؤولية المهنية، وبناء مصداقية تُثري السرد الرقمي والثقافي لدولة الإمارات.

تسعى الحملة أيضاً إلى تصميم برامج تفاعلية شاملة تهدف إلى كافة فئات المجتمع، مع اهتمام خاص بالشباب وطلاب الإعلام، بهدف تزويدهم بالأدوات والمعارف التي تمكّنهم من تطبيق المعايير ببراعة، مما يساهم في النمو المستدام للقطاع الإعلامي ضمن بيئة تنافسية آمنة.

أوضح الدكتور جمال محمد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تتبنى نهج الشراكة مع الشباب والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين، لخلق ثقافة مجتمعية محفزة على الإبداع ومحصنة ضد التضليل، مؤكداً أن الوعي هو أقوى سلاح للحفاظ على المكتسبات الوطنية.

وأضاف الكعبي أن الحملة تسعى إلى صياغة ميثاق فكري يربط حماسة الشباب بحكمة المؤسسات، ليعكس المحتوى الإماراتي ريادة وواقعية الدولة ويسهم في حماية الداخل، مع تقديم نموذج حضاري مسؤول ومتوازن يُبرز قيمة الإمارات والهوية الوطنية.

وأكد أن العمل يتم ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى صانعي المحتوى ليصبحوا الأوصياء على السردية الوطنية وهويتهم الأصيلة، مبيناً اتساع التعاون مع الجامعات والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية لوضع برامج تُمكن الشباب من التقنية والوعي معاً، لتعزيز حضور الإمارات الإعلامي العالمي بمسؤولية.

تولى الابتكار والمصداقية مكانة مركزية في مسيرة الإعلام الإماراتي، حيث يؤكد الدكتور الكعبي أن التطور لا يكتمل إلا بصدق الرسالة الإعلامية، مع بناء بيئة إبداعية آمنة تسمح بحرية الفكر ضمن إطار المسؤولية، ليصبح الوعي ضمانة حقيقية لسيادة الدولة الرقمية وحماية النسيج الاجتماعي، ولتصبح الإمارات دوماً منارات ثقة وقيم.

تنطلق فعاليات الحملة غداً عبر تنظيم أول مجلس إعلامي مجتمعي في “مجلس المشرف” بأبوظبي، بالشراكة بين الهيئة الوطنية للإعلام ومجالس أبوظبي، مع مشاركة أبرز الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى وطلاب الإعلام، لتعزيز الحوار حول أهداف الحملة وأهميتها.

يتخلل المجلس كلمة للدكتور جمال الكعبي يستعرض فيها دور الإعلاميين وصناع المحتوى في دعم استراتيجيات الدولة لبناء مشهد إعلامي آمن وموثوق يعكس قيم وهوية الإمارات، ويعمل على رفع الوعي لدى الجمهور، مؤكداً أهمية دور الإمارات كمركز ريادي في الإعلام وصناعة المحتوى على المستويين الإقليمي والعالمي.

تشمل الحملة تنظيم جلسات حوارية تفاعلية ومجالس إعلامية في مختلف أنحاء الدولة، تجمع ممثلي المكاتب الإعلامية والمؤسسات والمناطق الحرة، بالإضافة إلى ندوات تعليمية في الجامعات المحلية والدولية، لزيادة التفاعل والوعي بمعايير الإعلام المسؤول.

كما ستُقام جولات ميدانية للوحدة التفاعلية المتنقلة، التي تحمل أدوات مبتكرة مثل “أداة التحقق من صحة المحتوى”، واستوديوهات صغيرة بعنوان “قصتي في الإمارات” لتسليط الضوء على تجارب صناع المحتوى في مجال الإعلام المسؤول. ويترافق ذلك مع نشر فيديوهات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي وتحويل المعايير إلى ممارسة يومية تحمي الفضاء الرقمي وتحافظ على رواية الدولة الوطنية.