الوكالة الأمريكية للطاقة تؤكد تفاقم أزمة إمدادات النفط في الشرق الأوسط

الوكالة الأمريكية للطاقة تؤكد تفاقم أزمة إمدادات النفط في الشرق الأوسط

13 مايو 2026 06:33 صباحًا
|

آخر تحديث:
13 مايو 06:45 2026

ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك

ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك


icon


الخلاصة


icon

تقرير إدارة معلومات الطاقة: إغلاق مضيق هرمز حتى مايو يعطل إنتاج 10.8 ملايين برميل يوميًا ويؤدي إلى سحب كبير من المخزونات وارتفاع سعر خام برنت إلى 106 دولارات، مع تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي بمقدار 200 ألف برميل يوميًا.

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الثلاثاء عن مراجعة توقعاتها السابقة لتعكس تأثيراً أشد وأطول مدة على الإمدادات النفطية العالمية بسبب النزاع القائم في إيران، مما يبرز مدى عدم اليقين الذي يهيمن على أسواق الطاقة منذ بداية الأزمة قبل ثلاثة أشهر.

وجهة نظر المحللين شهدت تغيراً مع تعاظم الصراع، إذ وجدوا صعوبة في تقدير مدة وتأثير الاضطرابات على أسواق النفط، خاصة مع التصريحات المتباينة للرئيس الأمريكي، التي تراوحت بين توقع نهاية الحرب خلال أسابيع إلى تهديد بمواجهة طويلة لإرجاع طهران إلى “العصر الحجري”.

في ظل استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز، يتعذر مرور ملايين البراميل من النفط يومياً، ما يزيد من تعقيد الوضع في أسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع إنتاج النفط المتوقف

أكدت إدارة معلومات الطاقة أنها تتوقع استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية مايو، متراجعة بذلك عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير لانتهاء الإغلاق في نهاية أبريل.

تقديرات الإدارة تشير إلى توقف إنتاج نحو 10.5 مليون برميل يومياً في أبريل، وتوقعات بزيادة هذا الرقم إلى ذروة تبلغ 10.8 مليون برميل في مايو، مع بلوغ قدرات التخزين في المنطقة حدودها القصوى.

يرجع هذا الارتفاع إلى توقعات بخفض إيران لإنتاجها النفطي نتيجة الحصار الأمريكي على صادراتها عبر المضيق.

يذكر أن الإدارة كانت قد توقعت سابقاً أن تصل خسائر الإنتاج إلى 9.1 مليون برميل يومياً في أبريل فقط.

زيادة السحب من مخزونات النفط

أكدت الإدارة أن التعديلات الجديدة على التوقعات ستتطلب سحب كميات أكبر من المخزونات النفطية العالمية مقارنة بالتوقعات السابقة، ما يساهم في استمرار ارتفاع الأسعار.

في هذا الإطار، تتوقع الإدارة انخفاض مخزونات النفط العالمية بمعدل 2.6 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى سحب حوالي 300 ألف برميل يومياً فقط.

أما فيما يخص الأسعار، فتتوقع الإدارة أن يرتفع متوسط سعر خام برنت إلى حوالي 106 دولارات للبرميل في شهري مايو ويونيو، ثم يعود للانخفاض إلى نحو 89 دولاراً في الربع الأخير من العام مع بدء تعافي الإنتاج في الشرق الأوسط.

وفي حالة استمرار إغلاق المضيق حتى يونيو، فإن أسعار النفط قد تشهد زيادة قصوى تصل إلى 20 دولاراً للبرميل فوق التوقعات الحالية في المدى القريب.

على جانب الطلب، قامت الإدارة بتعديل توقعاتها لتظهر نمواً في استهلاك النفط العالمي يقدر بحوالي 200 ألف برميل يومياً هذا العام، وهو أقل بكثير من توقعات الشهر الماضي التي كانت تتحدث عن زيادة قدرها 600 ألف برميل يومياً.

وأبرز تقرير إدارة معلومات الطاقة أن متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة سيبلغ حوالي 3.88 دولار للجالون في العام الجاري، بزيادة قدرها نحو 18 سنتاً عن التوقعات السابقة الصادرة في أبريل.