أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن الاستثمارات الخاصة تتصدر المشهد كالقوة الدافعة الرئيسية للنمو الاقتصادي، حيث بلغت نسبتها أكثر من 59% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، مقابل 41% للاستثمار العام.
خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، الذي عقد برئاسة النائب طارق شكري الثلاثاء، أكد الوزير أن هذا الأداء يعكس وجود فرص واعدة رغم التحديات الاقتصادية الراهنة. وأشار إلى أن الدولة تبذل جهودًا مكثفة لتسهيل بيئة الاستثمار بالتعاون مع الجهات المختلفة، مع التأكيد على دور القطاع الخاص كرافعة أساسية للنمو في المرحلة الحالية.
وفي سياق متصل، شدد وزير الاستثمار على أن سنة 2024/2025 حققت أعلى قيمة للاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل وصل إلى حوالي 12.2 مليار دولار، مع التنويه إلى أن معدل نمو الاستثمارات الأجنبية لا يزال أقل من سرعة نمو الناتج المحلي الإجمالي.
كما أشار صالح إلى أن عام 2023/2024 كان نقطة استثنائية في تدفقات الاستثمارات الأجنبية، مدفوعًا بصفقات ضخمة في السوق المصري، وعلى رأسها صفقة رأس الحكمة التي بلغت قيمتها 35 مليار دولار.
وأشار الوزير إلى التحدي الكبير الذي تواجهه مصر في حجم المدخرات المحلية، والتي لا تتجاوز 218 مليار جنيه، مع تدني معدل الادخار إلى 1.2% فقط. وتابع أن هذا يشير إلى أن نحو 98.8% من الدخل يُستهلك، ما يخلق ضغوطًا على معدلات التضخم ويحد من السيولة المتاحة للإقراض المحلي، الأمر الذي يزيد من الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وكذلك الأموال الساخنة لسد فجوة التمويل.

