تمركز الدولار عند مستويات قياسية أسبوعية مع انخفاض الإقبال على المخاطرة وسط ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بعد صدور بيانات تضخم أمريكية أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً، معززة بذلك الطلب على الدولار كملاذ آمن.
الجنيه الإسترليني واليوروب تداولا عند مستويات منخفضة قليلاً مقابل الدولار، حيث بلغ سعر اليورو نحو 1.1735 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3532 دولار، خلال التعاملات المبكرة في آسيا، بانخفاض طفيف بلغ حوالي 0.05% لكل منهما.
بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قيمة 98.335، محافظة على قربها من أعلى مستوى سجلته خلال الأسبوع الماضي.
تراجع شهية المخاطرة وتأثيرها على الدولار
أوضح كبير محللي سوق العملات في البنك الأسترالي الوطني، راي أتريل، أن الإقبال على المخاطرة شهد تراجعاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الدبلوماسية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط كان لهما تأثير كبير على شهية السوق للمخاطرة منذ اندلاع الصراع.
وأشار أتريل أيضاً إلى غياب الحركة الإيجابية في أسواق الأسهم كسبب إضافي لتثبيت الدولار عند هذه المستويات.
بينما سجل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكية ارتفاعاً بنسبة 3.8% على أساس سنوي حتى أبريل، وهو الأعلى منذ مايو 2023، نتيجة للارتفاعات الحادة في أسعار النفط التي سببها النزاع المستمر مع إيران.
وفي ظل تعثر جهود إنهاء النزاع في الشرق الأوسط، ظل عدم اليقين في أسواق النفط والعملة قائماً، مما دعم الطلب على الأصول الآمنة مثل الدولار الأمريكي.
ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين زيادة ملموسة بلغت 3.9956%، تعكس توقعات المستثمرين بتثبيت أو رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل القريب.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.4688%، مما يشير إلى استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية والتمسك بسياسات نقدية صارمة.
المتداولون قللوا من احتمال خفض أسعار الفائدة هذا العام، بينما ازدادت التوقعات برفع مزيد من الأسعار بفارق 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع ديسمبر، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي.إم.إي.
على صعيد العملات الإقليمية، استقر كلاً من الدولار الأسترالي عند 0.72365 دولار والدولار النيوزيلندي عند 0.5954 دولار.
الين الياباني واليوان الصيني
تمسك الين الياباني بمستوياته عند 157.715 مقابل الدولار، بعد تحركات مفاجئة تسببت في تكهنات حول احتمال تدخل البنك المركزي أو مراجعة أسعار الفائدة لدعم العملة في ظل تقلبات السوق الأخيرة.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على أن الولايات المتحدة واليابان تشتركان في موقف معارض للتقلبات المفرطة في سوق العملات، مما دعم التدخل الأخير لحماية الين.
أما اليوان الصيني فقد حافظ على قربه من أعلى مستوياته منذ فبراير 2023، حيث سجل حوالي 6.79 مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين لاجتماع مرتقب هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي السابق ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.

