دونيا جوتوايس: تقديم تجارب فنية متعددة الرؤى
أليكسي غلاس-كانتور: اكتشاف الفن بطرق مبتكرة
يستعد «آرت دبي» لفتح أبوابه أمام الجمهور في مدينة جميرا يوم الجمعة، احتفاءً بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، مع التركيز على الفنانين وصالات العرض والمؤسسات التي لعبت دوراً محورياً في تطور الصناعة الإبداعية في الإمارات خلال العقدين الماضيين.
تُقام النسخة الخاصة لعام 2026 بصيغة معدّلة في موقع جديد، مركزّةً الضوء على المجموعات الفنية والمجتمعات التي ساهمت بشكل فاعل في تشكيل سوق الفن في المنطقة، بمشاركة تزيد عن 100 عمل فني من صالات عرض تجارية وشركاء ثقافيين، مع فتح المجانية أمام الزوار لمدة يومين بدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي.
تعزيز الفنانين وصالات العرض
امتدت جهود «آرت دبي» خلال عقدين في دعم الفنانين والمقتنين وصالات العرض التي كانت أصواتهم وأفكارهم حجر الأساس لبناء المشهد الثقافي والحفاظ عليه. تعكس هذه الدورة الخاصة هذا الإرث، حيث تمزج بين العمق المحلي والإقليمي والتنوع العالمي، مما يبرز استقلالية المعرض.
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم هيئة الثقافة والفنون في دبي، يقام المعرض بالشراكة مع أ.ر.م. القابضة، ويشارك فيه «هُنا» المطور الثقافي، مستضيفاً الفعاليات في مدينة جميرا.
دورة مميزة
بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لـ«آرت دبي»، أكدت أن المعرض تجاوز كونه حدثاً فنياً تقليدياً، ليصبح فضاءً دولياً يربط بين الفنانين وصالات العرض والمؤسسات والجمهور عبر حوار ثقافي مستمر. ولفتت إلى أن هذه النسخة المتميزة توّجت الشراكات التي غدت عصباً لأداء المعرض ودوره في تعزيز التواصل الثقافي خصوصاً في فترات الحاجة المُلحة لتبادل الأفكار.
توسع المشاركة الدولية
بحسب دونيا جوتوايس، مديرة المعرض، فإن الدورة الحالية تعكس الهوية الفريدة لـ«آرت دبي» من خلال مزيج قوي بين تواجد المنطقة ودبي خاصة، ومُشاركة دولية واسعة. تجمع صالات العرض بين فنون معاصرة وحديثة ورقمية، مقدمة مجموعة غنية من التجارب والرؤى الفنية المتنوعة. الدورة تعكس عمق العلاقات القوية التي أسسها المعرض مع الفاعلين الفنيين على مدى عشرين سنة، مما ساهم في تأكيد مكانة دبي كمركز فني وسوق فني محوري.
تفعيل التفاعل الفني
أليكسي غلاس-كانتور، مدير الشؤون الفنية في «آرت دبي»، أشار إلى أن البرنامج لهذا العام يركز على خلق بيئة حقيقية للتفاعل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الفنية. ويتضمن المعرض تركيبات فنية، عروض أدائية، وحوارات، تهدف إلى تشجيع الحضور على استكشاف الأعمال بطرق مبتكرة وغير تقليدية.
المعرض كمنصة محورية
انطلقت الفعالية من دبي لتؤكد ارتباطها الوثيق بالمنطقة المحيطة والتي تميزها، معززةً موقع الإمارة كمركز تجاري رائد للفنون. ويشمل التنوع في العروض إبداعات معاصرة وحديثة ورقمية، ليواجه المعرض تحديات السوق بشكل مبتكر حيث تعتمد الدورة على نظام يتم فيه دفع رسوم المشاركة تبعاً لمبيعات الأعمال.
تضم الدورة الحالية صالات عرض دولية قدمت الدعم للفنون في المنطقة لعقود، إلى جانب صالات عرض شكلت بصمة طويلة الأمد. كما يُرحب المعرض بعدة مشاركين جدد من داخل المنطقة وخارجها.
إلى جانب عروض صالات العرض، يضم الحدث مجموعة واسعة من الفعاليات تشمل معارض وتركيبات فنية ضخمة، أعمال بتكليف خاص، عروض أدائية وسينمائية، وجلسات حوارية يومية تنظّم بالشراكة مع كبرى المؤسسات الثقافية في الإمارات.
يبرز ضمن الفعاليات الكبيرة التركيبات الفنية المتنوعة بمشاركة عدد من الفنانين مثل خالد البنا وهاشل اللمكي وراشد بن شبيب وآخرين، فضلاً عن معرض «ونَمْضِي» الذي يعرض مقتنيات دبي الفنية الحديثة والمعاصرة، ومعرض «نبض» الذي يضم روائع من الفن العربي الحديث من مجموعة مؤسسة بارجيل للفنون.
كما يشمل «موفينغ» أعمال فيديو لفنانين متعددين بتنظيم مشترك مع السركال أفينيو، وبرنامج «ضد السكون» يقدم عروضاً أدائية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون. بالإضافة إلى منتدى الفن العالمي الخاص بالنسخة الـ20 من «آرت دبي»، تحت إشراف شومون بصار وعنوان «قبل وبعد كل شيء».
يضم الحدث أيضاً سلسلة جلسات «هُنا الحوارية» التي تجمع نخبة من المبدعين من مختلف القطاعات الإبداعية، تستكشف دور الفن في تشكيل أنماط حياتنا وهوياتنا الثقافية ومساحات التواصل المشتركة. كما عاد متجر دبي للفنون الذي أُطلق لأول مرة عام 2011، ليقدم في هذه الدورة أعمالاً وقطعاً فنية جديدة لمبدعين إماراتيين.

