كيفن وارش يتصدر قيادة الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع يونيو المقبل

كيفن وارش يتصدر قيادة الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع يونيو المقبل

13 مايو 2026 06:54 صباحًا
|

آخر تحديث:
13 مايو 07:14 2026


icon


الخلاصة


icon

وافق مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش لمدة 14 عاماً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مهدداً الطريق لرئاسته خلفًا لجيروم باول مع تصاعد الضغوط لخفض أسعار الفائدة، في انتظار الاجتماع الأول له في منتصف يونيو.

في جلسة يوم الثلاثاء، حصل تعيين كيفن وارش كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي على موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي، مما يعزز فرصه لتولي قيادة البنك المركزي بعد انتهاء ولاية جيروم باول كرئيس. يأتي هذا في ظل سلسلة من الأحداث التي تشهد تغيرات في السياسة النقدية الأمريكية.

تم تحديد مواعيد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم في يومي 16 و17 يونيو، ومن المتوقع أن يكون هذا هو اللقاء الأول الذي يرأسه وارش.

جاء التصويت لصالح تعيين وارش بنسبة أغلبية 51 صوتاً مقابل 45 صوتاً، وكان من اللافت تأييد الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا للقرار، مما أضاف دعمًا غير اعتيادي للمرشح الجمهوري.

كما أقر المجلس بدء العد التنازلي لمدة 30 ساعة اعتبارًا من الأربعاء، بهدف إجراء التصويت النهائي لتعيينه كرئيس للمجلس لمدة أربع سنوات، في ظل اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول هذا الجمعة.

تحدي الاستقلالية السياسية

يشغل وارش، الذي يمتلك خلفية قانونية ومالية ويملك خبرة سابقة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، موقعًا حساسًا في ظل محاولات الإدارة الأمريكية الضغط على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة، وهو ما يضع استقلالية المجلس على المحك. وتعكس هذه المرحلة حرص الإدارة بقيادة الرئيس دونالد ترامب على التأثير في السياسات النقدية.

تضمن هذا السياق محاولات غير مسبوقة من قبل البيت الأبيض للضغط على البنك، بما في ذلك جهود لفصل عضوة في المجلس وحملات لتحقيقات قضائية بشأن إدارة باول، في قضايا تتعلق بتجديد مبنى المجلس. وقد وصف قاضٍ اتحادي هذه الأفعال بأنها محاولة للضغط على باول للاستقالة أو تيسير خفض أسعار الفائدة.

رغم توقف تحقيق وزارة العدل، أبدت المدعية العامة في واشنطن استعداها لإعادة فتحه مستقبلاً، مما يعكس استمرار التوترات بين السلطات التنفيذية ومجلس الاحتياطي.

قرار باول غير المألوف

في تحرك غير معتاد، اختار جيروم باول أن يبقى عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي عقب انتهاء فترة رئاسته، مؤكداً أن ذلك يأتي ردًا على الهجمات القانونية المتكررة التي تهدد قدرة المجلس على إدارة السياسة النقدية بحيادية وبدون تدخلات سياسية.

أوضح وارش أنه يعتزم إحداث تغييرات في طريقة عمل المجلس، عبر تعزيز التنسيق مع وزارة الخزانة وإدارة ترامب في السياسات غير النقدية، ووضع خطة لخفض ميزانية البنك المركزي، ما قد يؤدي بدوره إلى تخفيض أسعار الفائدة على المدى الطويل.

واجه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة بعد ارتفاع أسعار النفط بسبب النزاع في إيران، ما دفع معدل التضخم للارتفاع وأثر سلبًا على توقعات المستثمرين الذين كانوا يأملون في خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي. ووفقًا للأسواق المالية، تميل التوقعات إلى احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام، حيث يبلغ نطاق الفائدة الحالي من 3.50% إلى 3.75% للفترات قصيرة الأجل.

دور محدود لرئيس البنك

على الرغم من تأثيره البارز، يمتلك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي صوتًا واحدًا فقط من بين 12 صوتًا في لجنة السوق المفتوحة، التي تحدد بشكل مباشر معدلات الفائدة، إذ يشارك في صُنع السياسات 19 عضوًا من مجلس المحافظين والبنك المركزي.