تمكن فريق من علماء الآثار بجامعة ميشيغان من اكتشاف موقع أثري ضخم مدفون تحت أعماق بحيرة هورون، إحدى البحيرات العظمى في أمريكا الشمالية، ويعود عمر هذا الاكتشاف لما يقرب من 9000 عام.
تشير نتائج الدراسات إلى وجود شبكة معقدة من الهياكل الحجرية التي تمثل أقدم دلائل على النشاط البشري في هذه المنطقة، والتي كانت تستخدم لصيد الرنة في العصر القديم قبل أن تتغير الظروف البيئية وتغمر المنطقة بمياه الأنهار الجليدية الذائبة.
أكد رئيس الفريق البحثي، العالم المرموق جون أوشيا، أن أعمال المشروع التي انطلقت في عام 2008 شملت رسم خرائط لحوالي 80 موقعًا متنوعًا، تتمحور حول ممرات حجرية ومسارات مخصصة لتوجيه الطرائد، بالإضافة إلى حفر للصيد وأماكن تخزين الأدوات.
تقع هذه المرافق على امتداد سلاسل جبال ألبينا-أمبرلي، التي كانت تشكل جسرًا برياً طوله 160 كيلومترًا، يربط بين إقليمي ميشيغان وأونتاريو، وسمح بمرور الرنة وتطور أساليب الصيد التي توازي تكتيكات رعاة الرنة في مناطق سيبيريا.
تشير التحليلات إلى أن الهياكل المحافظة عليها جيدًا نجت بفضل المياه العميقة والنقية الخالية من الرواسب، والتي ساعدت على حماية الموقع من عوامل التعرية والأضرار الزراعية والبشرية.
ينوي الفريق مواصلة عمليات البحث هذا الصيف لجمع مزيد من الأدلة التي ستساهم في إعادة كتابة سردية تاريخ الاستيطان المبكر للبشر في أمريكا الشمالية، بالإضافة إلى الكشف عن كيفية تكيف المجتمعات القديمة مع التقلبات المناخية والتحولات البيئية التي رافقت نهاية العصر الجليدي.

14 مايو 2026 16:48 مساء
|
آخر تحديث:
14 مايو 16:50 2026
تم الكشف عن هياكل حجرية تعود لأكثر من 9000 عام تحت مياه بحيرة هورون، مما يثبت وجود طرق صيد الرنة وجسر بري قديم محفوظ بشكل مدهش، ما يعيد تشكيل فهمنا لتاريخ الاستيطان البشري المبكر.
