تحديد وجود داء الإسقربوط في بقايا بشرية أثرية

تحديد وجود داء الإسقربوط في بقايا بشرية أثرية

12 مايو 2026 15:16 مساء
|

آخر تحديث:
12 مايو 16:29 2026

الآثار المكتشفة

الآثار المكتشفة


icon


الخلاصة


icon

دراسة تكشف آثار الإسقربوط ببقايا رضع بكاليفورنيا (500-1834 ق.م) بسبب نقص فيتامين سي وعوامل ثقافية وموسمية رغم غنى الغذاء

أبحاث حديثة أجراها فريق من علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين بالتنسيق مع متحف «فيب أ. هيرست» كشفت عن علامات واضحة للإصابة بمرض الإسقربوط في بقايا بشرية من أواخر العصر الهولوسيني بولاية كاليفورنيا. هذه المعطيات تعكس معاناة مجهولة للرُضع والأمهات خلال الفترة الممتدة من 500 قبل الميلاد وحتى عام 1834 ميلادي.

برزت الدراسة، بقيادة الدكتورة أليسون كاين، أن نقص فيتامين سي كان يؤثر بشكل خاص على الأطفال الرُضع في مناطق خليج سان فرانسيسكو والوادي الأوسط، رغم توفر البيئة المحيطة على مصادر غذائية غنية ومتنوعة.

تم الاعتماد في التحليل على تقنيات متقدمة مثل الفحص المجهري والأشعة السينية لتحديد علامات دقيقة متمثلة بـ«خط فرانكل الأبيض» و«نتوءات بيلكان» في هياكل العظام الرُضعية، التي تشير إلى نزيف والتهاب ناتج عن نقص التغذية. وقد برزت أهمية عمليات الدفن المزدوج التي تضم الأمهات وأطفالهم الرُضع، إذ قدمت أدلة قوية على انتقال نقص الفيتامين من الأم إلى الجنين. كشفت التحاليل أن أحد الرُضع بعمر 40 أسبوعًا أظهر علامات إصابة بالإسقربوط منذ فترة الحمل، مما يعكس نقصًا حادًا في فيتامين سي لدى الأم التي واجهت بذلك مخاطر صحية مثل النزيف والولادة المبكرة.

تعود أسباب هذا النقص المزمن في غذاء بيئة غنية بالموارد إلى عوامل ثقافية وموسمية، كان من ضمنها القيود الغذائية التي كانت تُفرض على الحوامل، ومن بينها تجنب تناول الأسماك وبعض المأكولات البحرية الغنية بفيتامين سي. كما ساهم الاعتماد على بذور النباتات والبلوط خلال فصل الشتاء، وهي أغذية منخفضة القيمة الغذائية، في تفاقم المشكلة.

أكدت الدكتورة أليسون كاين أن النتائج الجديدة تثبت أن توافر الغذاء لا يعني بالضرورة استهلاكه أو استفادة الجسم منه، مشيرة إلى أن التقنيات الشعاعية الحديثة كشفت عن واقع صحي إنساني كان غير مرئي عند الاعتماد على الفحص البصري التقليدي للعظام فقط. هذه الدراسة تفتح أفقاً جديداً لفهم ظروف الحياة والتحديات الصحية التي واجهها سكان كاليفورنيا القدامى.