وسط أصداء الروحانية التي تنبع من مكة المكرمة، نجحت وزارة الداخلية في إحداث نقلة نوعية في تسهيل إقامة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج الحالي. إذ كشف اللواء مساعد وزير الداخلية للشئون الإدارية، ورئيس اللجنة التنفيذية للحج، عن الانتهاء من تحضيرات سكن الحجاج، مشيراً إلى أن مسألة الراحة جاءت في مقدمة المعايير التي اعتمدتها البعثة هذا الموسم لضمان أقل قدر ممكن من المشقة على الحجاج.
المربع الذهبي لسكن حجاج القرعة: تفاصيل مريحة في رحلة العمر
تمكنت البعثة المصرية من تأمين 16 فندقًا فاخراً في قلب مكة، منتشرة بشكل متقن بين شارعي “إبراهيم الخليل” و”أجياد”، وهما من أهم المحاور الحيوية في المدينة المقدسة. لم تقتصر هذه الاختيارات على الرفاهية فقط، بل هدفت إلى إحداث توازن استراتيجي يضمن قرب الحجاج من ساحة الحرم، حيث لا تتجاوز المسافة بين أبعد نقطة سكنية وصحن الطواف 800 متر، مما يسهل عليهم أداء مناسكهم بدون عناء التنقل لمسافات طويلة.
في المدينة المنورة، خططت بعثة حج القرعة بعناية فائقة لاختيار 4 فنادق فريدة تقع في الجزء الشمالي، وهي أكثر المناطق تميزاً بإطلالتها المباشرة على المسجد النبوي الشريف. يوفر هذا الموقع للحجاج المصريين فرصة استثنائية لاستشعار الأجواء الروحانية للمدينة، مما يتيح لهم تأدية الصلوات الخمس في الروضة الشريفة والمسجد النبوي بيسر وسلاسة، وكأنهم في وسط الروضة نفسها.
تتجلى الجهود المصرية في موسم الحج من خلال تحسين منظومة الخدمات بشكل ملحوظ، تعكس حرص الدولة على تقديم نموذج محترم يناسب كرامة الحاج المصري. فلا يقتصر موسم الحج على كونه مناسبة دينية، بل يمثل تجمعاً بشرياً هائلاً يتطلب تنسيقاً لوجستياً مكثفاً، يبدأ من تأمين سكن مريح وصولاً إلى توفير الرعاية الطبية والإرشاد الديني المناسب.
تعكس خطوط اختيار فنادق المربعات الذهبية قربًا وتيسيراً لمناسك الحج، وهو ما يعكس رؤية متقدمة لتحويل رحلة الحج من عناء السفر وارتباك الزحام إلى تجربة روحانية هادئة تمكن الحجاج من التركيز الكامل في العبادات والتضرع، متجنبين التعب والمشقة التي كانت تؤرق الكثيرين في المواسم السابقة.

