في جامعة تورنتو الكندية، أعلن فريق بحثي عن الكشف عن مرسوم ملكي يعود لعصر الملك الفرنسي لويس الحادي عشر، الملقب بـ«الملك العنكبوت»، والذي حكم فرنسا في القرن الخامس عشر.
وجدت هذه الوثيقة النادرة مخفية بعناية داخل غلاف كتاب أثري في مكتبة «روبرتسون ديفيز» التابعة لكلية ماسي، وظلت دون اهتمام لسنوات طويلة قبل أن تحدد هويتها بوساطة أحدث تقنيات التصوير الرقمية.
أكد مختبر «الكتب القديمة والعلوم الجديدة» أن هذه الرسالة المؤرقة من الزمن، رغم اصفرارها وتآكلها، تمثل مرسومًا ملكيًا رسميًا لعب دورًا رئيسيًا في تهيئة البنية الإدارية الفرنسية الحديثة عقب انتهاء حرب المائة عام.
ذكرت الباحثة شانا ألغارفيو أن احتمال وصول الوثيقة إلى المكتبة كان نتيجة تبرع خاص، مشيرة إلى أن استخدامها السابق كان ضمن عمليات تجليد أو ترميم الكتب، وهو إجراء شائع في العصور الوسطى، لكن تضمين وثائق ملكية هامة ضمن هذه العمليات يعد أمرًا نادرًا للغاية.
أوضح أستاذ أدب العصور الوسطى، سيباستيان سوبيكي، أن تميز هذا الاكتشاف يكمن في محتواه، حيث تتكرر حالياً العثور على أجزاء من مخطوطات دينية أو أدبية مخبأة في أغلفة الكتب، لكن وجود وثيقة ملكية تنتمي مباشرة إلى لويس الحادي عشر يشكل حدثًا تاريخيًا فريداً.
يُذكر أن لويس الحادي عشر (1461-1483) اشتهر بقدرته العالية على المناورات السياسية، واستخدامه المكثف للتجسس والتحالفات السرية لتعزيز السلطة المركزية للدولة، مما يضفي أهمية تاريخية مضاعفة على هذه الوثيقة المكتوبة بخط الحبر الباهت على رق قديم.

