دبي تعزز ثقة المستثمرين وتحفز سوق تملك العقارات

دبي تعزز ثقة المستثمرين وتحفز سوق تملك العقارات

10 مايو 2026 21:19 مساء
|

آخر تحديث:
10 مايو 21:22 2026


icon


الخلاصة


icon

رفع الطلب على الوحدات السكنية التي تقل قيمتها عن مليون درهم، وتحسين سيولة واستقرار السوق العقاري، باتا أكثر وضوحاً نتيجة إلغاء سقف 750 ألف درهم وخفض حد الملكية المشتركة إلى 400 ألف درهم.

أشار خبراء القطاع العقاري إلى أن تقليل الحد الأدنى لملكية الوحدات المشتركة إلى 400 ألف درهم، مع إلغاء سقف 750 ألف درهم في نظام التملك الفردي المرتبط بالإقامة، يشكلان نقلة نوعية في توسيع قاعدة المستثمرين.

تأتي هذه الخطوة كإزالة لعقبات مالية ونفسية تحد من قدرة فئات الدخل المتوسط على الدخول في السوق، مما يعزز الطلب على الوحدات السكنية الأقل من مليون درهم، ويمنح السوق مزيداً من الاستقرار على المدى المتوسط والطويل. وتشير البيانات إلى أن التعديل يستهدف فئة جديدة من المشترين تشمل أفراد الدخل المتوسط والمستثمرين الجدد، مع توقعات بارتفاع الطلب على استوديوهات وشقق بغرفة نوم واحدة.

ويمتد أثر هذا التعديل ليشمل الفئات السعرية الأعلى، حيث يترقب أن يؤدي زيادة الطلب إلى تحريك تدريجي للأسعار حتى حدود 1.5 مليون درهم، مدعوماً بتعزيز السيولة وتجول المشترين بين الفئات المختلفة. كما تُتوقع استفادة السوق الثانوية من المزيد من المرونة في نقاط الدخول، مما ينشط التداولات ويعمق مؤشرات النشاط السوقي.

تحول جذري في السياسات

اعتبرت دونا إليوت، رئيسة قسم المبيعات في شركة «أوكتا العقارية»، أن إلغاء الحد الأدنى لقيمة العقار المطلوبة للحصول على تأشيرة إقامة مالك لمدة عامين، يشكل تغييراً أساسياً في منظومة السياسات، حيث يفتح الباب أمام مزيد من المشترين ويُدخل شريحة جديدة من المستثمرين إلى السوق.

وأكدت إليوت أن تخفيض الحد الأدنى للملكية المشتركة إلى 400 ألف درهم وإلغاء سقف 750 ألف درهم للتملك الفردي يساهمان في خفض عوائق الدخول، خاصةً في فئة العقارات التي تقل قيمتها عن مليون درهم، ولا سيما الاستوديوهات والوحدات ذات غرفة النوم الواحدة، مع توقع زيادة كبيرة في الإقبال عليها.

وأوضحت أن هذا التأثير يمتد أيضاً إلى العقارات ذات القيمة المتوسطة، حيث إن تضخم الطلب في الفئة الأدنى يدعم حركة تصاعدية تدريجية للأسعار في شرائح السوق المختلفة، ويؤدي إلى زيادة السيولة وانتقال المشترين بين الفئات السعرية.

كما أشارت إلى أن السوق الثانوية ستشهد دفعاً إيجابياً نتيجة هذه المرونة، حيث تتوقع زيادة في حجم التداولات وتعزيز مؤشرات النشاط، وهو ما يعكس صحة السوق بشكل أعمق من مجرد تقلبات الأسعار. ومع ذلك، يتوقع أن يبقى تأثير هذه الإجراءات محدوداً على القطاع الفاخر، نظراً لأن البرنامج لا يستهدف تحريك تلك الفئة من السوق بشكل مباشر، رغم مساهمته في تعميق السوق العام.

بشكل عام، تعزز هذه المبادرات عمق السوق وتوسع قاعدة المشتركين، وتركز تأثيرها على نشاط التداولات أكثر من رفع الأسعار.

فرصة جديدة للإسكان وتطوير السوق

من جهته، اعتبر تشو يوان، مدير العمليات في شركة «تومورو وورلد» للتطوير العقاري، أن إلغاء متطلبات القيمة الدنيا للحصول على تأشيرة المالك خلال عامين يُعد خطوة استراتيجية تعزّز موقع دبي كأحد أكثر الأسواق العقارية جذباً واستيعاباً للمستثمرين عالمياً.

وأضاف يوان أن هذه السياسة تمنح فرصاً أوسع لفئات متعددة من المستفيدين والمقيمين، خصوصاً من ذوي الدخل المتوسط الباحثين عن استقرار طويل الأمد بعيداً عن تأشيرات العمل التقليدية.

كما أشار إلى أن المطورين سيجدون في القرار دعماً لتنويع الطلب على مشاريعهم، مما يخلق توازناً في استيعاب الوحدات الجديدة ويُسهم في استدامة السوق. وهناك توقعات بزيادة ملحوظة في أعداد المشترين الجدد الذين لم تكن لديهم سابقاً خيارات الإقامة عبر التملك.

وعلى المدى المتوسط والطويل، يُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز استقرار السوق العقاري من حيث حجم المبيعات ومدة الاحتفاظ بالعقارات، بالإضافة إلى دعم بناء مجتمعات سكنية مستدامة وأكثر تماسكاً، وهو أمر محوري لتطوير المدن بشكل متوازن.

تجاوز لعقبات نفسية واقتصادية

وأوضح عمار ملهي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «سمارت كراود»، أن إلغاء حد الـ750 ألف درهم يتجاوز كونه مجرد تعديل رقمي، بل يمثل إزالة حاجز نفسي وإنمائي كان يمنع شريحة واسعة من المشترين من اعتباره خياراً واقعياً للحصول على إقامة عبر التملك في دبي.

وأضاف أن العديد من المشترين من ذوي الدخل المتوسطة والمنخفضة كانوا قريبين من هذا الحد، لكنهم ظلوا مترددين أو قادرين على الدخول إلى السوق بشكل محدود نتيجة هذه العقبة، ولذلك فإن إلغاء هذا الحد يفتح الباب أمام مشاركة أكبر وتفاعل أوسع في السوق.