تصعيد العنف يكسر الهدنة بين روسيا وأوكرانيا

تصعيد العنف يكسر الهدنة بين روسيا وأوكرانيا

رد فعل ألماني متحفظ على اقتراح بوتين بوساطة شرودر في مفاوضات السلام

11 مايو 2026 00:53 صباحًا | آخر تحديث: 11 مايو 01:57 2026

جندي أوكراني جريح وعائلته يسيرون بجوار مركبات عسكرية معروضة في المتحف الوطني للحرب العالمية الثانية، إحياءً لذكرى يوم النصر(أ ف ب )

يظهر في الصورة جنديًا أوكرانيًا مصابًا مع أفراد عائلته وهم يسيرون قرب مركبات عسكرية معروضة في المتحف الوطني للحرب العالمية الثانية، في مناسبة ذكرى يوم النصر (أ ف ب).


icon

الخلاصة

icon

رغم إعلان هدنة لمدة ثلاثة أيام، استمرت الهجمات الروسية مما تسبب في سقوط تسعة جرحى، في ظل تبادل الاتهامات بخرقها، بينما أظهرت ألمانيا تحفظًا واضحًا حول الوساطة التي اقترحها بوتين عبر صديقه شرودر.

في اليوم الثاني من الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام، تعرضت عدة مناطق أوكرانية لهجمات روسية أوقعت تسعة جرحى على الأقل، حسبما أفاد مسؤولون أوكرانيون أمس الأحد. في الوقت نفسه، اتهمت موسكو كييف بارتكاب أكثر من 16000 انتهاك لوقف إطلاق النار خلال 48 ساعة، شملت آلاف الهجمات بطائرات مسيرة.

ومن جانبه، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن هدنة تبدأ السبت، معربًا عن أمله في أن تؤدي إلى اتفاق ينهي القتال القائم بين الطرفين.

تشير بيانات القوات الجوية الأوكرانية إلى تراجع في عدد الهجمات الروسية باستخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى مقارنة بما قبل سريان الهدنة، إلا أن تقارير محلية تحدثت عن وقوع إصابات.

في منطقة دنيبروبتروفسك شرقي أوكرانيا، أصيبت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات وأحد رجال الإنقاذ جراء هجوم بطائرة مسيرة، بحسب ما أفاد حاكم الإقليم أولكسندر غانزا، موضحًا أن فريق الإنقاذ كان في طريقه لتقديم المساعدة لسكان قرية ميريفسكا عندما تعرّض لهجوم.

في الجنوب، تسبب هجوم روسي في إقليم خيرسون بإصابة أربعة أشخاص، بينهم شاب وموظف في الجهات المحلية. كما أعلنت سلطات مناطق ميكولايف وزابوريجيا عن إصابة مدنيين في ضربات متفرقة بطائرات مسيرة.

من جهة أخرى، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن روسيا تواصل شن هجمات على الخطوط الأمامية، مخالفة بذلك اتفاق وقف إطلاق النار.

على مستوى آخر، بدا المسؤولون الألمان متحفظين حيال اقتراح الرئيس الروسي بتعيين المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر كوسيط في النزاع، رغم علاقة الصداقة التي تربط شرودر ببوتين منذ عقود.

قال بوتين يوم السبت إنه يفضل بشكل شخصي شرودر ليقود استئناف الحوار مع الأوروبيين، لكن مصادر حكومية ألمانية وصفت هذا العرض بأنه جزء من سلسلة مبادرات روسية “كاذبة”.

وأشارت برلين إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن “استراتيجية هجينة” من جانب الكرملين، مؤكدة أن الأهم هو مدى التزام روسيا بتمديد الهدنة للحفاظ على مصداقية أي مبادرات مستقبلية.

في سياق متصل، اتهمت روسيا أرمينيا يوم الأحد بتوفير منصة للرئيس الأوكراني لإطلاق تصريحات معادية، مما يعكس توترًا في العلاقات بين موسكو ويريفان.

وكان زيلينسكي قد صرح خلال زيارة إلى أرمينيا الأسبوع الماضي بأن روسيا تخشى تحليق طائرات مسيرة فوق الساحة الحمراء في موسكو أثناء العرض العسكري السنوي الذي يحيي ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية.

وردًا على ذلك، استدعت موسكو السفير الأرمني للاحتجاج على ما وصفته بـ “التهديدات الإرهابية”، وأكد المتحدث باسم الكرملين أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع طبيعة العلاقات بين البلدين، مطالبًا أرمينيا بعدم تبني موقف معادٍ لروسيا وانتظار توضيحات من السلطات الأرمنية.

في تطور دبلوماسي آخر، أعلنت وكالة “إنترفاكس” أن مستشاري الكرملين أكدوا أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيزوران موسكو قريبًا لاستكمال المباحثات حول تسوية الأزمة في أوكرانيا.